🌤️ Beirut
Home
🌤️ Beirut
🌤️ Beirut
Home
🌤️ Beirut

هاجس تجدد الحرب يؤرق اللبنانيين

✍️ بولا أسطيح

في ظل تصاعد المخاوف من اتساع رقعة المواجهة بالمنطقة، يعود لبنان ليجد نفسه أمام السؤال الأصعب: هل تتجه المنطقة نحو حرب جديدة لن يكون بمنأى عن تداعياتها.

في ظل تصاعد المخاوف من اتساع رقعة المواجهة بالمنطقة، يعود لبنان ليجد نفسه أمام السؤال الأصعب: هل تتجه المنطقة نحو حرب جديدة لن يكون بمنأى عن تداعياتها، سواء بفعل انخراط «حزب الله» في أي مواجهة إقليمية محتملة، أم نتيجة تجدّد الحرب بينه وبين إسرائيل؟

سؤالٌ لا يزال بلا إجابة واضحة، في ظل عدم حسم الإدارة الأميركية قرارها بشأن استئناف الحرب على إيران، مقابل غموض موقف «حزب الله» من أي تصعيد محتمل، وموقف الدولة غير القادرة على فرض تحييد البلد عن الصراع المحتدم في المنطقة.

مخاوف ولا معلومات

لا أحد يملك جواباً في لبنان، بمن في ذلك المسؤولون، وإن كان نائب رئيس الحكومة طارق متري يؤكد وجود «مخاوف جدية وخشية من حرب شاملة في المنطقة يكون لبنان إحدى ساحاتها»، إلا أنه يشدد على أن « الأمور لا تزال بإطار التحليل والاحتمالات لا المعلومات، بحيث إن المعنيين مباشرة بالوساطة بين واشنطن وطهران لا يملكون أجوبة حاسمة في هذا المجال»، نافياً أن تكون الوفود الرسمية التي زارت لبنان مؤخراً أبلغت المسؤولين بوجوب الاستعداد للحرب.

ويعدّ متري، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن «القرار النهائي بشأن الحرب مرتبط مباشرة بالرئيس الأميركي دونالد ترمب وبالرد الإيراني وبموقف إسرائيل»، مذكراً بأن «الحرب على لبنان أصلاً لم تتوقف، لكن الخشية هي مَن استعارها من جديد».

وردّاً على سؤال عن استعدادات لبنان الرسمية لجولة جديدة من المواجهات، يقول متري: «الدولة تقوم بأقصى ما تستطيعه بالملف الإغاثي، وإمكانياتنا محدودة جداً في هذا المجال».

رجل يزيل الأنقاض من منزله المدمر في قرية زوطر الغربية بجنوب لبنان (أ.ب)
رجل يزيل الأنقاض من منزله المدمر في قرية زوطر الغربية بجنوب لبنان (أ.ب)

«حزب الله» يتكتم ويستعد!

ويلتزم «حزب الله» تكتماً شديداً حيال موقفه من احتمال الانخراط في مواجهة كبرى إذا قررت واشنطن استئناف الحرب على إيران. وفي مقابل غياب أي مؤشرات حاسمة حول طبيعة قراره، تتحدث معلومات عن استعدادات يجري العمل عليها في هذا الإطار، على المستويين العسكري والإغاثي؛ تحسباً لاحتمال تجدد المواجهة واتساع رقعتها. وتردّد، في الساعات الماضية، أنه تلقّى توجيهات إيرانية لرفع مستوى الجهوزية العسكرية تحسباً لاحتمال مواجهة إقليمية.

ويشير الكاتب السياسي الدكتور قاسم قصير، المطّلع عن كثب على موقف «حزب الله»، إلى أنه «لا توجد، بطبيعة الحال، معلومات حاسمة عمّا يجري. فمنذ انتهاء الحرب، يستعد (حزب الله) لاحتمال تجدّد العدوان الإسرائيلي على لبنان، وهذا أمر طبيعي. فبعد كل حرب، تُجرى مراجعة لما حصل، وتُستخلص العِبر من مُجرياتها، بهدف الاستعداد لأي مواجهة مقبلة، ولا سيما أن إسرائيل تخوض حرباً مستمرة على لبنان، وتُواصل اعتداءاتها عليه، لذلك فإن (حزب الله)، منذ اللحظة الأولى التي تلي أي حرب على لبنان، يُجري مراجعات وتحضيرات استعداداً لاحتمال تجدّد المواجهة، وهذا أمر طبيعي».

