🌤️ Beirut
Home
🌤️ Beirut
🌤️ Beirut
Home
🌤️ Beirut

انفجار الجليل يخلق تحديا جديدا لإسرائيل وخلافات حول المسؤولية

✍️ أمال شحادة

بحسب التحقيقات الأولية، الصاروخ العنقودي الذي لم تنفجر كامل قنابله وأدى إلى مقتل طالب وإصابة ما لا يقل عن 25 آخرين، أُطلق باتجاه سلسلة جبال راميم بين منتصف شهر مارس (آذار) وبداية شهر أبريل (نيسان). وبحسب تمشيط في المنطقة، تبين وجود كمية غير قليلة من الصواريخ، ما استدعى فرض المنطقة عسكرية مغلقة.

بحسب التحقيقات الأولية، الصاروخ العنقودي الذي لم تنفجر كامل قنابله وأدى إلى مقتل طالب وإصابة ما لا يقل عن 25 آخرين، أُطلق باتجاه سلسلة جبال راميم بين منتصف شهر مارس (آذار) وبداية شهر أبريل (نيسان). وبحسب تمشيط في المنطقة، تبين وجود كمية غير قليلة من الصواريخ، ما استدعى فرض المنطقة عسكرية مغلقة.

وضع انفجار قنبلة عنقودية في الجليل، عند الحدود بين لبنان وإسرائيل، المؤسسات الأمنية والعسكرية والسياسية أمام تحدٍ كبير في كيفية السيطرة على وضع لم يسبق وأن شهدته إسرائيل في حروبها. فتعرضها لإطلاق صواريخ عنقودية يجعل احتمال إفلات قنابل منها من دون انفجارها كبيراً. وفي أول تحقيق للحدث الذي أدى إلى مقتل طالب وإصابة ما لا يقل عن 25 طالباً ومربياً، تبين أن المنطقة الشمالية وحتى المركز مليئة بقنابل عنقودية غير متفجرة، وعدم التعامل الفوري معها قد يؤدي إلى تكرار مثل هذه الحادثة.

وأقر تقرير أمني إسرائيلي بعدم التعامل مع تداعيات الصواريخ العنقودية والخطر الكامن في احتمال عدم تفجير كافة ما تحمله من عشرات القنابل. وفي ذروة النقاش وبحث سبل التعامل مع تداعيات حدث كهذا واحتمال تكراره، تعرض المسؤولون إلى حملة اتهامات واسعة، ليس فقط من عائلات الذين تعرضوا للحادث، إنما من مختلف شرائح المجتمع الإسرائيلي، بما في ذلك خبراء ومسؤولون أمنيون وعسكريون. واعتبروا أن عدم إجراء الجيش الإسرائيلي والمؤسسات الحكومية ذات الشأن عمليات تمشيط بعد اتفاق وقف النار مع "حزب الله" وتهيئة المنطقة للسكان، يحملهم المسؤولية الكاملة، بينما أضافت جهات أن ما حصل يعكس إهمال المؤسسة الإسرائيلية للمنطقة الشمالية برمتها، التي ما زالت نسبة غير قليلة من سكانها تعيش بعيداً عن بيوتها، كما أن معظم البيوت التي تم هدمها جراء إصابتها بصواريخ ومسيرات، أو تلك التي تعرضت لأضرار بالغة، ما زالت من دون تصليحات، بل إن سكانها لم يتلقوا التعويضات التي وعدوا بها.

عقيد احتياط، إيتان دايتنغوت، الذي سبق وشغل منصب المنسق السابق لنشاط الحكومة في الضفة، قال إن المشكلة الأساسية هنا في تجاهل جهات عدة المسؤولية المباشرة على الحكومة ومتخذي القرار، وأضاف: "نحن خرجنا من حرب، ونسينا وجود جهات عدة مسؤولة عن إزالة الألغام، وهذه كان يفترض بها أن تتحرك فور انتهاء الحرب". وأضاف: "الخطر اليوم يكمن في الرد على السؤال الصعب: أين تلك الصواريخ العنقودية التي تناثرت في منطقة واسعة؟ فهذه كثيرة وتشكل خطراً كبيراً، والمشكلة أنه خلال الحرب شهدنا كيف سقطت الصواريخ ليس فقط في مناطق خط التماس، إنما في مناطق سكانية وأخرى مفتوحة، فكل منطقة كهذه معرضة لوقوع حادث انفجار لعدم إجراء تمشيط، الذي كان يفترض أن يبدأ فور انتهاء الحرب والحرص على إتمام المسؤولية لضمان عدم تشكيل خطر على السكان".

