بداية، تحدث الدكتور خالد حمود باسم المنتدى عن أهمية المحاضر،وتناول سيرة شلق "الذي يحمل شهادة الدكتوراة في الذكاء الاصطناعي للفيزياء الفلكية وعلم الفلك من مرصد باريس الفلكي سنة ٢٠٢٤، وهو الآن باحث ما بعد الدكتوراه في جامعة telecom sudparis في ايفري جنوب فرنسا ويعمل على مشروع لدراسة وتفسير خوارزميات الذكاء الاصطناعي في مجال الامن السيبراني".
شلق
بدوره، قال شلق:" منذ فجر البشرية، دفعت السماءُ الإنسانَ إلى التساؤل عن أصله، من البابليين وآلهتهم النجمية إلى الإغريق وآلهتهم المرئية. وفي القرآن، ينظر إبراهيم عليه السلام إلى الكوكب والقمر والشمس، فيرفضها واحدًا تلو الآخر حين تأفل، فتتحوّل السماء من معبودٍ يُسجَد له إلى طريقٍ للاستدلال. ثم تُستكمل رحلة الإنسان الطويلة لفهم حركة السماوات، بدءًا بنموذج بطليموس الذي جعل الأرض في المركز، وهو نموذجٌ بيّن ابن الهيثم أنه مستحيلٌ في الواقع، فأصلحه الطوسي وابن الشاطر برياضياتٍ سيستعملها كوبرنيكوس لاحقًا. ثم وضع كوبرنيكوس الشمس في المركز".
تابع:" واكتشف كبلر المدارات الإهليلجية، وجاء غاليليو بالدليل، وفسّر نيوتن ذلك كلّه بقانونٍ واحد للجاذبية، قبل أن يُظهر هيرشل وشابلي وهابل أنّ مجرّتنا ليست إلا واحدةً بين مجرّاتٍ لا تُحصى تتباعد عن بعضها البعض، ممّا يدلّ على أنّ الكون يتمدّد، وبعد عقودٍ من الجدل أكّد إشعاع الخلفية الكونية أنّ له بدايةً: الانفجار العظيم. وقد يتأمّل القارئ هنا قوله تعالى: ﴿أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا﴾ وقوله: ﴿وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ﴾، فيجد فيهما صدىً لهذه الصورة، دون أن نجزم بأنّ الآيتين تتحدّثان عنها، فالنصّ أوسع من أن نحصره في نظرية تحتمل التخطيئ و التصحيح".
وختم مؤكدا "انه ومع كل هذا التقدم العلمي، فإنّ كلّ ما نراه لا يتجاوز 5% من الكون، والباقي مادةٌ مظلمة وطاقةٌ مظلمة ما زالتا مجهولتين. وعلى امتداد هذه القصة، قلّما كان العلم والإيمان غريبين، وكانت فكرة البداية في صميم العقيدة الإسلامية قبل علم الكون الحديث بقرون".
======ج.ع










