أضاف: "إن فصل السلطات هو مبدأ من مبادئ دستورنا".
وحذر من "أن تتحول المؤسسة التي يفترض أن تراقب وتحكم في دستورية القوانين إلى مؤسسة تتولى التشريع".
وفي الشأن الدستوري، شدّد الغزاوي على "ضرورة احترام مبدأ فصل السلطات"، محذرًا من "الخلل في توزيع الصلاحيات بين المؤسسات"، ومؤكدًا أن "التشريع من اختصاص مجلس النواب، فيما يمارس القضاء دوره في إطار صلاحياته الدستورية والقانونية"، وقال: "إن الذي يشرّع هو مجلس النواب وليس مجلس القضاء، وإن مجلس القضاء من حقه أن يقبل ومن حقه أن يدفع. أما أن يتحوّل من مجلس قضاء إلى مجلس تشريع، فهناك خلل على الدولة أن تسارع إلى إصلاحه. فإن فصل السلطات هو أصل من أصول الدستور، والسلطة التشريعية هي المخوّلة أن تشرّع في قانون عفو أو في غيره، فالمجلس الدستوري يرد أو يقرر أو يضع ملاحظاته من اجل تصحيح القوانين. وليس من حق المجلس الدستوري أن يغيّر، ثم بعد ذلك لا يستطيع أحد أن يغيّر قراره".
وتوقف الغزاوي عند تداعيات الخلل في إدارة الشأن العام على العدالة، لا سيما في ما يتعلق بقانون العفو"، مشيرا إلى أن "غياب الشفافية والنزاهة قد يؤدي إلى حصول من لا يستحق على العفو"، وقال: "ظُلم من ظُلم، ولربما أُعطي العفو من لا يستحق، وحُرم من العفو من يستحق”.
وحذر من أن "إدارة البلاد من دون شفافية ونزاهة""، مؤكدا أن "معالجة القضايا الجزئية والاختلالات القائمة تشكل مدخلًا لإصلاح القضايا الكبرى"، لافتا إلى أن "إهمال هذه الاختلالات ينعكس على الدولة وإدارتها والمجتمع بأسره"، وقال: "نحن عندما نعالج القضايا الجزئية تتحول القضايا الكلية إلى قضايا صالحة، وعندما لا نعالج القضايا الجزئية نصبح بلا كليات وبلا إدارة وبلا مجتمع".
====================== ن.ح





