🌤️ Beirut
Home
🌤️ Beirut
🌤️ Beirut
Home
🌤️ Beirut

تخريج الدفعة الأولى من المُشاركين في دورات تعزيز الحوكمة المرنة والشاملة في جامعة سيّدة اللويزة - زوق مُصبح

✍️ الوكالة الوطنية للإعلام

وطنية - أقامت جامعة سيّدة اللويزة و"مركـز التعلّم مدى الحياة" احتفالًا خرّجا خلاله الدفعة الأولى من المُشاركين في سلسلة دورات تعزيز الحوكمة المرنة والشاملة، بالشراكة مع "أكاديميَّة لاهاي للحوكمة المحلية" و"وكالة التعاون الدولي لاتحاد بلديات هولندا" (VNGI)، في حرم جامعة سيّدة اللويزة - زوق مُصبح. شارك في الاحتفال القائ…

شارك في الاحتفال القائمة بالأعمال والمسؤولة عن قسم التعاون الدوليّ في السفارة الهولنديّة ماريكه ويردا، ومديرة VNGI رينسكي ستينبيرغن، ورئيس جامعة سيدة اللويزة الأب الدكتور ناجي خليل محاطًا بنوابه، قائد منطقة جبل لبنان الإقليميَّة في قوى الأمن الداخلي العميد عبدو خليل، رؤساء اتحادات البلديات والمجالس البلدية في كسروان الفتوح يتقدّمهم إيلي بعينو، ورئيس بلدية زوق مصبح إيلي صابر، وحشد من الشخصيَّات الإعلاميَّة، والصحافيَّة، والثقافيَّة، والأكاديميَّة.

بداية النشيد الوطني ، ثمَّ كانت كَلمة ترحيب ألقاها مدير مكتب الشؤون العامة والبروتوكول والعلاقات الإعلاميَّة في الجامعة ماجد بو هدير قال فيها: "ليست المرة الأولى التي نتحلّق فيها في صرح الـNDU كي نشهد على دورها المركزي في إعلاء شأن مُجتمعنا وأفراده، مدّهم بالمعرفة، والعلم، والثقافة، والتطور، والتعمّق بكلّ ما من شأنه تأكيد تطوّره نحو الآفاق الواعدة".

تابع: "إنَّه دور جامعة الألفية الثالثة التي لا تحيد عنه، لا بل تزداد صلابةً وعزماً وتصميماً، واضعةً نصب أعينها هدف ارتقاء مجتمعنا بكلّ فئاته وقطاعاته، وبخاصة اليوم القطاع البلدي الذي وضعت الـNDU بتصرّفه أخيرًا الدبلوم الخاص بالعلوم والمعلومات التي تدعم هذا القطاع الحيوي الذي يعلي شأن المناطق. وتشرّفت الجامعة بأن استحوذت على دعم خاص من وزارة الداخليَّة والبلديات بشخص الوزير أحمد الحجّار وفريق عمله وعلى رأسهم المديرة العامة للإدارات والمجالس المحلية السيّدة فاتن أبو الحسن".

وفي هذا الإطار، سلّط مدير برامج "مركز التعلم مدى الحياة"، الدكتور داني قزّي، الضوء على مسيرة الشراكة المثمرة مع منظمة VNG International وأكاديمية لاهاي للحوكمة المحلية. واستعرض د. قزّي أبرز المحطات، مستهلاً بتخرّج أكثر من 70 مشاركاً من البلديات اللبنانية في "الدبلوم المهني للدراسات البلدية" (يونيو 2026)، وإطلاق "مجتمع الممارسة" الذي أسفر عن تقديم دعم مالي لـ 10 بلديات لتنفيذ مشاريعها.

كما أشار إلى توسيع التعاون صيف 2026 عبر إطلاق 3 دورات متخصصة شهدت زيارات ميدانية لتبادل الخبرات، وتم توزيع الشهادات على 43 مشاركاً (شهادة مشاركة لمن أتم دورة واحدة، ودبلوم لمن أتم دورتين). وكشف د. قزّي عن إطلاق برامج جديدة تشمل "القيادة والعمل البلدي المستجيب للنوع الاجتماعي" و"دبلوم التحول الرقمي للحوكمة المحلية"، مختتماً بتوجيه الشكر لـ VNG International وأكاديمية لاهاي، ومملكة هولندا وسفارتها في لبنان على دعمهم المتواصل، مؤكداً التطلع لتوسيع هذه الشراكة مستقبلاً.