ويضيف قصير، لـ«الشرق الأوسط»: «أما في ما يتعلق باحتمال اندلاع حرب على إيران، فماذا سيحصل في هذه الحالة؟ لا توجد، أصلاً، معلومات مؤكَّدة بشأن هذا الاحتمال، كما أن اندلاع الحرب ليس أمراً محسوماً حتى الآن. وحتى لو اندلعت، تبقى أسئلة كثيرة مطروحة: كيف ستكون طبيعة هذه الحرب؟ وما تداعياتها؟ وكيف يمكن أن تتطور؟»، لافتاً إلى أن «الحزب لا يتحدث عن هذه المسائل، ولا يعلن مسبقاً ما الذي سيفعله. وأرى أن الأمر يرتبط بطبيعة الحرب، وحجمها، ومدى اتساع رقعتها. ومن البديهي أن تكون هناك استعدادات لمختلف الاحتمالات. وإن كان على المستوى الميداني، لا توجد، حتى الآن، أي مؤشرات تدل على التوجه نحو حرب واسعة في المرحلة الراهنة».

أطفال يلهون أمام خيام بمركز نزوح مؤقت في المدينة الرياضية ببيروت خلال الحرب الأخيرة (الشرق الأوسط)
أطفال يلهون أمام خيام بمركز نزوح مؤقت في المدينة الرياضية ببيروت خلال الحرب الأخيرة (الشرق الأوسط)

هاجس التهجير مجدداً

ويواصل المقتدرون من أبناء الجنوب والضاحية الجنوبية لبيروت استئجار شقق في مناطق من جبل لبنان وإقليم الخروب وغيرها من المناطق التي تُعدّ أكثر أماناً خلال المواجهات بين إسرائيل و«حزب الله». بينما يعيش الأهالي في المناطق التي تُعدّ غير آمنة هاجساً دائماً من العودة مجدداً إلى مراكز الإيواء، في ظل مخاوف من تجدد الحرب وما قد تحمله من موجات نزوح جديدة.

وتقول فاطمة م (41 عاماً)، لـ«الشرق الأوسط»، والتي تعمل في أحد المراكز التجارية على مشارف الضاحية الجنوبية لبيروت: «نخشى فعلاً العودة إلى التهجير. أنا أعمل في الضاحية، في حين كان مركز الإيواء الذي لجأت إليه في عمشيت شمال لبنان (تبعد نحو 40 كيلومتراً شمال بيروت). لم نعد نحتمل مزيداً من المآسي والكوارث. لقد آن الأوان لنعيش بسلام، كبقية البشر».

مراكز الإيواء

ولا يزال راهناً 63 مركز إيواء يستضيف نازحين، وهي مراكز عبارة عن 44 مؤسسة تعليمية، 11 معهداً ومنشآت تابعة لوزارة التربية والتعليم. ووفق مصادر الوزارة التي تحدثت إليها «الشرق الأوسط»، «هناك أبنية غير مستعملة للتعليم وضعتها الوزارة بتصرف الطوارئ للإيواء».

المصدر الأصلي

في ظل تصاعد المخاوف من اتساع رقعة المواجهة بالمنطقة، يعود لبنان ليجد نفسه أمام السؤال الأصعب: هل تتجه المنطقة نحو حرب جديدة لن يكون بمنأى عن تداعياتها، سواء بفعل انخراط «حزب الله» في أي مواجهة إقليمية محتملة، أم نتيجة تجدّد الحرب بينه وبين إسرائيل؟

سؤالٌ لا يزال بلا إجابة واضحة، في ظل عدم حسم الإدارة الأميركية قرارها بشأن استئناف الحرب على إيران، مقابل غموض موقف «حزب الله» من أي تصعيد محتمل، وموقف الدولة غير القادرة على فرض تحييد البلد عن الصراع المحتدم في المنطقة.

مخاوف ولا معلومات

لا أحد يملك جواباً في لبنان، بمن في ذلك المسؤولون، وإن كان نائب رئيس الحكومة طارق متري يؤكد وجود «مخاوف جدية وخشية من حرب شاملة في المنطقة يكون لبنان إحدى ساحاتها»، إلا أنه يشدد على أن « الأمور لا تزال بإطار التحليل والاحتمالات لا المعلومات، بحيث إن المعنيين مباشرة بالوساطة بين واشنطن وطهران لا يملكون أجوبة حاسمة في هذا المجال»، نافياً أن تكون الوفود الرسمية التي زارت لبنان مؤخراً أبلغت المسؤولين بوجوب الاستعداد للحرب.