وشدد دايتنغوت على أن السيطرة على كافة المناطق المتوقع أن تكون فيها قنابل غير منفجرة هي أمر أساسي: "هناك حاجة لتحقيق جذري بالموضوع، والأهم تعاون من الأعلى إلى الأسفل بين المسؤولين".

بحسب التحقيقات الأولية، الصاروخ العنقودي الذي لم تنفجر كامل قنابله وأدى إلى مقتل طالب وإصابة ما لا يقل عن 25 آخرين، أُطلق باتجاه سلسلة جبال راميم بين منتصف شهر مارس (آذار) وبداية شهر أبريل (نيسان). وبحسب تمشيط في المنطقة، تبين وجود كمية غير قليلة من الصواريخ، ما استدعى فرض المنطقة عسكرية مغلقة.

وقف الرحلات إلى الشمال

في هذه الأثناء، وبينما تكثف قوات الهندسة وخبراء المتفجرات عمليات تمشيط للعثور على مخلفات ذخيرة إضافية، تُثار تساؤلات بشأن الموافقة على الرحلة في منطقة يوجد فيها خطر ناجم عن ذخائر لم تنفجر. وأعلن وزير التعليم يوآف كيش وقف الرحلات المقررة إلى الشمال إلى حين إجراء مزيد من التحقق من المخاطر. وبحسب كيش، لا تزال هناك مخلفات الحرب في أماكن عدة، كما أن هناك في هضبة الجولان مناطق ألغام. وقال: "يجب أن يكون واضحاً أنه سيُجرى أيضاً في هذا الشأن فحص معمق إضافي، لكننا رأينا في الفحص الأولي أن الرحلة كانت قد حصلت على موافقة غرفة الطوارئ التابعة لوزارة التربية والتعليم. من جهتي، أصدرت تعليماتي في أعقاب هذه الكارثة بوقف الرحلات في منطقة خط الشمال، وخط الحدود، وشمال الجولان، وفقاً للمناطق المحددة من قبل قيادة الجبهة الداخلية".

بحسب معطيات الجيش الإسرائيلي، أُطلقت على مدار سنوات الحرب الثلاث باتجاه إسرائيل نحو 10 آلاف و200 قطعة ذخيرة من قطاع غزة، وأُطلقت من لبنان 20 ألف قطعة ذخيرة، فيما أُطلقت من إيران 1200، ومن سوريا 50 ألفاً.

وقال مسؤول أمني إن "أحجام الذخائر بمختلف أنواعها التي أُطلقت على إسرائيل هائلة، وقد جمع خبراء المتفجرات في الشرطة ومقاتلو وحدة يهلوم التابعة لسلاح الهندسة القتالية معظم مخلفات الذخائر، لكن توجد أماكن في الجليل والجنوب وحتى وسط البلاد سقطت فيها ذخائر ولم تنفجر، وللأسف لم يُعثر عليها أيضاً خلال عمليات التمشيط. واتضح أن القنبلة التي انفجرت هي من الذخائر العنقودية التي عُثر على أجسام مماثلة لها في عدة بلدات شمالية خلال الحرب. وعلى الرغم من أن كمية المادة المتفجرة داخلها تُقدر بنحو 40 غراماً فقط، فإن طبيعة تصميمها تجعلها قادرة على التسبب بإصابات وأضرار بالغة".

