أضاف: "نحن ككنيسة نحاول أن نقول كلمة الحق في الشأن الوطني الذي يجمع ونحاول الابتعاد ما أمكن عن دهاليز السياسة التي تفرق. نحترم انتماء أبنائنا السياسي. ولنا خصوصيتنا في الشرق ما بين لبنان وسوريا في شكل خاص ولنا دورنا أيضاً في بلاد الانتشار. لسنا أسرى متحفية تاريخنا من جهة ولسنا بغافلين عن دورنا الريادي التاريخي في آن. كنا وسنبقى إلى جانب إخوتنا من كل طيف ديني. كنا جسر تواصل يوم علت لغة المتاريس وسنبقى على هذا الدور لأننا نعشق هذه الأرض ومؤتمنون فيها على رسالة العيش الواحد".
وقال: "كأنطاكيين مشرقيين، يستدعي منا هذا الظرف الوقوف يداً واحدة بتعاضد كل الأبرشيات وتجسيد هذا التعاضد فعلاً لا كلاماً. وكمسيحيين في هذا الشرق، يستدعي منا هذا الظرف الوقوف يداً واحدةً ونبذ الاقتناص الذي يشاهد هنا وهناك تحت حجج البشارة والمساعدات الإنسانية. ويستدعي منا تعزيز فكرة الانتماء إلى المسيح ورفض المغالاة في المنطق الإثني المتقوقع على قوميةٍ أو عرقٍ ما. ونحن ههنا لنخاطب أبناءنا في الوطن والانتشار. نقوى بكم وتقوون بنا. كنيسة أنطاكية واحدة موحدةً وطناً وانتشاراً رغم كل التحديات الناجمة عن انتشارها في بلدان مختلفة وفي حضارات وثقافات مختلفة. ومن هنا أهمية تعزيز الفكر الأنطاكي والهوية الأنطاكية لغةً وفكراً لاهوتياً وتقليداً أصيلاً يرى في البلمند أحد أهم أركانه. كنيسة أنطاكية واحدة موحدة بشعور أبرشيات انتشارها بالانتماء الكامل إلى الديار الأم وبشعور أبرشيات الديار الأم أن لها امتداداً في الانتشار. كنيسة أنطاكية التي لا تنسى أبداً قلبها التاريخي ووجودها الأصيل في أنطاكية والجوار وطرسوس وأضنة ومرسين وكيليكيا وغيرها من المناطق في جنوب تركيا.
وكنيسة المسيح معيةٌ واحدة ليست المجمعية فيها طقوسية جامدة لا بل واقعاً معاشاً ومسيرة واحدةً تعاش على أكثرَ من مستوى. والمجمع المقدس تتويج لهذه المسيرة"...
=======