ويعدّ متري، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن «القرار النهائي بشأن الحرب مرتبط مباشرة بالرئيس الأميركي دونالد ترمب وبالرد الإيراني وبموقف إسرائيل»، مذكراً بأن «الحرب على لبنان أصلاً لم تتوقف، لكن الخشية هي مَن استعارها من جديد».

وردّاً على سؤال عن استعدادات لبنان الرسمية لجولة جديدة من المواجهات، يقول متري: «الدولة تقوم بأقصى ما تستطيعه بالملف الإغاثي، وإمكانياتنا محدودة جداً في هذا المجال».

رجل يزيل الأنقاض من منزله المدمر في قرية زوطر الغربية بجنوب لبنان (أ.ب)
رجل يزيل الأنقاض من منزله المدمر في قرية زوطر الغربية بجنوب لبنان (أ.ب)

«حزب الله» يتكتم ويستعد!

ويلتزم «حزب الله» تكتماً شديداً حيال موقفه من احتمال الانخراط في مواجهة كبرى إذا قررت واشنطن استئناف الحرب على إيران. وفي مقابل غياب أي مؤشرات حاسمة حول طبيعة قراره، تتحدث معلومات عن استعدادات يجري العمل عليها في هذا الإطار، على المستويين العسكري والإغاثي؛ تحسباً لاحتمال تجدد المواجهة واتساع رقعتها. وتردّد، في الساعات الماضية، أنه تلقّى توجيهات إيرانية لرفع مستوى الجهوزية العسكرية تحسباً لاحتمال مواجهة إقليمية.

ويشير الكاتب السياسي الدكتور قاسم قصير، المطّلع عن كثب على موقف «حزب الله»، إلى أنه «لا توجد، بطبيعة الحال، معلومات حاسمة عمّا يجري. فمنذ انتهاء الحرب، يستعد (حزب الله) لاحتمال تجدّد العدوان الإسرائيلي على لبنان، وهذا أمر طبيعي. فبعد كل حرب، تُجرى مراجعة لما حصل، وتُستخلص العِبر من مُجرياتها، بهدف الاستعداد لأي مواجهة مقبلة، ولا سيما أن إسرائيل تخوض حرباً مستمرة على لبنان، وتُواصل اعتداءاتها عليه، لذلك فإن (حزب الله)، منذ اللحظة الأولى التي تلي أي حرب على لبنان، يُجري مراجعات وتحضيرات استعداداً لاحتمال تجدّد المواجهة، وهذا أمر طبيعي».

ويضيف قصير، لـ«الشرق الأوسط»: «أما في ما يتعلق باحتمال اندلاع حرب على إيران، فماذا سيحصل في هذه الحالة؟ لا توجد، أصلاً، معلومات مؤكَّدة بشأن هذا الاحتمال، كما أن اندلاع الحرب ليس أمراً محسوماً حتى الآن. وحتى لو اندلعت، تبقى أسئلة كثيرة مطروحة: كيف ستكون طبيعة هذه الحرب؟ وما تداعياتها؟ وكيف يمكن أن تتطور؟»، لافتاً إلى أن «الحزب لا يتحدث عن هذه المسائل، ولا يعلن مسبقاً ما الذي سيفعله. وأرى أن الأمر يرتبط بطبيعة الحرب، وحجمها، ومدى اتساع رقعتها. ومن البديهي أن تكون هناك استعدادات لمختلف الاحتمالات. وإن كان على المستوى الميداني، لا توجد، حتى الآن، أي مؤشرات تدل على التوجه نحو حرب واسعة في المرحلة الراهنة».

