🌤️ Beirut
Home
🌤️ Beirut
🌤️ Beirut
Home
🌤️ Beirut

واشنطن ستعلن حلّاً لمسألة "الميكانيزم" خلال أيام

من المنتظر أن تعلن وزارة الخارجية الأميركية خلال الأسبوع المقبل عن تقدّم في مسار الاتفاق الثلاثي مع حكومتي لبنان وإسرائيل، وبحسب معلومات خاصة لـ العربية والحدث في العاصمة الأميركية، وقد وجّه الوزير ماركو روبيو فريق العمل في الخارجية للعمل على إنجاز هدفين بمنتصف هذا الشهر، الأول هو "إنجاز آليات الرقابة على المناطق النم…

وسيكون الإعلان عن التوصّل إلى هذين الهدفين خلال الأيام المقبلة إعادة إطلاق للعمل في الاتفاق الثلاثي الذي شهد الكثير من الجمود خلال الأسابيع الماضية ولم تسلم خلالها الدولة اللبنانية من انتقادات حادة بسبب ذلك.

البيانات السلبية جداً وقالت وزارة الخارجية الأميركية في بيان لها بعد اجتماع روبيو برئيس الحكومة اللبنانية نوّاف سلام منذ أسبوعين "إن الولايات المتحدة تؤكّد على وقوفها إلى جانب لبنان ذي سيادة، لكنها في الوقت ذاته تقول إن لبنان يجب أن يصبح متحرراً من نفوذ حزب الله وإيران" ووصفت الخارجية الأميركية هذا النفوذ بـ"الخبيث" وشدّدت على أن "أحد أركان اتفاق الإطار هو نزع سلاح حزب الله وهذا ما لم تفعله الدولة اللبنانية".

وكان واضحاً أن وزارة الخارجية الأميركية تضع مسؤولية الخطوة التالية على الدولة اللبنانية وأن يسبق نزع سلاح حزب الله أي انسحاب إسرائيلي.

جاءت أيضاً معلومات مماثلة من لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ لتؤكّد الموقف الأميركي، حيث قال بيان إن السيناتور الجمهوري ريش رئيس اللجنة أكد ضرورة أن تأخذ الحكومة اللبنانية خطوات عاجلة خصوصاً لجهة نوع سلاح حزب الله في المناطق النموذجية.

لم يتوقّف سيل الانتقادات المباشرة وغير المباشرة عند هذا الحدّ، بل إن أحد مصادر العربية والحدث والمطلعين على اجتماع رئيس الوزراء اللبناني مع لجنة الخارجية في مجلس الشيوخ رسم صورة سيئة جداً للانطباع الذي تركه سلام لدى أعضاء اللجنة، حتى إن أحد المتحدّثين قال لـ "العربية والحدث": "كان من الأفضل لو أنه لم يأت!".

"اجتماعات سلام لم تكن سيئة" وخلال الأيام الماضية تحدّثت العربية والحدث إلى مصادر إضافية للتأكد من حقيقة ما حصل وقال مصدر خاص مطّلع على مضمون الاجتماعات "إن لقاءات سلام مع المسؤولين الأميركيين لم تكن بهذا السوء ولم تكن سيئة على الإطلاق، بل كانت إيجابية وفرصة ليتحدّث الطرفان اللبناني والأميركي بطريقة بنّاءة عن إعادة إطلاق مسارات الاتفاق الثلاثي" وشدّد المصدر الخاص لـ العربية والحدث "إن وعد وزير الخارجية الأميركية بالتوصل إلى نتيجة واتفاق في إنشاء لجنة الرقابة والتحقق هو نتيجة أساسية لهذه الحوارات البنّاءة".

وهناك معوّقات أساسية تقف عائقاً أمام إيجاد آلية الرقابة أو "الميكانيزم"، وتبدأ من أن إسرائيل تضع فيتو على كثير من الدول، خصوصاً فرنسا، وأن الولايات المتحدة ليست بوارد إرسال الجنود الأميركيين إلى جنوب لبنان، لكن واشنطن تحاول أن تجد مخرجاً للاستعانة بالفرنسيين في مناطق لبنانية بعيدة عن الجنوب ومنطقة انتشار الإسرائيليين والاستعانة بقوات أوروبية تكون قريبة جداً من الأميركيين من دون أن تكون معرّضة لهجمات عناصر حزب الله.

مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية قال لـ العربية والحدث يوم أمس السبت "إن أي وجود دولي يجب أن يكون مربوطاً بشكل وثيق بالأهداف المحددة في الاتفاق الإطاري وليس بالوساطات الدائمة في حالة مستمرة بدون حلّ" وأضاف "إن الولايات المتحدة مستعدة لمناقشة إجراءات تدعم بجدّية نزع سلاح حزب الله وتوطّد إمكانيات الجيش اللبناني".

40 مليون شهرياً لحزب الله وتعرّضت الحكومة اللبنانية أيضاً لحملة واسعة من الانتقادات لأنها "فشلت في منع التمويل عن حزب الله".

مصادر خاصة بالعربية والحدث في العاصمة الأميركية تؤكّد أن حزب الله كان يتمتّع حتى العام 2024 بميزانية شهرية تصل إلى 100 مليون دولار لكن إيران امتنعت عن إرسال أموال منذ بدء الحصار البحري الأميركي عليها.

وتؤكّد هذه المصادر أن حزب الله تمكّن من جمع أقلّه أربعين مليون دولار شهرياً خلال هذا العام وقد اعتمد على التهريب عبر الحدود مع سوريا، وتزوير المعاملات في مرفأ بيروت، بالإضافة إلى استفادة عناصره من بنود مختلفة في ميزانية الدولة اللبنانية.

ودعت أصوات كثيرة الإدارة الأميركية للضغط على رئيس الحكومة اللبنانية خلال زيارته إلى واشنطن للقيام بالإصلاحات التي التزم بها مع حكومته خلال الأشهر الماضية وهي لا تختلف كثيراً عن مطالبات اللبنانيين بهذه الإصلاحات، وبدأوا يشعرون أنها وعود من دون أفق.

وزارة الخزانة الأميركية أشارت إلى شيء من هذه المطالبات بعد لقاء نوّاف سلام مع سكوت بيسينت وزير الخزانة الأميركي لكنها لم تشر صراحة إلى مطالبتها الحكومة اللبنانية خصوصاً وزير المالية ياسين جابر وقالت في بيان إن بيسينت طالب بخطوات لوقف شبكات إيران وحزب الله.

بيروت تتحدّث عن إنجازات مصدر خاص بالعربية والحدث ومطّلع على اجتماع سلام مع المسؤولين الأميركيين أوضح أن "الحكومة اللبنانية شرحت لوزارة الخزانة أنها بالفعل تأخذ خطوات عملية لإدخال إصلاحات في النظام المصرفي ومواجهة شبكات حزب الله وإيران"، كما أشار هذا المصدر إلى "ضرورة التوقّف عند عمليات مكافحة شبكات المخدرات وقد تسارعت مؤخراً على الأراضي اللبنانية وأشار إلى أن هذه الشبكات هي عنصر أساسي في تمويل حزب الله وتعطيلها له فعالية واضحة وأن الدولة اللبنانية أبلغت الحكومة الأميركية أيضاً بإجراءات كثيرة في المرافئ والمطار وهي تتقدّم في هذا الاتجاه".

من الممكن جداً اعتبار قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب برفع القيود عن النقل الجوي بين لبنان والولايات المتحدة مؤشّراً على نجاح الحكومة اللبنانية في إقناع الأميركيين بأنها اتّخذت إجراءات جيدة وكافية في مطار بيروت لمنع التهريب وحماية الطائرات من أي اعتداء، أو أنها على الأقل تعمل في هذا الاتجاه.

"إدارة التغيير" من الواضح أن الدولة اللبنانية تواجه تحدّياً دبلوماسياً وسياسياً حقيقياً، فمن جهة تتعرّض لمطالبات تقوم على الحزم والسرعة في تنفيذ إجراءات حازمة وعميقة وواضحة ضد حزب الله ونفوذ إيران، ومن جهة ثانية، تريد إقناع الأطراف خصوصاً الولايات المتحدة بأنها تتّبع سياسة حكيمة تضمن تنفيذ اتفاق الإطار من دون الدخول في خضّات أمنية ومواجهة مع الشيعة اللبنانيين.