بعدها، كانت كلمة رئيس جامعة سيّدة اللويزة الأب الدكتور ناجي خليل، رحب فيها بالحضور معرباً عن تقديره لمملكة هولندا وسفارتها وجميع الشركاء الدوليين والمحليين على إنجاح هذه الشراكة.

وأكد الأب الرئيس "أنَّ مشاركة رؤساء البلديات إلى جانب الموظفين تحمل رسالة جوهرية مفادها أن تطوير الإدارة المحليَّة لا يقتصر على تدريب الأفراد، بل يستوجب قيادة واعية تؤمن بالطاقات البشريَّة وتستثمر فيها لتحويل المعارف والخبرات إلى ممارسات مؤسسيَّة أكثر كفاءة واستدامة".

كما طرح الأب خليل سؤالًا جوهرياً حول دور الجامعة في لبنان اليوم، مؤكدًا أنَّ "مسؤوليتها لا تنتهي بمنح الشهادات الأكاديميَّة، فالجامعة جزء لا يتجزأ من مجتمعها ولا تكتمل رسالتها إلا بتحويل المعرفة من القاعات والمكتبات إلى خدمة فعلية ومباشرة للناس"، موضحًا أنَّ "قوة هذا البرنامج تكمن في التكامل بين المعرفة الأكاديميَّة والبحثية التي تقدمها الجامعة، والخبرة الميدانيَّة للموظفين البلديين في تعاملهم اليومي مع واقع المواطنين، والرؤية القياديَّة لرؤساء البلديات، مما يرفع العمل التدريبي إلى مستوى الاستثمار الاستراتيجي في الإنسان والمؤسسة".

وشدد على أنَّ "مفهوم التعلم مدى الحياة في جامعة سيّدة اللويزة يجعل الجامعة مساحة مفتوحة طوال الحياة المهنية للتبادل الفكري، واكتساب الخبرات، والتصدي للتحديات الواقعية على الأرض"، ولفت إلى أن "الشراكات الدولية لا تهدف لاستيراد حلول معلبة وجاهزة للمشكلات اللبنانيَّة، بل للاستفادة من التجارب العالميَّة لبناء القدرات وتطوير حلول وطنية نابعة من البيئة المحليَّة ومُستجيبة لاحتياجات مجتمعاتنا"، داعيًا إلى "ربط الكفاءات اللبنانيَّة الغنية في الجامعات والبلديات للتحول من الجهود الفردية إلى الشراكة المؤسسية الجماعية".

ختم داعيًا رؤساء البلديات إلى "اعتبار جامعة سيّدة اللويزة شريكًا دائمًا ومساحة حوار مستمرة لتلبية حاجات مجتمعاتهم وإطلاق مبادرات مشتركة"، مؤكدًا أنَّ "بناء لبنان الذي نطمح إليه لا يتحقق بمؤسسة واحدة، بل يتجسد عندما نضع المعرفة والخبرة والقيادة جنبًا إلى جنب في خدمة الإنسان والخير العام".

بدورها، أكدت المديرة العامة للإدارات والمجالس المحليَّة في وزارة الداخليَّة والبلديات فاتن أبو الحسن "الأهمية البالغة لهذه الدورات لتطوير العمل البلدي"، مشددةً على أنَّ "البلديات تشكل النواة الأساسيَّة للتنمية المحليَّة، وأن تدريب كوادرها يُعد ضرورة استراتيجيَّة لتطبيق اللامركزيَّة الإداريَّة الموسعة".

واستعرضت أبو الحسن حجم الأزمات المترابطة (الاقتصاديَّة، الاجتماعيَّة، والصحيَّة) التي أثرت على البلديات، مشيدةً بـ " استمرارها في تقديم الخدمات دون تمييز". وشددت على أنَّ "نجاح العمل البلدي يتطلب المأسسة، والميكنة، والتخطيط الشفاف"، لافتةً إلى "اتفاقية التعاون بين الوزارة وجامعة سيّدة اللويزة لإعداد برامج تدريبية متخصصة تكرس مبادئ الحوكمة الرشيدة".

