وعلم موقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، من مصادر أمنية بارزة، أن التحقيقات في قضية الشاحنة، أفضت إلى معطيات عن استهداف مؤسسات إعلامية رائدة، عبر استغلال السيارات التي تكون في محيطها أو تلك التي تدخل إلى مقارها، ما يثير مخاوف شديدة عن إمكان إدخال المتفجرات إلى محيط تلك المؤسسات، من دون إثارة الشبهات.
تزامنًا مع هذه المعطيات الأمنية الحساسة، بدأت مؤسسات إعلامية كبيرة، باتخاذ إجراءات احترازية إضافية وتعزيز التدابير الأمنية في محيط مقارها، تحسبًا لأي تهديد قد يطال العاملين فيها.
وفي هذا السياق، وجّهت إحدى المؤسسات الإعلامية رسالة إلكترونية إلى موظفيها، دعتهم فيها إلى توخي الحذر والانتباه إلى محيطهم، وركن سياراتهم في أماكن آمنة بعيدًا من المواقع الحساسة، معلنة عن اتخاذ إجراءات أمنية إضافية عند مدخل المؤسسة، كما حثّت الرسالة الموظفين على الإبلاغ عن أي نشاط مشبوه.
هذه المعطيات تعيد تسليط الضوء على خطورة التهديدات التي قد تواجه المؤسسات الإعلامية في لبنان، لا سيما تلك التي تتخذ مواقف معارضة لسياسات قوى الأمر الواقع والسلاح المتفلت والخارجين عن القانون، في بلد لطالما دفع فيه الإعلام والصحافيون أثمانًا باهظة نتيجة الصراعات السياسية والأمنية
وبانتظار اتضاح نتائج التحقيقات الرسمية وتأكيد طبيعة الأهداف المحتملة، تبقى الأولوية لكشف ملابسات القضية كاملة وبالتفاصيل ومحاسبة المسؤولين، وضمان حماية المؤسسات الإعلامية والعاملين فيها، وصون حرية الإعلام بعيدًا من أي تهديد أو ترهيب.