مصدر مطّلع على عمل الدولة اللبنانية في واشنطن أشار إلى أن رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة يفهمان تماماً الضغوطات لكنهما يريدان "إدارة التغيير" وأحد أعمدة هذه العملية السياسية والأمنية يقوم على تطبيق الاتفاق الثلاثي ووضع جداول زمنية تعطي الأمل للبنانيين بأن دولتهم والولايات المتحدة وكذلك إسرائيل ملتزمون بالبنود الأمنية والاقتصادية لهذا الاتفاق، كما تعتمد على الوقت وأن ييأس الشيعة اللبنانيون من حزب الله وليس من الدولة اللبنانية.

بيير غانم - واشنطن - العربية

المصدر الأصلي

وسيكون الإعلان عن التوصّل إلى هذين الهدفين خلال الأيام المقبلة إعادة إطلاق للعمل في الاتفاق الثلاثي الذي شهد الكثير من الجمود خلال الأسابيع الماضية ولم تسلم خلالها الدولة اللبنانية من انتقادات حادة بسبب ذلك.

البيانات السلبية جداً وقالت وزارة الخارجية الأميركية في بيان لها بعد اجتماع روبيو برئيس الحكومة اللبنانية نوّاف سلام منذ أسبوعين "إن الولايات المتحدة تؤكّد على وقوفها إلى جانب لبنان ذي سيادة، لكنها في الوقت ذاته تقول إن لبنان يجب أن يصبح متحرراً من نفوذ حزب الله وإيران" ووصفت الخارجية الأميركية هذا النفوذ بـ"الخبيث" وشدّدت على أن "أحد أركان اتفاق الإطار هو نزع سلاح حزب الله وهذا ما لم تفعله الدولة اللبنانية".

وكان واضحاً أن وزارة الخارجية الأميركية تضع مسؤولية الخطوة التالية على الدولة اللبنانية وأن يسبق نزع سلاح حزب الله أي انسحاب إسرائيلي.

جاءت أيضاً معلومات مماثلة من لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ لتؤكّد الموقف الأميركي، حيث قال بيان إن السيناتور الجمهوري ريش رئيس اللجنة أكد ضرورة أن تأخذ الحكومة اللبنانية خطوات عاجلة خصوصاً لجهة نوع سلاح حزب الله في المناطق النموذجية.

لم يتوقّف سيل الانتقادات المباشرة وغير المباشرة عند هذا الحدّ، بل إن أحد مصادر العربية والحدث والمطلعين على اجتماع رئيس الوزراء اللبناني مع لجنة الخارجية في مجلس الشيوخ رسم صورة سيئة جداً للانطباع الذي تركه سلام لدى أعضاء اللجنة، حتى إن أحد المتحدّثين قال لـ "العربية والحدث": "كان من الأفضل لو أنه لم يأت!".

"اجتماعات سلام لم تكن سيئة" وخلال الأيام الماضية تحدّثت العربية والحدث إلى مصادر إضافية للتأكد من حقيقة ما حصل وقال مصدر خاص مطّلع على مضمون الاجتماعات "إن لقاءات سلام مع المسؤولين الأميركيين لم تكن بهذا السوء ولم تكن سيئة على الإطلاق، بل كانت إيجابية وفرصة ليتحدّث الطرفان اللبناني والأميركي بطريقة بنّاءة عن إعادة إطلاق مسارات الاتفاق الثلاثي" وشدّد المصدر الخاص لـ العربية والحدث "إن وعد وزير الخارجية الأميركية بالتوصل إلى نتيجة واتفاق في إنشاء لجنة الرقابة والتحقق هو نتيجة أساسية لهذه الحوارات البنّاءة".

وهناك معوّقات أساسية تقف عائقاً أمام إيجاد آلية الرقابة أو "الميكانيزم"، وتبدأ من أن إسرائيل تضع فيتو على كثير من الدول، خصوصاً فرنسا، وأن الولايات المتحدة ليست بوارد إرسال الجنود الأميركيين إلى جنوب لبنان، لكن واشنطن تحاول أن تجد مخرجاً للاستعانة بالفرنسيين في مناطق لبنانية بعيدة عن الجنوب ومنطقة انتشار الإسرائيليين والاستعانة بقوات أوروبية تكون قريبة جداً من الأميركيين من دون أن تكون معرّضة لهجمات عناصر حزب الله.

مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية قال لـ العربية والحدث يوم أمس السبت "إن أي وجود دولي يجب أن يكون مربوطاً بشكل وثيق بالأهداف المحددة في الاتفاق الإطاري وليس بالوساطات الدائمة في حالة مستمرة بدون حلّ" وأضاف "إن الولايات المتحدة مستعدة لمناقشة إجراءات تدعم بجدّية نزع سلاح حزب الله وتوطّد إمكانيات الجيش اللبناني".