بدورها، أعربت ويردا عن شرفها بتمثيل مملكة هولندا في حفل تخرج برامج الحكم المحلي بالتعاون مع جامعة سيدة اللويزة وVNG International وأكاديمية لاهاي، مؤكدةً أن "هذه المناسبة تُشكّل تحولاً عملياً للوعود السابقة بإتاحة الفرص للخريجين لتطبيق معارفهم وتبادل خبراتهم ميدانياً".

وأوضحت أن البرامج التدريبية تناولت أفرُعاً جوهرية تواجه البلديات اللبنانيَّة، تتمثل في خلق الفرص الاقتصاديَّة، تعزيز المشاركة المواطنيَّة، وإدارة ملف الهجرة والنزوح المُعقد للمحافظة على السلم الأهلي. كما أشادت بالضغوط الاستثنائيَّة التي تحملتها المجالس البلديَّة كونها الأكثر قرباً من احتياجات المواطنين اليوميَّة، مشددةً على "ضرورة تأهيل القادة المحليين الجدد المنتخبين حديثًا".

كما أكدت ويردا "مواصلة استثمار مملكة هولندا في تطوير مؤسسات محلية أكثر استجابة ومساءلة"، مشيرةً إلى أن "اللامركزية الفعالة تتطلب تمكين السلطات المحليَّة بالقدرات والموارد اللازمة لبناء الثقة مع المواطنين". واعتبرت أنَّ "نجاح الاستثمار الإنمائي يُقاس بالأثر الملموس على تقديم الخدمات، وتغذية دور النساء والشباب، وجاهزية البلديات لإدارة الأزمات، مشيدةً بالتطبيقات والمبادرات العملية التي قدمها الخريجون".

في الختام، وُزّعت الشهادات على 40 متخرجاً من دورات تعزيز الحوكمة المرنة والشاملة، ثم التقطت الصور التذكاريَّة.

====ج.س

المصدر الأصلي

شارك في الاحتفال القائمة بالأعمال والمسؤولة عن قسم التعاون الدوليّ في السفارة الهولنديّة ماريكه ويردا، ومديرة VNGI رينسكي ستينبيرغن، ورئيس جامعة سيدة اللويزة الأب الدكتور ناجي خليل محاطًا بنوابه، قائد منطقة جبل لبنان الإقليميَّة في قوى الأمن الداخلي العميد عبدو خليل، رؤساء اتحادات البلديات والمجالس البلدية في كسروان الفتوح يتقدّمهم إيلي بعينو، ورئيس بلدية زوق مصبح إيلي صابر، وحشد من الشخصيَّات الإعلاميَّة، والصحافيَّة، والثقافيَّة، والأكاديميَّة.

بداية النشيد الوطني ، ثمَّ كانت كَلمة ترحيب ألقاها مدير مكتب الشؤون العامة والبروتوكول والعلاقات الإعلاميَّة في الجامعة ماجد بو هدير قال فيها: "ليست المرة الأولى التي نتحلّق فيها في صرح الـNDU كي نشهد على دورها المركزي في إعلاء شأن مُجتمعنا وأفراده، مدّهم بالمعرفة، والعلم، والثقافة، والتطور، والتعمّق بكلّ ما من شأنه تأكيد تطوّره نحو الآفاق الواعدة".

تابع: "إنَّه دور جامعة الألفية الثالثة التي لا تحيد عنه، لا بل تزداد صلابةً وعزماً وتصميماً، واضعةً نصب أعينها هدف ارتقاء مجتمعنا بكلّ فئاته وقطاعاته، وبخاصة اليوم القطاع البلدي الذي وضعت الـNDU بتصرّفه أخيرًا الدبلوم الخاص بالعلوم والمعلومات التي تدعم هذا القطاع الحيوي الذي يعلي شأن المناطق. وتشرّفت الجامعة بأن استحوذت على دعم خاص من وزارة الداخليَّة والبلديات بشخص الوزير أحمد الحجّار وفريق عمله وعلى رأسهم المديرة العامة للإدارات والمجالس المحلية السيّدة فاتن أبو الحسن".