وتشير الشهادات إلى أن أكثر من جسم غير منفجر جرى التقاطه ووضعه داخل حقائب بعض الطلاب، ما دفع خبراء المتفجرات إلى تفتيش الحقائب واستدعاء خبراء متفجرات على الفور خشية وقوع انفجارات متسلسلة في أعقاب هذا الانفجار. ووفق التحقيق الأولي، عثر أحد الطلاب على القنبلة إلى جانب المسار، داخل منطقة حرجية قريبة، وغادر المسار لالتقاطها ووضعها في حقيبته الشخصية. وواصلت المجموعة سيرها، قبل أن يجلس الطلاب في دائرة قرب نهاية الرحلة وقبل الوصول إلى موقف الحافلات. في هذه المرحلة انفجرت القنبلة لسبب لم يتضح بعد. وقال طلاب إن الطاقم التربوي لم يحذرهم مسبقاً من احتمال العثور على ذخائر أو أجسام غير منفجرة خلال الرحلة، وهو جانب شمل تحقيقاً واسعاً لم ينتهِ بعد في كيفية وصول الطلاب إلى مناطق ما زالت قيد الخطر.

لا حل سحري

شهد يوم الثلاثاء نقاشاً عاصفاً حول مسألة عدم الاهتمام بتمشيط المناطق الواسعة التي تعرضت لصواريخ مكثفة من أكثر من جبهة لإتاحة المجال للإسرائيليين للتحرك داخلها.

وبعد التهجمات التي تعرضت لها الشرطة ووزارة الأمن والجهات التي حملها السكان المسؤولية، اعتبر مسؤول أمني أنه "لا توجد حتى الآن آلة خارقة يمكن تركيبها على طائرة لتمشيط مساحات الجليل والجولان والمنطقة المحيطة بقطاع غزة ومناطق أخرى، وانتشال جميع قطع الأسلحة ومخلفات الذخائر من ثنايا الأرض والغابات والأحراج والمراعي والمناطق المهجورة الأقل ارتياداً. هذا لن يحدث، وفي المقابل، فإن التصريحات الشعبوية الصادرة عن قيادة الشرطة ورؤساء البلديات بشأن وقف الرحلات والتنزه هي خطوة خاطئة وغير جدية، ولا تفوح منها سوى رائحة الشعبوية الرخيصة".

المصدر الأصلي

بحسب التحقيقات الأولية، الصاروخ العنقودي الذي لم تنفجر كامل قنابله وأدى إلى مقتل طالب وإصابة ما لا يقل عن 25 آخرين، أُطلق باتجاه سلسلة جبال راميم بين منتصف شهر مارس (آذار) وبداية شهر أبريل (نيسان). وبحسب تمشيط في المنطقة، تبين وجود كمية غير قليلة من الصواريخ، ما استدعى فرض المنطقة عسكرية مغلقة.

وضع انفجار قنبلة عنقودية في الجليل، عند الحدود بين لبنان وإسرائيل، المؤسسات الأمنية والعسكرية والسياسية أمام تحدٍ كبير في كيفية السيطرة على وضع لم يسبق وأن شهدته إسرائيل في حروبها. فتعرضها لإطلاق صواريخ عنقودية يجعل احتمال إفلات قنابل منها من دون انفجارها كبيراً. وفي أول تحقيق للحدث الذي أدى إلى مقتل طالب وإصابة ما لا يقل عن 25 طالباً ومربياً، تبين أن المنطقة الشمالية وحتى المركز مليئة بقنابل عنقودية غير متفجرة، وعدم التعامل الفوري معها قد يؤدي إلى تكرار مثل هذه الحادثة.

وأقر تقرير أمني إسرائيلي بعدم التعامل مع تداعيات الصواريخ العنقودية والخطر الكامن في احتمال عدم تفجير كافة ما تحمله من عشرات القنابل. وفي ذروة النقاش وبحث سبل التعامل مع تداعيات حدث كهذا واحتمال تكراره، تعرض المسؤولون إلى حملة اتهامات واسعة، ليس فقط من عائلات الذين تعرضوا للحادث، إنما من مختلف شرائح المجتمع الإسرائيلي، بما في ذلك خبراء ومسؤولون أمنيون وعسكريون. واعتبروا أن عدم إجراء الجيش الإسرائيلي والمؤسسات الحكومية ذات الشأن عمليات تمشيط بعد اتفاق وقف النار مع "حزب الله" وتهيئة المنطقة للسكان، يحملهم المسؤولية الكاملة، بينما أضافت جهات أن ما حصل يعكس إهمال المؤسسة الإسرائيلية للمنطقة الشمالية برمتها، التي ما زالت نسبة غير قليلة من سكانها تعيش بعيداً عن بيوتها، كما أن معظم البيوت التي تم هدمها جراء إصابتها بصواريخ ومسيرات، أو تلك التي تعرضت لأضرار بالغة، ما زالت من دون تصليحات، بل إن سكانها لم يتلقوا التعويضات التي وعدوا بها.