40 مليون شهرياً لحزب الله وتعرّضت الحكومة اللبنانية أيضاً لحملة واسعة من الانتقادات لأنها "فشلت في منع التمويل عن حزب الله".

مصادر خاصة بالعربية والحدث في العاصمة الأميركية تؤكّد أن حزب الله كان يتمتّع حتى العام 2024 بميزانية شهرية تصل إلى 100 مليون دولار لكن إيران امتنعت عن إرسال أموال منذ بدء الحصار البحري الأميركي عليها.

وتؤكّد هذه المصادر أن حزب الله تمكّن من جمع أقلّه أربعين مليون دولار شهرياً خلال هذا العام وقد اعتمد على التهريب عبر الحدود مع سوريا، وتزوير المعاملات في مرفأ بيروت، بالإضافة إلى استفادة عناصره من بنود مختلفة في ميزانية الدولة اللبنانية.

ودعت أصوات كثيرة الإدارة الأميركية للضغط على رئيس الحكومة اللبنانية خلال زيارته إلى واشنطن للقيام بالإصلاحات التي التزم بها مع حكومته خلال الأشهر الماضية وهي لا تختلف كثيراً عن مطالبات اللبنانيين بهذه الإصلاحات، وبدأوا يشعرون أنها وعود من دون أفق.

وزارة الخزانة الأميركية أشارت إلى شيء من هذه المطالبات بعد لقاء نوّاف سلام مع سكوت بيسينت وزير الخزانة الأميركي لكنها لم تشر صراحة إلى مطالبتها الحكومة اللبنانية خصوصاً وزير المالية ياسين جابر وقالت في بيان إن بيسينت طالب بخطوات لوقف شبكات إيران وحزب الله.

بيروت تتحدّث عن إنجازات مصدر خاص بالعربية والحدث ومطّلع على اجتماع سلام مع المسؤولين الأميركيين أوضح أن "الحكومة اللبنانية شرحت لوزارة الخزانة أنها بالفعل تأخذ خطوات عملية لإدخال إصلاحات في النظام المصرفي ومواجهة شبكات حزب الله وإيران"، كما أشار هذا المصدر إلى "ضرورة التوقّف عند عمليات مكافحة شبكات المخدرات وقد تسارعت مؤخراً على الأراضي اللبنانية وأشار إلى أن هذه الشبكات هي عنصر أساسي في تمويل حزب الله وتعطيلها له فعالية واضحة وأن الدولة اللبنانية أبلغت الحكومة الأميركية أيضاً بإجراءات كثيرة في المرافئ والمطار وهي تتقدّم في هذا الاتجاه".

من الممكن جداً اعتبار قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب برفع القيود عن النقل الجوي بين لبنان والولايات المتحدة مؤشّراً على نجاح الحكومة اللبنانية في إقناع الأميركيين بأنها اتّخذت إجراءات جيدة وكافية في مطار بيروت لمنع التهريب وحماية الطائرات من أي اعتداء، أو أنها على الأقل تعمل في هذا الاتجاه.

"إدارة التغيير" من الواضح أن الدولة اللبنانية تواجه تحدّياً دبلوماسياً وسياسياً حقيقياً، فمن جهة تتعرّض لمطالبات تقوم على الحزم والسرعة في تنفيذ إجراءات حازمة وعميقة وواضحة ضد حزب الله ونفوذ إيران، ومن جهة ثانية، تريد إقناع الأطراف خصوصاً الولايات المتحدة بأنها تتّبع سياسة حكيمة تضمن تنفيذ اتفاق الإطار من دون الدخول في خضّات أمنية ومواجهة مع الشيعة اللبنانيين.

مصدر مطّلع على عمل الدولة اللبنانية في واشنطن أشار إلى أن رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة يفهمان تماماً الضغوطات لكنهما يريدان "إدارة التغيير" وأحد أعمدة هذه العملية السياسية والأمنية يقوم على تطبيق الاتفاق الثلاثي ووضع جداول زمنية تعطي الأمل للبنانيين بأن دولتهم والولايات المتحدة وكذلك إسرائيل ملتزمون بالبنود الأمنية والاقتصادية لهذا الاتفاق، كما تعتمد على الوقت وأن ييأس الشيعة اللبنانيون من حزب الله وليس من الدولة اللبنانية.