وفي هذا الإطار، سلّط مدير برامج "مركز التعلم مدى الحياة"، الدكتور داني قزّي، الضوء على مسيرة الشراكة المثمرة مع منظمة VNG International وأكاديمية لاهاي للحوكمة المحلية. واستعرض د. قزّي أبرز المحطات، مستهلاً بتخرّج أكثر من 70 مشاركاً من البلديات اللبنانية في "الدبلوم المهني للدراسات البلدية" (يونيو 2026)، وإطلاق "مجتمع الممارسة" الذي أسفر عن تقديم دعم مالي لـ 10 بلديات لتنفيذ مشاريعها.

كما أشار إلى توسيع التعاون صيف 2026 عبر إطلاق 3 دورات متخصصة شهدت زيارات ميدانية لتبادل الخبرات، وتم توزيع الشهادات على 43 مشاركاً (شهادة مشاركة لمن أتم دورة واحدة، ودبلوم لمن أتم دورتين). وكشف د. قزّي عن إطلاق برامج جديدة تشمل "القيادة والعمل البلدي المستجيب للنوع الاجتماعي" و"دبلوم التحول الرقمي للحوكمة المحلية"، مختتماً بتوجيه الشكر لـ VNG International وأكاديمية لاهاي، ومملكة هولندا وسفارتها في لبنان على دعمهم المتواصل، مؤكداً التطلع لتوسيع هذه الشراكة مستقبلاً.

بعدها، كانت كلمة رئيس جامعة سيّدة اللويزة الأب الدكتور ناجي خليل، رحب فيها بالحضور معرباً عن تقديره لمملكة هولندا وسفارتها وجميع الشركاء الدوليين والمحليين على إنجاح هذه الشراكة.

وأكد الأب الرئيس "أنَّ مشاركة رؤساء البلديات إلى جانب الموظفين تحمل رسالة جوهرية مفادها أن تطوير الإدارة المحليَّة لا يقتصر على تدريب الأفراد، بل يستوجب قيادة واعية تؤمن بالطاقات البشريَّة وتستثمر فيها لتحويل المعارف والخبرات إلى ممارسات مؤسسيَّة أكثر كفاءة واستدامة".

كما طرح الأب خليل سؤالًا جوهرياً حول دور الجامعة في لبنان اليوم، مؤكدًا أنَّ "مسؤوليتها لا تنتهي بمنح الشهادات الأكاديميَّة، فالجامعة جزء لا يتجزأ من مجتمعها ولا تكتمل رسالتها إلا بتحويل المعرفة من القاعات والمكتبات إلى خدمة فعلية ومباشرة للناس"، موضحًا أنَّ "قوة هذا البرنامج تكمن في التكامل بين المعرفة الأكاديميَّة والبحثية التي تقدمها الجامعة، والخبرة الميدانيَّة للموظفين البلديين في تعاملهم اليومي مع واقع المواطنين، والرؤية القياديَّة لرؤساء البلديات، مما يرفع العمل التدريبي إلى مستوى الاستثمار الاستراتيجي في الإنسان والمؤسسة".

وشدد على أنَّ "مفهوم التعلم مدى الحياة في جامعة سيّدة اللويزة يجعل الجامعة مساحة مفتوحة طوال الحياة المهنية للتبادل الفكري، واكتساب الخبرات، والتصدي للتحديات الواقعية على الأرض"، ولفت إلى أن "الشراكات الدولية لا تهدف لاستيراد حلول معلبة وجاهزة للمشكلات اللبنانيَّة، بل للاستفادة من التجارب العالميَّة لبناء القدرات وتطوير حلول وطنية نابعة من البيئة المحليَّة ومُستجيبة لاحتياجات مجتمعاتنا"، داعيًا إلى "ربط الكفاءات اللبنانيَّة الغنية في الجامعات والبلديات للتحول من الجهود الفردية إلى الشراكة المؤسسية الجماعية".

ختم داعيًا رؤساء البلديات إلى "اعتبار جامعة سيّدة اللويزة شريكًا دائمًا ومساحة حوار مستمرة لتلبية حاجات مجتمعاتهم وإطلاق مبادرات مشتركة"، مؤكدًا أنَّ "بناء لبنان الذي نطمح إليه لا يتحقق بمؤسسة واحدة، بل يتجسد عندما نضع المعرفة والخبرة والقيادة جنبًا إلى جنب في خدمة الإنسان والخير العام".

