🌤️ Beirut
Home
🌤️ Beirut
🌤️ Beirut
Home
🌤️ Beirut

إسنادا غزة وإيران لا يعوِّض خسائرَهما "إسناد الإيواء" - جان الفغالي | نداء الوطن

✍️ جان الفغالي

يطرح المراقبون السؤال التالي: هل تعوّض المساعدات التي هي بمثابة إسناد، خسائرَ الإسنادين الأول والثاني؟لم تكن المساعدات التي تُقدَّم اليوم تحت عنوان ''مساعدات الإيواء'' لتصبح بهذا الحجم من الضرورة،...

يطرح المراقبون السؤال التالي: هل تعوّض المساعدات التي هي بمثابة إسناد،

خسائرَ الإسنادين الأول والثاني؟

لم تكن المساعدات التي تُقدَّم اليوم تحت عنوان "مساعدات الإيواء" لتصبح بهذا الحجم من الضرورة، لو لم يجد "حزب الله" نفسه في مواجهة تداعيات حرب إسناد غزة، ثم حرب إسناد إيران، وما خلّفتاه من خسائر وأضرار طالت مواطنين من بيئته، فاضطر إلى الانتقال من موقع إسناد الجبهات إلى موقع إسناد المتضررين في الداخل. وهنا تبرز مفارقة تستحق التوقف عندها: "الحزب" الذي أعلن انخراطه في معارك تحت عناوين استراتيجية وإقليمية، يجد نفسه اليوم أمام مسؤولية اجتماعية مباشرة تتمثل في مساعدة مواطنين يدفعون أثمانًا باهظة نتيجة حروبه وتداعياتها.

في الإسناد الأول، رُفع شعار التضامن مع غزة. ثم جاء الإسناد الثاني في سياق المواجهة المرتبطة بإيران، بما حمله من أبعاد سياسية وعسكرية وإقليمية. وبين العنوانين، لم تكن البيئة الحاضنة بمنأى عن النتائج، إذ وجد كثير من المواطنين أنفسهم أمام خسارة المنازل والممتلكات، والنزوح، وتعطّل مصادر الرزق، وتزايد الأعباء المعيشية. وهكذا انتقلت كلفة الخيارات العسكرية والسياسية من مستوى الشعارات والاستراتيجيات إلى تفاصيل الحياة اليومية للعائلات.

من هنا، يأتي الإسناد الثالث، أي إسناد المواطنين المتضررين عبر مساعدات الإيواء، بوصفه محاولة لمعالجة جانب من الأضرار التي لحقت بهم. ولا شك في أن توفير المأوى والمساعدة المالية، حين يصلان إلى مستحقيهما، يمكن أن يخففا بعض المعاناة. لكن أهمية هذه المساعدات الإنسانية لا تلغي السؤال عن أسباب الحاجة إليها، ولا تعفي من مناقشة حجم الخسائر التي سبقتها.

فالمساعدة، مهما بلغت قيمتها، ليست بالضرورة تعويضًا كاملا عن منزل مدمّر، أو متجر أُقفل، أو مصدر دخل فُقد، أو سنوات من الاستقرار الاجتماعي والنفسي تبدّدت. كما أن الإيواء الموقت لا يساوي إعادة الإعمار، والتعويض المالي لا يعيد تلقائيًا ما خسره الناس من أمان وطمأنينة واستقرار. وتتفاوت قدرة المساعدات على تلبية الاحتياجات تبعًا لحجم الضرر، ومدّة النزوح، وتكاليف الترميم، والقدرة على استعادة الحياة الطبيعية.

والأهم أن النقاش لا ينبغي أن يتوقف عند مقدار ما يُقدَّم من مساعدات، بل يجب أن يمتد إلى حق المواطنين في معرفة كلفة القرارات التي انعكست على حياتهم، وكيفية تحمّل المسؤولية عن نتائجها، والضمانات التي تحول دون تكرار المأساة.

ويبقى السؤال الجوهري: هل يستطيع الإسناد الثالث، المتمثل في مساعدات الإيواء، أن يعوّض المواطنين عن خسائر الإسنادين الأول والثاني؟ إن الإجابة لا تُقاس بحجم المساعدات المعلَن عنها وحده، بل بمدى قدرتها على إصلاح

الضرر فعليًا، وإعادة الناس إلى بيوتهم وأعمالهم، واستعادة كرامتهم واستقرارهم. فالمواطن الذي خسر منزله لا يحتاج إلى مساعدة موقتة فحسب، بل يحتاج أيضًا إلى ضمان ألّا يتحوّل ثمن الخيارات الكبرى إلى خسارة دائمة في حياته ومستقبله.