بيير غانم - واشنطن - العربية

المصدر الأصلي

وسيكون الإعلان عن التوصّل إلى هذين الهدفين خلال الأيام المقبلة إعادة إطلاق للعمل في الاتفاق الثلاثي الذي شهد الكثير من الجمود خلال الأسابيع الماضية ولم تسلم خلالها الدولة اللبنانية من انتقادات حادة بسبب ذلك.

البيانات السلبية جداً وقالت وزارة الخارجية الأميركية في بيان لها بعد اجتماع روبيو برئيس الحكومة اللبنانية نوّاف سلام منذ أسبوعين "إن الولايات المتحدة تؤكّد على وقوفها إلى جانب لبنان ذي سيادة، لكنها في الوقت ذاته تقول إن لبنان يجب أن يصبح متحرراً من نفوذ حزب الله وإيران" ووصفت الخارجية الأميركية هذا النفوذ بـ"الخبيث" وشدّدت على أن "أحد أركان اتفاق الإطار هو نزع سلاح حزب الله وهذا ما لم تفعله الدولة اللبنانية".

وكان واضحاً أن وزارة الخارجية الأميركية تضع مسؤولية الخطوة التالية على الدولة اللبنانية وأن يسبق نزع سلاح حزب الله أي انسحاب إسرائيلي.

جاءت أيضاً معلومات مماثلة من لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ لتؤكّد الموقف الأميركي، حيث قال بيان إن السيناتور الجمهوري ريش رئيس اللجنة أكد ضرورة أن تأخذ الحكومة اللبنانية خطوات عاجلة خصوصاً لجهة نوع سلاح حزب الله في المناطق النموذجية.

لم يتوقّف سيل الانتقادات المباشرة وغير المباشرة عند هذا الحدّ، بل إن أحد مصادر العربية والحدث والمطلعين على اجتماع رئيس الوزراء اللبناني مع لجنة الخارجية في مجلس الشيوخ رسم صورة سيئة جداً للانطباع الذي تركه سلام لدى أعضاء اللجنة، حتى إن أحد المتحدّثين قال لـ "العربية والحدث": "كان من الأفضل لو أنه لم يأت!".

"اجتماعات سلام لم تكن سيئة" وخلال الأيام الماضية تحدّثت العربية والحدث إلى مصادر إضافية للتأكد من حقيقة ما حصل وقال مصدر خاص مطّلع على مضمون الاجتماعات "إن لقاءات سلام مع المسؤولين الأميركيين لم تكن بهذا السوء ولم تكن سيئة على الإطلاق، بل كانت إيجابية وفرصة ليتحدّث الطرفان اللبناني والأميركي بطريقة بنّاءة عن إعادة إطلاق مسارات الاتفاق الثلاثي" وشدّد المصدر الخاص لـ العربية والحدث "إن وعد وزير الخارجية الأميركية بالتوصل إلى نتيجة واتفاق في إنشاء لجنة الرقابة والتحقق هو نتيجة أساسية لهذه الحوارات البنّاءة".

وهناك معوّقات أساسية تقف عائقاً أمام إيجاد آلية الرقابة أو "الميكانيزم"، وتبدأ من أن إسرائيل تضع فيتو على كثير من الدول، خصوصاً فرنسا، وأن الولايات المتحدة ليست بوارد إرسال الجنود الأميركيين إلى جنوب لبنان، لكن واشنطن تحاول أن تجد مخرجاً للاستعانة بالفرنسيين في مناطق لبنانية بعيدة عن الجنوب ومنطقة انتشار الإسرائيليين والاستعانة بقوات أوروبية تكون قريبة جداً من الأميركيين من دون أن تكون معرّضة لهجمات عناصر حزب الله.

مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية قال لـ العربية والحدث يوم أمس السبت "إن أي وجود دولي يجب أن يكون مربوطاً بشكل وثيق بالأهداف المحددة في الاتفاق الإطاري وليس بالوساطات الدائمة في حالة مستمرة بدون حلّ" وأضاف "إن الولايات المتحدة مستعدة لمناقشة إجراءات تدعم بجدّية نزع سلاح حزب الله وتوطّد إمكانيات الجيش اللبناني".