بدورها، أكدت المديرة العامة للإدارات والمجالس المحليَّة في وزارة الداخليَّة والبلديات فاتن أبو الحسن "الأهمية البالغة لهذه الدورات لتطوير العمل البلدي"، مشددةً على أنَّ "البلديات تشكل النواة الأساسيَّة للتنمية المحليَّة، وأن تدريب كوادرها يُعد ضرورة استراتيجيَّة لتطبيق اللامركزيَّة الإداريَّة الموسعة".

واستعرضت أبو الحسن حجم الأزمات المترابطة (الاقتصاديَّة، الاجتماعيَّة، والصحيَّة) التي أثرت على البلديات، مشيدةً بـ " استمرارها في تقديم الخدمات دون تمييز". وشددت على أنَّ "نجاح العمل البلدي يتطلب المأسسة، والميكنة، والتخطيط الشفاف"، لافتةً إلى "اتفاقية التعاون بين الوزارة وجامعة سيّدة اللويزة لإعداد برامج تدريبية متخصصة تكرس مبادئ الحوكمة الرشيدة".

بدورها، أعربت ويردا عن شرفها بتمثيل مملكة هولندا في حفل تخرج برامج الحكم المحلي بالتعاون مع جامعة سيدة اللويزة وVNG International وأكاديمية لاهاي، مؤكدةً أن "هذه المناسبة تُشكّل تحولاً عملياً للوعود السابقة بإتاحة الفرص للخريجين لتطبيق معارفهم وتبادل خبراتهم ميدانياً".

وأوضحت أن البرامج التدريبية تناولت أفرُعاً جوهرية تواجه البلديات اللبنانيَّة، تتمثل في خلق الفرص الاقتصاديَّة، تعزيز المشاركة المواطنيَّة، وإدارة ملف الهجرة والنزوح المُعقد للمحافظة على السلم الأهلي. كما أشادت بالضغوط الاستثنائيَّة التي تحملتها المجالس البلديَّة كونها الأكثر قرباً من احتياجات المواطنين اليوميَّة، مشددةً على "ضرورة تأهيل القادة المحليين الجدد المنتخبين حديثًا".

كما أكدت ويردا "مواصلة استثمار مملكة هولندا في تطوير مؤسسات محلية أكثر استجابة ومساءلة"، مشيرةً إلى أن "اللامركزية الفعالة تتطلب تمكين السلطات المحليَّة بالقدرات والموارد اللازمة لبناء الثقة مع المواطنين". واعتبرت أنَّ "نجاح الاستثمار الإنمائي يُقاس بالأثر الملموس على تقديم الخدمات، وتغذية دور النساء والشباب، وجاهزية البلديات لإدارة الأزمات، مشيدةً بالتطبيقات والمبادرات العملية التي قدمها الخريجون".

في الختام، وُزّعت الشهادات على 40 متخرجاً من دورات تعزيز الحوكمة المرنة والشاملة، ثم التقطت الصور التذكاريَّة.

====ج.س

المصدر الأصلي

شارك في الاحتفال القائمة بالأعمال والمسؤولة عن قسم التعاون الدوليّ في السفارة الهولنديّة ماريكه ويردا، ومديرة VNGI رينسكي ستينبيرغن، ورئيس جامعة سيدة اللويزة الأب الدكتور ناجي خليل محاطًا بنوابه، قائد منطقة جبل لبنان الإقليميَّة في قوى الأمن الداخلي العميد عبدو خليل، رؤساء اتحادات البلديات والمجالس البلدية في كسروان الفتوح يتقدّمهم إيلي بعينو، ورئيس بلدية زوق مصبح إيلي صابر، وحشد من الشخصيَّات الإعلاميَّة، والصحافيَّة، والثقافيَّة، والأكاديميَّة.

بداية النشيد الوطني ، ثمَّ كانت كَلمة ترحيب ألقاها مدير مكتب الشؤون العامة والبروتوكول والعلاقات الإعلاميَّة في الجامعة ماجد بو هدير قال فيها: "ليست المرة الأولى التي نتحلّق فيها في صرح الـNDU كي نشهد على دورها المركزي في إعلاء شأن مُجتمعنا وأفراده، مدّهم بالمعرفة، والعلم، والثقافة، والتطور، والتعمّق بكلّ ما من شأنه تأكيد تطوّره نحو الآفاق الواعدة".