عقيد احتياط، إيتان دايتنغوت، الذي سبق وشغل منصب المنسق السابق لنشاط الحكومة في الضفة، قال إن المشكلة الأساسية هنا في تجاهل جهات عدة المسؤولية المباشرة على الحكومة ومتخذي القرار، وأضاف: "نحن خرجنا من حرب، ونسينا وجود جهات عدة مسؤولة عن إزالة الألغام، وهذه كان يفترض بها أن تتحرك فور انتهاء الحرب". وأضاف: "الخطر اليوم يكمن في الرد على السؤال الصعب: أين تلك الصواريخ العنقودية التي تناثرت في منطقة واسعة؟ فهذه كثيرة وتشكل خطراً كبيراً، والمشكلة أنه خلال الحرب شهدنا كيف سقطت الصواريخ ليس فقط في مناطق خط التماس، إنما في مناطق سكانية وأخرى مفتوحة، فكل منطقة كهذه معرضة لوقوع حادث انفجار لعدم إجراء تمشيط، الذي كان يفترض أن يبدأ فور انتهاء الحرب والحرص على إتمام المسؤولية لضمان عدم تشكيل خطر على السكان".

وشدد دايتنغوت على أن السيطرة على كافة المناطق المتوقع أن تكون فيها قنابل غير منفجرة هي أمر أساسي: "هناك حاجة لتحقيق جذري بالموضوع، والأهم تعاون من الأعلى إلى الأسفل بين المسؤولين".

بحسب التحقيقات الأولية، الصاروخ العنقودي الذي لم تنفجر كامل قنابله وأدى إلى مقتل طالب وإصابة ما لا يقل عن 25 آخرين، أُطلق باتجاه سلسلة جبال راميم بين منتصف شهر مارس (آذار) وبداية شهر أبريل (نيسان). وبحسب تمشيط في المنطقة، تبين وجود كمية غير قليلة من الصواريخ، ما استدعى فرض المنطقة عسكرية مغلقة.

وقف الرحلات إلى الشمال

في هذه الأثناء، وبينما تكثف قوات الهندسة وخبراء المتفجرات عمليات تمشيط للعثور على مخلفات ذخيرة إضافية، تُثار تساؤلات بشأن الموافقة على الرحلة في منطقة يوجد فيها خطر ناجم عن ذخائر لم تنفجر. وأعلن وزير التعليم يوآف كيش وقف الرحلات المقررة إلى الشمال إلى حين إجراء مزيد من التحقق من المخاطر. وبحسب كيش، لا تزال هناك مخلفات الحرب في أماكن عدة، كما أن هناك في هضبة الجولان مناطق ألغام. وقال: "يجب أن يكون واضحاً أنه سيُجرى أيضاً في هذا الشأن فحص معمق إضافي، لكننا رأينا في الفحص الأولي أن الرحلة كانت قد حصلت على موافقة غرفة الطوارئ التابعة لوزارة التربية والتعليم. من جهتي، أصدرت تعليماتي في أعقاب هذه الكارثة بوقف الرحلات في منطقة خط الشمال، وخط الحدود، وشمال الجولان، وفقاً للمناطق المحددة من قبل قيادة الجبهة الداخلية".

بحسب معطيات الجيش الإسرائيلي، أُطلقت على مدار سنوات الحرب الثلاث باتجاه إسرائيل نحو 10 آلاف و200 قطعة ذخيرة من قطاع غزة، وأُطلقت من لبنان 20 ألف قطعة ذخيرة، فيما أُطلقت من إيران 1200، ومن سوريا 50 ألفاً.

