وندد ب"أسلوب الترهيب والتهويل الذي يمارسه بعض المحللين والخبراء في وسائل الإعلام علينا وعلى الجمهورية الاسلامية لتوهين عزائم اهلنا"، ودعا الى "عدم الخوف وتعزيز الثقة بالله لأن الكثرة والقوة لم يكتب لها لانتصار دائما".
استهل العلامة الخطيب، الخطبة بالحديث عن وفاة السيدة الزهراء .
ثم تناول العدوان المستمر على لبنان والامة فقال "ان الناس قلقة مما يمكن ان يحدث من استمرار الحرب فيما قسم كبير من اهلنا خارج ارضهم وبيوتهم ،يتابعون المحللين والخبراء عبر الشاشات ووسائل الاعلام ويخلصون الى نتائج في اكثر الاحيان لا تكون موضوعية ولكن تستخدم لاهداف سياسية".
اضاف : لقد استخدم اليهود أسلوب الترهيب في زمن الرسول،وقد نبهنا القرآن الكريم لهذا الامر . وهؤلاء كانت لديهم مصالح مادية بعكس المسلمين في المدينة. هذه الحسابات المادية يعتمد عليها المحللون اليوم ، ويقارنون بين موازين القوة وانه ليس هناك تكافؤ في القوى. وهذا المفهوم لا يقتصر على الانظمة والحكومات ،بل على الشعوب ايضا ،وذلك لاقناع الامة بأننا مهزومون وعلينا الخضوع للقوة الاميركية ،ويتجاهلون حساب الله .. وهو ما حصل مع الرسول وكان النصر للمسلمين".
وقال: "ما يحصل اليوم في العالم العربي من حروب، يمزق دولنا ومؤسساتها، ويجعل كل دولة وحدها تدعو الى الحياد.هناك اصرار على تقسيم المقسم وتفتيت المفتت وتحقيق اهداف العدو ،تحت عناوين كيانية وطائفية او مذهبية . فليس في منطق الغرب مبدأ المساواة بيننا وبينهم".
وراى "أن ما يحصل اليوم ضد الجمهورية الاسلامية هو ممارسة التهويل عبر وسائل اعلامية مدفوعة الاجر عربيا". ودعا الى الثقة بالله والقناعة ب"أن الكثرة لم تنتصر دائما . وليكن ما حصل مع النبي درسا لنا .صحيح اننا في وضع صعب ،لكن في مرحلة اختبار ويأتي الفرج بإذن الله".
وتناول الشأن السياسي اللبناني، فقال :"هذا الأسبوع ذهبت السلطة اللبنانية إلى المفاوضات المباشرة مع العدو الصهيوني للمرة الثامنة وسط حالة من الضياع تعيشها المنطقة مع اقتراب موعد الانتخابات في الكيان الصهيوني الأسبوع المقبل وفي الولايات المتحدة في الأسبوع الذي يليه".
أضاف: "ويبدو من المعلومات المتوافرة حتى الآن أن نتائج هذه المفاوضات لم تكن أفضل من سابقاتها ،حيث يحكمها عنصران أساسيان : إصرار العدو على نزع سلاح المقاومة في كل لبنان قبل إقدامه على أي خطوة ،والعنصر الثاني أن الفريق الحاكم في الكيان الصهيوني ليس مستعدا لتقديم أي تنازل قبل الانتخابات،ولا الإدارة الأميركية بدورها مستعدة للضغط على العدو".
وتابع :"لذلك نستغرب إصرار السلطة اللبنانية على المضي في هذه المفاوضات والخضوع للإملاءات الأميركية على الرغم من الفشل وعلمها المسبق بعقم هذه المفاوضات،وعجزها بالتالي عن تلبية مطلب العدو لجهة نزع سلاح المقاومة ،وهو مطلب مرفوض جملة وتفصيلا في ظل الإحتلال . ولذلك دعونا هذه السلطة إلى الاهتمام بالشأن الداخلي المتعلق بمعيشة الناس والوضع الاجتماعي،كي لا يضيع الوقت في قضايا أكبر من حجمها وقدراتها ،خاصة وأن الحكومة لم تحقق حتى الآن معظم الإنجازات التي تم التعويل عليها وفشلت في كل خطواتها" .
وأردف: "والمؤسف أكثر أن هذه السلطة تتلهى بقضايا يثيرها البعض في هذه المرحلة للنيل من فريق معين، ويحيلها إلى قضايا إعلامية وفتنة داخلية، من شراء الاراضي الى نفق المتن ،الى متفجرات ضهر البيدر ويرها ،وهذا يعبر عن فراغ سياسي ذهب إلى حد المطالبة بإلغاء قانون تجريم التعامل مع العدو الإسرائيلي ،وهو أمر مرفوض بكل المعايير،ونحيي في هذا المجال موقف دولة الرئيس نبيه بري".
ورأى الخطيب "ان اي طائفة تتعرض للخطر في لبنان، يفسح ذلك في المجال امام تعرض الطوائف الاخرى للخطر ويؤدي ذلك الى الفتنة، لكننا سنكون صمام الامان لمنع الفتنة ".
ودعا الى "عدم المراهنة على اميركا التي فشلت حتى الان في اخضاع الجمهورية الاسلامية الايرانية او تهزمها رغم الحروب والحصار والتهديد والوساطات مع دول كبرى".
وختم العلامة الخطيب الى "عدم الخوف وتعزيز الثقة بالله لأن الكثرة والقوة لم يكتب لها النصر دائما" .