تابع: "إنَّه دور جامعة الألفية الثالثة التي لا تحيد عنه، لا بل تزداد صلابةً وعزماً وتصميماً، واضعةً نصب أعينها هدف ارتقاء مجتمعنا بكلّ فئاته وقطاعاته، وبخاصة اليوم القطاع البلدي الذي وضعت الـNDU بتصرّفه أخيرًا الدبلوم الخاص بالعلوم والمعلومات التي تدعم هذا القطاع الحيوي الذي يعلي شأن المناطق. وتشرّفت الجامعة بأن استحوذت على دعم خاص من وزارة الداخليَّة والبلديات بشخص الوزير أحمد الحجّار وفريق عمله وعلى رأسهم المديرة العامة للإدارات والمجالس المحلية السيّدة فاتن أبو الحسن".

وفي هذا الإطار، سلّط مدير برامج "مركز التعلم مدى الحياة"، الدكتور داني قزّي، الضوء على مسيرة الشراكة المثمرة مع منظمة VNG International وأكاديمية لاهاي للحوكمة المحلية. واستعرض د. قزّي أبرز المحطات، مستهلاً بتخرّج أكثر من 70 مشاركاً من البلديات اللبنانية في "الدبلوم المهني للدراسات البلدية" (يونيو 2026)، وإطلاق "مجتمع الممارسة" الذي أسفر عن تقديم دعم مالي لـ 10 بلديات لتنفيذ مشاريعها.

كما أشار إلى توسيع التعاون صيف 2026 عبر إطلاق 3 دورات متخصصة شهدت زيارات ميدانية لتبادل الخبرات، وتم توزيع الشهادات على 43 مشاركاً (شهادة مشاركة لمن أتم دورة واحدة، ودبلوم لمن أتم دورتين). وكشف د. قزّي عن إطلاق برامج جديدة تشمل "القيادة والعمل البلدي المستجيب للنوع الاجتماعي" و"دبلوم التحول الرقمي للحوكمة المحلية"، مختتماً بتوجيه الشكر لـ VNG International وأكاديمية لاهاي، ومملكة هولندا وسفارتها في لبنان على دعمهم المتواصل، مؤكداً التطلع لتوسيع هذه الشراكة مستقبلاً.

بعدها، كانت كلمة رئيس جامعة سيّدة اللويزة الأب الدكتور ناجي خليل، رحب فيها بالحضور معرباً عن تقديره لمملكة هولندا وسفارتها وجميع الشركاء الدوليين والمحليين على إنجاح هذه الشراكة.

وأكد الأب الرئيس "أنَّ مشاركة رؤساء البلديات إلى جانب الموظفين تحمل رسالة جوهرية مفادها أن تطوير الإدارة المحليَّة لا يقتصر على تدريب الأفراد، بل يستوجب قيادة واعية تؤمن بالطاقات البشريَّة وتستثمر فيها لتحويل المعارف والخبرات إلى ممارسات مؤسسيَّة أكثر كفاءة واستدامة".

كما طرح الأب خليل سؤالًا جوهرياً حول دور الجامعة في لبنان اليوم، مؤكدًا أنَّ "مسؤوليتها لا تنتهي بمنح الشهادات الأكاديميَّة، فالجامعة جزء لا يتجزأ من مجتمعها ولا تكتمل رسالتها إلا بتحويل المعرفة من القاعات والمكتبات إلى خدمة فعلية ومباشرة للناس"، موضحًا أنَّ "قوة هذا البرنامج تكمن في التكامل بين المعرفة الأكاديميَّة والبحثية التي تقدمها الجامعة، والخبرة الميدانيَّة للموظفين البلديين في تعاملهم اليومي مع واقع المواطنين، والرؤية القياديَّة لرؤساء البلديات، مما يرفع العمل التدريبي إلى مستوى الاستثمار الاستراتيجي في الإنسان والمؤسسة".