وقال مسؤول أمني إن "أحجام الذخائر بمختلف أنواعها التي أُطلقت على إسرائيل هائلة، وقد جمع خبراء المتفجرات في الشرطة ومقاتلو وحدة يهلوم التابعة لسلاح الهندسة القتالية معظم مخلفات الذخائر، لكن توجد أماكن في الجليل والجنوب وحتى وسط البلاد سقطت فيها ذخائر ولم تنفجر، وللأسف لم يُعثر عليها أيضاً خلال عمليات التمشيط. واتضح أن القنبلة التي انفجرت هي من الذخائر العنقودية التي عُثر على أجسام مماثلة لها في عدة بلدات شمالية خلال الحرب. وعلى الرغم من أن كمية المادة المتفجرة داخلها تُقدر بنحو 40 غراماً فقط، فإن طبيعة تصميمها تجعلها قادرة على التسبب بإصابات وأضرار بالغة".

وتشير الشهادات إلى أن أكثر من جسم غير منفجر جرى التقاطه ووضعه داخل حقائب بعض الطلاب، ما دفع خبراء المتفجرات إلى تفتيش الحقائب واستدعاء خبراء متفجرات على الفور خشية وقوع انفجارات متسلسلة في أعقاب هذا الانفجار. ووفق التحقيق الأولي، عثر أحد الطلاب على القنبلة إلى جانب المسار، داخل منطقة حرجية قريبة، وغادر المسار لالتقاطها ووضعها في حقيبته الشخصية. وواصلت المجموعة سيرها، قبل أن يجلس الطلاب في دائرة قرب نهاية الرحلة وقبل الوصول إلى موقف الحافلات. في هذه المرحلة انفجرت القنبلة لسبب لم يتضح بعد. وقال طلاب إن الطاقم التربوي لم يحذرهم مسبقاً من احتمال العثور على ذخائر أو أجسام غير منفجرة خلال الرحلة، وهو جانب شمل تحقيقاً واسعاً لم ينتهِ بعد في كيفية وصول الطلاب إلى مناطق ما زالت قيد الخطر.

لا حل سحري

شهد يوم الثلاثاء نقاشاً عاصفاً حول مسألة عدم الاهتمام بتمشيط المناطق الواسعة التي تعرضت لصواريخ مكثفة من أكثر من جبهة لإتاحة المجال للإسرائيليين للتحرك داخلها.

وبعد التهجمات التي تعرضت لها الشرطة ووزارة الأمن والجهات التي حملها السكان المسؤولية، اعتبر مسؤول أمني أنه "لا توجد حتى الآن آلة خارقة يمكن تركيبها على طائرة لتمشيط مساحات الجليل والجولان والمنطقة المحيطة بقطاع غزة ومناطق أخرى، وانتشال جميع قطع الأسلحة ومخلفات الذخائر من ثنايا الأرض والغابات والأحراج والمراعي والمناطق المهجورة الأقل ارتياداً. هذا لن يحدث، وفي المقابل، فإن التصريحات الشعبوية الصادرة عن قيادة الشرطة ورؤساء البلديات بشأن وقف الرحلات والتنزه هي خطوة خاطئة وغير جدية، ولا تفوح منها سوى رائحة الشعبوية الرخيصة".

المصدر الأصلي

بحسب التحقيقات الأولية، الصاروخ العنقودي الذي لم تنفجر كامل قنابله وأدى إلى مقتل طالب وإصابة ما لا يقل عن 25 آخرين، أُطلق باتجاه سلسلة جبال راميم بين منتصف شهر مارس (آذار) وبداية شهر أبريل (نيسان). وبحسب تمشيط في المنطقة، تبين وجود كمية غير قليلة من الصواريخ، ما استدعى فرض المنطقة عسكرية مغلقة.

وضع انفجار قنبلة عنقودية في الجليل، عند الحدود بين لبنان وإسرائيل، المؤسسات الأمنية والعسكرية والسياسية أمام تحدٍ كبير في كيفية السيطرة على وضع لم يسبق وأن شهدته إسرائيل في حروبها. فتعرضها لإطلاق صواريخ عنقودية يجعل احتمال إفلات قنابل منها من دون انفجارها كبيراً. وفي أول تحقيق للحدث الذي أدى إلى مقتل طالب وإصابة ما لا يقل عن 25 طالباً ومربياً، تبين أن المنطقة الشمالية وحتى المركز مليئة بقنابل عنقودية غير متفجرة، وعدم التعامل الفوري معها قد يؤدي إلى تكرار مثل هذه الحادثة.