أطفال يلهون أمام خيام بمركز نزوح مؤقت في المدينة الرياضية ببيروت خلال الحرب الأخيرة (الشرق الأوسط)
أطفال يلهون أمام خيام بمركز نزوح مؤقت في المدينة الرياضية ببيروت خلال الحرب الأخيرة (الشرق الأوسط)

هاجس التهجير مجدداً

ويواصل المقتدرون من أبناء الجنوب والضاحية الجنوبية لبيروت استئجار شقق في مناطق من جبل لبنان وإقليم الخروب وغيرها من المناطق التي تُعدّ أكثر أماناً خلال المواجهات بين إسرائيل و«حزب الله». بينما يعيش الأهالي في المناطق التي تُعدّ غير آمنة هاجساً دائماً من العودة مجدداً إلى مراكز الإيواء، في ظل مخاوف من تجدد الحرب وما قد تحمله من موجات نزوح جديدة.

وتقول فاطمة م (41 عاماً)، لـ«الشرق الأوسط»، والتي تعمل في أحد المراكز التجارية على مشارف الضاحية الجنوبية لبيروت: «نخشى فعلاً العودة إلى التهجير. أنا أعمل في الضاحية، في حين كان مركز الإيواء الذي لجأت إليه في عمشيت شمال لبنان (تبعد نحو 40 كيلومتراً شمال بيروت). لم نعد نحتمل مزيداً من المآسي والكوارث. لقد آن الأوان لنعيش بسلام، كبقية البشر».

مراكز الإيواء

ولا يزال راهناً 63 مركز إيواء يستضيف نازحين، وهي مراكز عبارة عن 44 مؤسسة تعليمية، 11 معهداً ومنشآت تابعة لوزارة التربية والتعليم. ووفق مصادر الوزارة التي تحدثت إليها «الشرق الأوسط»، «هناك أبنية غير مستعملة للتعليم وضعتها الوزارة بتصرف الطوارئ للإيواء».

المصدر الأصلي

في ظل تصاعد المخاوف من اتساع رقعة المواجهة بالمنطقة، يعود لبنان ليجد نفسه أمام السؤال الأصعب: هل تتجه المنطقة نحو حرب جديدة لن يكون بمنأى عن تداعياتها، سواء بفعل انخراط «حزب الله» في أي مواجهة إقليمية محتملة، أم نتيجة تجدّد الحرب بينه وبين إسرائيل؟

سؤالٌ لا يزال بلا إجابة واضحة، في ظل عدم حسم الإدارة الأميركية قرارها بشأن استئناف الحرب على إيران، مقابل غموض موقف «حزب الله» من أي تصعيد محتمل، وموقف الدولة غير القادرة على فرض تحييد البلد عن الصراع المحتدم في المنطقة.

مخاوف ولا معلومات

لا أحد يملك جواباً في لبنان، بمن في ذلك المسؤولون، وإن كان نائب رئيس الحكومة طارق متري يؤكد وجود «مخاوف جدية وخشية من حرب شاملة في المنطقة يكون لبنان إحدى ساحاتها»، إلا أنه يشدد على أن « الأمور لا تزال بإطار التحليل والاحتمالات لا المعلومات، بحيث إن المعنيين مباشرة بالوساطة بين واشنطن وطهران لا يملكون أجوبة حاسمة في هذا المجال»، نافياً أن تكون الوفود الرسمية التي زارت لبنان مؤخراً أبلغت المسؤولين بوجوب الاستعداد للحرب.

ويعدّ متري، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن «القرار النهائي بشأن الحرب مرتبط مباشرة بالرئيس الأميركي دونالد ترمب وبالرد الإيراني وبموقف إسرائيل»، مذكراً بأن «الحرب على لبنان أصلاً لم تتوقف، لكن الخشية هي مَن استعارها من جديد».

وردّاً على سؤال عن استعدادات لبنان الرسمية لجولة جديدة من المواجهات، يقول متري: «الدولة تقوم بأقصى ما تستطيعه بالملف الإغاثي، وإمكانياتنا محدودة جداً في هذا المجال».

رجل يزيل الأنقاض من منزله المدمر في قرية زوطر الغربية بجنوب لبنان (أ.ب)
رجل يزيل الأنقاض من منزله المدمر في قرية زوطر الغربية بجنوب لبنان (أ.ب)

«حزب الله» يتكتم ويستعد!

ويلتزم «حزب الله» تكتماً شديداً حيال موقفه من احتمال الانخراط في مواجهة كبرى إذا قررت واشنطن استئناف الحرب على إيران. وفي مقابل غياب أي مؤشرات حاسمة حول طبيعة قراره، تتحدث معلومات عن استعدادات يجري العمل عليها في هذا الإطار، على المستويين العسكري والإغاثي؛ تحسباً لاحتمال تجدد المواجهة واتساع رقعتها. وتردّد، في الساعات الماضية، أنه تلقّى توجيهات إيرانية لرفع مستوى الجهوزية العسكرية تحسباً لاحتمال مواجهة إقليمية.