وشدد على أنَّ "مفهوم التعلم مدى الحياة في جامعة سيّدة اللويزة يجعل الجامعة مساحة مفتوحة طوال الحياة المهنية للتبادل الفكري، واكتساب الخبرات، والتصدي للتحديات الواقعية على الأرض"، ولفت إلى أن "الشراكات الدولية لا تهدف لاستيراد حلول معلبة وجاهزة للمشكلات اللبنانيَّة، بل للاستفادة من التجارب العالميَّة لبناء القدرات وتطوير حلول وطنية نابعة من البيئة المحليَّة ومُستجيبة لاحتياجات مجتمعاتنا"، داعيًا إلى "ربط الكفاءات اللبنانيَّة الغنية في الجامعات والبلديات للتحول من الجهود الفردية إلى الشراكة المؤسسية الجماعية".

ختم داعيًا رؤساء البلديات إلى "اعتبار جامعة سيّدة اللويزة شريكًا دائمًا ومساحة حوار مستمرة لتلبية حاجات مجتمعاتهم وإطلاق مبادرات مشتركة"، مؤكدًا أنَّ "بناء لبنان الذي نطمح إليه لا يتحقق بمؤسسة واحدة، بل يتجسد عندما نضع المعرفة والخبرة والقيادة جنبًا إلى جنب في خدمة الإنسان والخير العام".

بدورها، أكدت المديرة العامة للإدارات والمجالس المحليَّة في وزارة الداخليَّة والبلديات فاتن أبو الحسن "الأهمية البالغة لهذه الدورات لتطوير العمل البلدي"، مشددةً على أنَّ "البلديات تشكل النواة الأساسيَّة للتنمية المحليَّة، وأن تدريب كوادرها يُعد ضرورة استراتيجيَّة لتطبيق اللامركزيَّة الإداريَّة الموسعة".

واستعرضت أبو الحسن حجم الأزمات المترابطة (الاقتصاديَّة، الاجتماعيَّة، والصحيَّة) التي أثرت على البلديات، مشيدةً بـ " استمرارها في تقديم الخدمات دون تمييز". وشددت على أنَّ "نجاح العمل البلدي يتطلب المأسسة، والميكنة، والتخطيط الشفاف"، لافتةً إلى "اتفاقية التعاون بين الوزارة وجامعة سيّدة اللويزة لإعداد برامج تدريبية متخصصة تكرس مبادئ الحوكمة الرشيدة".

بدورها، أعربت ويردا عن شرفها بتمثيل مملكة هولندا في حفل تخرج برامج الحكم المحلي بالتعاون مع جامعة سيدة اللويزة وVNG International وأكاديمية لاهاي، مؤكدةً أن "هذه المناسبة تُشكّل تحولاً عملياً للوعود السابقة بإتاحة الفرص للخريجين لتطبيق معارفهم وتبادل خبراتهم ميدانياً".

وأوضحت أن البرامج التدريبية تناولت أفرُعاً جوهرية تواجه البلديات اللبنانيَّة، تتمثل في خلق الفرص الاقتصاديَّة، تعزيز المشاركة المواطنيَّة، وإدارة ملف الهجرة والنزوح المُعقد للمحافظة على السلم الأهلي. كما أشادت بالضغوط الاستثنائيَّة التي تحملتها المجالس البلديَّة كونها الأكثر قرباً من احتياجات المواطنين اليوميَّة، مشددةً على "ضرورة تأهيل القادة المحليين الجدد المنتخبين حديثًا".

كما أكدت ويردا "مواصلة استثمار مملكة هولندا في تطوير مؤسسات محلية أكثر استجابة ومساءلة"، مشيرةً إلى أن "اللامركزية الفعالة تتطلب تمكين السلطات المحليَّة بالقدرات والموارد اللازمة لبناء الثقة مع المواطنين". واعتبرت أنَّ "نجاح الاستثمار الإنمائي يُقاس بالأثر الملموس على تقديم الخدمات، وتغذية دور النساء والشباب، وجاهزية البلديات لإدارة الأزمات، مشيدةً بالتطبيقات والمبادرات العملية التي قدمها الخريجون".

في الختام، وُزّعت الشهادات على 40 متخرجاً من دورات تعزيز الحوكمة المرنة والشاملة، ثم التقطت الصور التذكاريَّة.

====ج.س

المصدر الأصلي

💬 Comments (0)

No comments yet. Be the first to comment!

Leave a Comment