وأقر تقرير أمني إسرائيلي بعدم التعامل مع تداعيات الصواريخ العنقودية والخطر الكامن في احتمال عدم تفجير كافة ما تحمله من عشرات القنابل. وفي ذروة النقاش وبحث سبل التعامل مع تداعيات حدث كهذا واحتمال تكراره، تعرض المسؤولون إلى حملة اتهامات واسعة، ليس فقط من عائلات الذين تعرضوا للحادث، إنما من مختلف شرائح المجتمع الإسرائيلي، بما في ذلك خبراء ومسؤولون أمنيون وعسكريون. واعتبروا أن عدم إجراء الجيش الإسرائيلي والمؤسسات الحكومية ذات الشأن عمليات تمشيط بعد اتفاق وقف النار مع "حزب الله" وتهيئة المنطقة للسكان، يحملهم المسؤولية الكاملة، بينما أضافت جهات أن ما حصل يعكس إهمال المؤسسة الإسرائيلية للمنطقة الشمالية برمتها، التي ما زالت نسبة غير قليلة من سكانها تعيش بعيداً عن بيوتها، كما أن معظم البيوت التي تم هدمها جراء إصابتها بصواريخ ومسيرات، أو تلك التي تعرضت لأضرار بالغة، ما زالت من دون تصليحات، بل إن سكانها لم يتلقوا التعويضات التي وعدوا بها.

عقيد احتياط، إيتان دايتنغوت، الذي سبق وشغل منصب المنسق السابق لنشاط الحكومة في الضفة، قال إن المشكلة الأساسية هنا في تجاهل جهات عدة المسؤولية المباشرة على الحكومة ومتخذي القرار، وأضاف: "نحن خرجنا من حرب، ونسينا وجود جهات عدة مسؤولة عن إزالة الألغام، وهذه كان يفترض بها أن تتحرك فور انتهاء الحرب". وأضاف: "الخطر اليوم يكمن في الرد على السؤال الصعب: أين تلك الصواريخ العنقودية التي تناثرت في منطقة واسعة؟ فهذه كثيرة وتشكل خطراً كبيراً، والمشكلة أنه خلال الحرب شهدنا كيف سقطت الصواريخ ليس فقط في مناطق خط التماس، إنما في مناطق سكانية وأخرى مفتوحة، فكل منطقة كهذه معرضة لوقوع حادث انفجار لعدم إجراء تمشيط، الذي كان يفترض أن يبدأ فور انتهاء الحرب والحرص على إتمام المسؤولية لضمان عدم تشكيل خطر على السكان".

وشدد دايتنغوت على أن السيطرة على كافة المناطق المتوقع أن تكون فيها قنابل غير منفجرة هي أمر أساسي: "هناك حاجة لتحقيق جذري بالموضوع، والأهم تعاون من الأعلى إلى الأسفل بين المسؤولين".

بحسب التحقيقات الأولية، الصاروخ العنقودي الذي لم تنفجر كامل قنابله وأدى إلى مقتل طالب وإصابة ما لا يقل عن 25 آخرين، أُطلق باتجاه سلسلة جبال راميم بين منتصف شهر مارس (آذار) وبداية شهر أبريل (نيسان). وبحسب تمشيط في المنطقة، تبين وجود كمية غير قليلة من الصواريخ، ما استدعى فرض المنطقة عسكرية مغلقة.

وقف الرحلات إلى الشمال

في هذه الأثناء، وبينما تكثف قوات الهندسة وخبراء المتفجرات عمليات تمشيط للعثور على مخلفات ذخيرة إضافية، تُثار تساؤلات بشأن الموافقة على الرحلة في منطقة يوجد فيها خطر ناجم عن ذخائر لم تنفجر. وأعلن وزير التعليم يوآف كيش وقف الرحلات المقررة إلى الشمال إلى حين إجراء مزيد من التحقق من المخاطر. وبحسب كيش، لا تزال هناك مخلفات الحرب في أماكن عدة، كما أن هناك في هضبة الجولان مناطق ألغام. وقال: "يجب أن يكون واضحاً أنه سيُجرى أيضاً في هذا الشأن فحص معمق إضافي، لكننا رأينا في الفحص الأولي أن الرحلة كانت قد حصلت على موافقة غرفة الطوارئ التابعة لوزارة التربية والتعليم. من جهتي، أصدرت تعليماتي في أعقاب هذه الكارثة بوقف الرحلات في منطقة خط الشمال، وخط الحدود، وشمال الجولان، وفقاً للمناطق المحددة من قبل قيادة الجبهة الداخلية".