المصدر الأصلي

يطرح المراقبون السؤال التالي: هل تعوّض المساعدات التي هي بمثابة إسناد،

خسائرَ الإسنادين الأول والثاني؟

لم تكن المساعدات التي تُقدَّم اليوم تحت عنوان "مساعدات الإيواء" لتصبح بهذا الحجم من الضرورة، لو لم يجد "حزب الله" نفسه في مواجهة تداعيات حرب إسناد غزة، ثم حرب إسناد إيران، وما خلّفتاه من خسائر وأضرار طالت مواطنين من بيئته، فاضطر إلى الانتقال من موقع إسناد الجبهات إلى موقع إسناد المتضررين في الداخل. وهنا تبرز مفارقة تستحق التوقف عندها: "الحزب" الذي أعلن انخراطه في معارك تحت عناوين استراتيجية وإقليمية، يجد نفسه اليوم أمام مسؤولية اجتماعية مباشرة تتمثل في مساعدة مواطنين يدفعون أثمانًا باهظة نتيجة حروبه وتداعياتها.

في الإسناد الأول، رُفع شعار التضامن مع غزة. ثم جاء الإسناد الثاني في سياق المواجهة المرتبطة بإيران، بما حمله من أبعاد سياسية وعسكرية وإقليمية. وبين العنوانين، لم تكن البيئة الحاضنة بمنأى عن النتائج، إذ وجد كثير من المواطنين أنفسهم أمام خسارة المنازل والممتلكات، والنزوح، وتعطّل مصادر الرزق، وتزايد الأعباء المعيشية. وهكذا انتقلت كلفة الخيارات العسكرية والسياسية من مستوى الشعارات والاستراتيجيات إلى تفاصيل الحياة اليومية للعائلات.

من هنا، يأتي الإسناد الثالث، أي إسناد المواطنين المتضررين عبر مساعدات الإيواء، بوصفه محاولة لمعالجة جانب من الأضرار التي لحقت بهم. ولا شك في أن توفير المأوى والمساعدة المالية، حين يصلان إلى مستحقيهما، يمكن أن يخففا بعض المعاناة. لكن أهمية هذه المساعدات الإنسانية لا تلغي السؤال عن أسباب الحاجة إليها، ولا تعفي من مناقشة حجم الخسائر التي سبقتها.

فالمساعدة، مهما بلغت قيمتها، ليست بالضرورة تعويضًا كاملا عن منزل مدمّر، أو متجر أُقفل، أو مصدر دخل فُقد، أو سنوات من الاستقرار الاجتماعي والنفسي تبدّدت. كما أن الإيواء الموقت لا يساوي إعادة الإعمار، والتعويض المالي لا يعيد تلقائيًا ما خسره الناس من أمان وطمأنينة واستقرار. وتتفاوت قدرة المساعدات على تلبية الاحتياجات تبعًا لحجم الضرر، ومدّة النزوح، وتكاليف الترميم، والقدرة على استعادة الحياة الطبيعية.

والأهم أن النقاش لا ينبغي أن يتوقف عند مقدار ما يُقدَّم من مساعدات، بل يجب أن يمتد إلى حق المواطنين في معرفة كلفة القرارات التي انعكست على حياتهم، وكيفية تحمّل المسؤولية عن نتائجها، والضمانات التي تحول دون تكرار المأساة.

ويبقى السؤال الجوهري: هل يستطيع الإسناد الثالث، المتمثل في مساعدات الإيواء، أن يعوّض المواطنين عن خسائر الإسنادين الأول والثاني؟ إن الإجابة لا تُقاس بحجم المساعدات المعلَن عنها وحده، بل بمدى قدرتها على إصلاح

الضرر فعليًا، وإعادة الناس إلى بيوتهم وأعمالهم، واستعادة كرامتهم واستقرارهم. فالمواطن الذي خسر منزله لا يحتاج إلى مساعدة موقتة فحسب، بل يحتاج أيضًا إلى ضمان ألّا يتحوّل ثمن الخيارات الكبرى إلى خسارة دائمة في حياته ومستقبله.