40 مليون شهرياً لحزب الله وتعرّضت الحكومة اللبنانية أيضاً لحملة واسعة من الانتقادات لأنها "فشلت في منع التمويل عن حزب الله".

مصادر خاصة بالعربية والحدث في العاصمة الأميركية تؤكّد أن حزب الله كان يتمتّع حتى العام 2024 بميزانية شهرية تصل إلى 100 مليون دولار لكن إيران امتنعت عن إرسال أموال منذ بدء الحصار البحري الأميركي عليها.

وتؤكّد هذه المصادر أن حزب الله تمكّن من جمع أقلّه أربعين مليون دولار شهرياً خلال هذا العام وقد اعتمد على التهريب عبر الحدود مع سوريا، وتزوير المعاملات في مرفأ بيروت، بالإضافة إلى استفادة عناصره من بنود مختلفة في ميزانية الدولة اللبنانية.

ودعت أصوات كثيرة الإدارة الأميركية للضغط على رئيس الحكومة اللبنانية خلال زيارته إلى واشنطن للقيام بالإصلاحات التي التزم بها مع حكومته خلال الأشهر الماضية وهي لا تختلف كثيراً عن مطالبات اللبنانيين بهذه الإصلاحات، وبدأوا يشعرون أنها وعود من دون أفق.

وزارة الخزانة الأميركية أشارت إلى شيء من هذه المطالبات بعد لقاء نوّاف سلام مع سكوت بيسينت وزير الخزانة الأميركي لكنها لم تشر صراحة إلى مطالبتها الحكومة اللبنانية خصوصاً وزير المالية ياسين جابر وقالت في بيان إن بيسينت طالب بخطوات لوقف شبكات إيران وحزب الله.

بيروت تتحدّث عن إنجازات مصدر خاص بالعربية والحدث ومطّلع على اجتماع سلام مع المسؤولين الأميركيين أوضح أن "الحكومة اللبنانية شرحت لوزارة الخزانة أنها بالفعل تأخذ خطوات عملية لإدخال إصلاحات في النظام المصرفي ومواجهة شبكات حزب الله وإيران"، كما أشار هذا المصدر إلى "ضرورة التوقّف عند عمليات مكافحة شبكات المخدرات وقد تسارعت مؤخراً على الأراضي اللبنانية وأشار إلى أن هذه الشبكات هي عنصر أساسي في تمويل حزب الله وتعطيلها له فعالية واضحة وأن الدولة اللبنانية أبلغت الحكومة الأميركية أيضاً بإجراءات كثيرة في المرافئ والمطار وهي تتقدّم في هذا الاتجاه".

من الممكن جداً اعتبار قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب برفع القيود عن النقل الجوي بين لبنان والولايات المتحدة مؤشّراً على نجاح الحكومة اللبنانية في إقناع الأميركيين بأنها اتّخذت إجراءات جيدة وكافية في مطار بيروت لمنع التهريب وحماية الطائرات من أي اعتداء، أو أنها على الأقل تعمل في هذا الاتجاه.

"إدارة التغيير" من الواضح أن الدولة اللبنانية تواجه تحدّياً دبلوماسياً وسياسياً حقيقياً، فمن جهة تتعرّض لمطالبات تقوم على الحزم والسرعة في تنفيذ إجراءات حازمة وعميقة وواضحة ضد حزب الله ونفوذ إيران، ومن جهة ثانية، تريد إقناع الأطراف خصوصاً الولايات المتحدة بأنها تتّبع سياسة حكيمة تضمن تنفيذ اتفاق الإطار من دون الدخول في خضّات أمنية ومواجهة مع الشيعة اللبنانيين.

مصدر مطّلع على عمل الدولة اللبنانية في واشنطن أشار إلى أن رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة يفهمان تماماً الضغوطات لكنهما يريدان "إدارة التغيير" وأحد أعمدة هذه العملية السياسية والأمنية يقوم على تطبيق الاتفاق الثلاثي ووضع جداول زمنية تعطي الأمل للبنانيين بأن دولتهم والولايات المتحدة وكذلك إسرائيل ملتزمون بالبنود الأمنية والاقتصادية لهذا الاتفاق، كما تعتمد على الوقت وأن ييأس الشيعة اللبنانيون من حزب الله وليس من الدولة اللبنانية.

بيير غانم - واشنطن - العربية

المصدر الأصلي

💬 Comments (0)

No comments yet. Be the first to comment!

Leave a Comment