بحسب معطيات الجيش الإسرائيلي، أُطلقت على مدار سنوات الحرب الثلاث باتجاه إسرائيل نحو 10 آلاف و200 قطعة ذخيرة من قطاع غزة، وأُطلقت من لبنان 20 ألف قطعة ذخيرة، فيما أُطلقت من إيران 1200، ومن سوريا 50 ألفاً.

وقال مسؤول أمني إن "أحجام الذخائر بمختلف أنواعها التي أُطلقت على إسرائيل هائلة، وقد جمع خبراء المتفجرات في الشرطة ومقاتلو وحدة يهلوم التابعة لسلاح الهندسة القتالية معظم مخلفات الذخائر، لكن توجد أماكن في الجليل والجنوب وحتى وسط البلاد سقطت فيها ذخائر ولم تنفجر، وللأسف لم يُعثر عليها أيضاً خلال عمليات التمشيط. واتضح أن القنبلة التي انفجرت هي من الذخائر العنقودية التي عُثر على أجسام مماثلة لها في عدة بلدات شمالية خلال الحرب. وعلى الرغم من أن كمية المادة المتفجرة داخلها تُقدر بنحو 40 غراماً فقط، فإن طبيعة تصميمها تجعلها قادرة على التسبب بإصابات وأضرار بالغة".

وتشير الشهادات إلى أن أكثر من جسم غير منفجر جرى التقاطه ووضعه داخل حقائب بعض الطلاب، ما دفع خبراء المتفجرات إلى تفتيش الحقائب واستدعاء خبراء متفجرات على الفور خشية وقوع انفجارات متسلسلة في أعقاب هذا الانفجار. ووفق التحقيق الأولي، عثر أحد الطلاب على القنبلة إلى جانب المسار، داخل منطقة حرجية قريبة، وغادر المسار لالتقاطها ووضعها في حقيبته الشخصية. وواصلت المجموعة سيرها، قبل أن يجلس الطلاب في دائرة قرب نهاية الرحلة وقبل الوصول إلى موقف الحافلات. في هذه المرحلة انفجرت القنبلة لسبب لم يتضح بعد. وقال طلاب إن الطاقم التربوي لم يحذرهم مسبقاً من احتمال العثور على ذخائر أو أجسام غير منفجرة خلال الرحلة، وهو جانب شمل تحقيقاً واسعاً لم ينتهِ بعد في كيفية وصول الطلاب إلى مناطق ما زالت قيد الخطر.

لا حل سحري

شهد يوم الثلاثاء نقاشاً عاصفاً حول مسألة عدم الاهتمام بتمشيط المناطق الواسعة التي تعرضت لصواريخ مكثفة من أكثر من جبهة لإتاحة المجال للإسرائيليين للتحرك داخلها.

وبعد التهجمات التي تعرضت لها الشرطة ووزارة الأمن والجهات التي حملها السكان المسؤولية، اعتبر مسؤول أمني أنه "لا توجد حتى الآن آلة خارقة يمكن تركيبها على طائرة لتمشيط مساحات الجليل والجولان والمنطقة المحيطة بقطاع غزة ومناطق أخرى، وانتشال جميع قطع الأسلحة ومخلفات الذخائر من ثنايا الأرض والغابات والأحراج والمراعي والمناطق المهجورة الأقل ارتياداً. هذا لن يحدث، وفي المقابل، فإن التصريحات الشعبوية الصادرة عن قيادة الشرطة ورؤساء البلديات بشأن وقف الرحلات والتنزه هي خطوة خاطئة وغير جدية، ولا تفوح منها سوى رائحة الشعبوية الرخيصة".

المصدر الأصلي

💬 Comments (0)

No comments yet. Be the first to comment!

Leave a Comment