المصدر الأصلي

يطرح المراقبون السؤال التالي: هل تعوّض المساعدات التي هي بمثابة إسناد،

خسائرَ الإسنادين الأول والثاني؟

لم تكن المساعدات التي تُقدَّم اليوم تحت عنوان "مساعدات الإيواء" لتصبح بهذا الحجم من الضرورة، لو لم يجد "حزب الله" نفسه في مواجهة تداعيات حرب إسناد غزة، ثم حرب إسناد إيران، وما خلّفتاه من خسائر وأضرار طالت مواطنين من بيئته، فاضطر إلى الانتقال من موقع إسناد الجبهات إلى موقع إسناد المتضررين في الداخل. وهنا تبرز مفارقة تستحق التوقف عندها: "الحزب" الذي أعلن انخراطه في معارك تحت عناوين استراتيجية وإقليمية، يجد نفسه اليوم أمام مسؤولية اجتماعية مباشرة تتمثل في مساعدة مواطنين يدفعون أثمانًا باهظة نتيجة حروبه وتداعياتها.

في الإسناد الأول، رُفع شعار التضامن مع غزة. ثم جاء الإسناد الثاني في سياق المواجهة المرتبطة بإيران، بما حمله من أبعاد سياسية وعسكرية وإقليمية. وبين العنوانين، لم تكن البيئة الحاضنة بمنأى عن النتائج، إذ وجد كثير من المواطنين أنفسهم أمام خسارة المنازل والممتلكات، والنزوح، وتعطّل مصادر الرزق، وتزايد الأعباء المعيشية. وهكذا انتقلت كلفة الخيارات العسكرية والسياسية من مستوى الشعارات والاستراتيجيات إلى تفاصيل الحياة اليومية للعائلات.

من هنا، يأتي الإسناد الثالث، أي إسناد المواطنين المتضررين عبر مساعدات الإيواء، بوصفه محاولة لمعالجة جانب من الأضرار التي لحقت بهم. ولا شك في أن توفير المأوى والمساعدة المالية، حين يصلان إلى مستحقيهما، يمكن أن يخففا بعض المعاناة. لكن أهمية هذه المساعدات الإنسانية لا تلغي السؤال عن أسباب الحاجة إليها، ولا تعفي من مناقشة حجم الخسائر التي سبقتها.

فالمساعدة، مهما بلغت قيمتها، ليست بالضرورة تعويضًا كاملا عن منزل مدمّر، أو متجر أُقفل، أو مصدر دخل فُقد، أو سنوات من الاستقرار الاجتماعي والنفسي تبدّدت. كما أن الإيواء الموقت لا يساوي إعادة الإعمار، والتعويض المالي لا يعيد تلقائيًا ما خسره الناس من أمان وطمأنينة واستقرار. وتتفاوت قدرة المساعدات على تلبية الاحتياجات تبعًا لحجم الضرر، ومدّة النزوح، وتكاليف الترميم، والقدرة على استعادة الحياة الطبيعية.

والأهم أن النقاش لا ينبغي أن يتوقف عند مقدار ما يُقدَّم من مساعدات، بل يجب أن يمتد إلى حق المواطنين في معرفة كلفة القرارات التي انعكست على حياتهم، وكيفية تحمّل المسؤولية عن نتائجها، والضمانات التي تحول دون تكرار المأساة.

ويبقى السؤال الجوهري: هل يستطيع الإسناد الثالث، المتمثل في مساعدات الإيواء، أن يعوّض المواطنين عن خسائر الإسنادين الأول والثاني؟ إن الإجابة لا تُقاس بحجم المساعدات المعلَن عنها وحده، بل بمدى قدرتها على إصلاح

الضرر فعليًا، وإعادة الناس إلى بيوتهم وأعمالهم، واستعادة كرامتهم واستقرارهم. فالمواطن الذي خسر منزله لا يحتاج إلى مساعدة موقتة فحسب، بل يحتاج أيضًا إلى ضمان ألّا يتحوّل ثمن الخيارات الكبرى إلى خسارة دائمة في حياته ومستقبله.

المصدر الأصلي

💬 Comments (0)

No comments yet. Be the first to comment!

Leave a Comment