هذه السطور تختصر ما حصل في الايام والساعات الماضية فوق الساحة المحلية، وفق ما تقول مصادر سياسية سيادية لـ"المركزية". بعد هذا الاخفاق الجديد، خيبة أمل كبيرة اصابت الشارع السيادي - وهو الأعرض في لبنان - الذي رأى مرة أخرى، ان حكومته تتكلم كثيرا وترفع مبادئ وشعارات رائعة وتتخذ قرارات ممتازة، الا انها عند التطبيق، تتهرب وتجد ألف حجة للتأجيل والمماطلة.
ما يضاعف الخيبة، ان الحكومة تتراجع لأنها خائفة من عصابة مسلّحة خارجة عن القانون، فهكذا بات يُصنّف حزب الله بعد قرار ٢ آذار الوزاري. وهي بذلك، من حيث تدري او لا تدري، إنما تُشجعه على الاستمرار في سياسة ابتزازها.. فمَن يعلم، في ظل هذه المعادلة، قد يتمكّن الحزب من دفع الحكومة الى التراجع عن كل قراراتها. فما عليه، الا ان يهز لها العصا، ويهددها بالفتنة والسلم الاهلي وبـ٧ ايار، حتى تنصاع له.
بعد ما جرى أمس، تبيّن ايضا ان همّ الحكومة شراء الوقت، وارجاء المواجهة مع الحزب وصولا الى استئناف التحاور معه، اذ أفيد ان عدم احالة ملف ضهر البيدر الى المجلس العدلي قد يقابله الحزب بالانفتاح على بعبدا والعودة الى الحوار معها. وهنا ايضا، بات الجميع يعلم ان الحزب يحاور لاقناع محاوريه بوجهة نظره، لا العكس، اي انه مضيعة وقت، وقد جربه رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون طوال عام ونصف مع الضاحية، وكانت نتيجته صفرا وحربَ اسناد ثانية.
كل المواقف الرئاسية والبيانات والمطالعات التي تؤكد التمسك بالتزامات لبنان الدولية وبالقرارات الوزارية... باتت كلاما فارغا اذاً.. اما الاداء الرسمي، ففي مكان آخر، يثبت ان دويلة "ساجد" و"ذو الفقار" ومَن لفّ لفيفهما، لا تزال الحاكمة في لبنان، وهذه المرة، بفائض قوّة "وهمي"...