ويشير الكاتب السياسي الدكتور قاسم قصير، المطّلع عن كثب على موقف «حزب الله»، إلى أنه «لا توجد، بطبيعة الحال، معلومات حاسمة عمّا يجري. فمنذ انتهاء الحرب، يستعد (حزب الله) لاحتمال تجدّد العدوان الإسرائيلي على لبنان، وهذا أمر طبيعي. فبعد كل حرب، تُجرى مراجعة لما حصل، وتُستخلص العِبر من مُجرياتها، بهدف الاستعداد لأي مواجهة مقبلة، ولا سيما أن إسرائيل تخوض حرباً مستمرة على لبنان، وتُواصل اعتداءاتها عليه، لذلك فإن (حزب الله)، منذ اللحظة الأولى التي تلي أي حرب على لبنان، يُجري مراجعات وتحضيرات استعداداً لاحتمال تجدّد المواجهة، وهذا أمر طبيعي».

ويضيف قصير، لـ«الشرق الأوسط»: «أما في ما يتعلق باحتمال اندلاع حرب على إيران، فماذا سيحصل في هذه الحالة؟ لا توجد، أصلاً، معلومات مؤكَّدة بشأن هذا الاحتمال، كما أن اندلاع الحرب ليس أمراً محسوماً حتى الآن. وحتى لو اندلعت، تبقى أسئلة كثيرة مطروحة: كيف ستكون طبيعة هذه الحرب؟ وما تداعياتها؟ وكيف يمكن أن تتطور؟»، لافتاً إلى أن «الحزب لا يتحدث عن هذه المسائل، ولا يعلن مسبقاً ما الذي سيفعله. وأرى أن الأمر يرتبط بطبيعة الحرب، وحجمها، ومدى اتساع رقعتها. ومن البديهي أن تكون هناك استعدادات لمختلف الاحتمالات. وإن كان على المستوى الميداني، لا توجد، حتى الآن، أي مؤشرات تدل على التوجه نحو حرب واسعة في المرحلة الراهنة».

أطفال يلهون أمام خيام بمركز نزوح مؤقت في المدينة الرياضية ببيروت خلال الحرب الأخيرة (الشرق الأوسط)
أطفال يلهون أمام خيام بمركز نزوح مؤقت في المدينة الرياضية ببيروت خلال الحرب الأخيرة (الشرق الأوسط)

هاجس التهجير مجدداً

ويواصل المقتدرون من أبناء الجنوب والضاحية الجنوبية لبيروت استئجار شقق في مناطق من جبل لبنان وإقليم الخروب وغيرها من المناطق التي تُعدّ أكثر أماناً خلال المواجهات بين إسرائيل و«حزب الله». بينما يعيش الأهالي في المناطق التي تُعدّ غير آمنة هاجساً دائماً من العودة مجدداً إلى مراكز الإيواء، في ظل مخاوف من تجدد الحرب وما قد تحمله من موجات نزوح جديدة.

وتقول فاطمة م (41 عاماً)، لـ«الشرق الأوسط»، والتي تعمل في أحد المراكز التجارية على مشارف الضاحية الجنوبية لبيروت: «نخشى فعلاً العودة إلى التهجير. أنا أعمل في الضاحية، في حين كان مركز الإيواء الذي لجأت إليه في عمشيت شمال لبنان (تبعد نحو 40 كيلومتراً شمال بيروت). لم نعد نحتمل مزيداً من المآسي والكوارث. لقد آن الأوان لنعيش بسلام، كبقية البشر».

مراكز الإيواء

ولا يزال راهناً 63 مركز إيواء يستضيف نازحين، وهي مراكز عبارة عن 44 مؤسسة تعليمية، 11 معهداً ومنشآت تابعة لوزارة التربية والتعليم. ووفق مصادر الوزارة التي تحدثت إليها «الشرق الأوسط»، «هناك أبنية غير مستعملة للتعليم وضعتها الوزارة بتصرف الطوارئ للإيواء».

المصدر الأصلي

💬 Comments (0)

No comments yet. Be the first to comment!

Leave a Comment