ابنة غزير، كريمة أديب، شقيقة مثقف، والدة مخرج مجل، غرفت من الجمالات ما وسعت يراعتها وإختزنت ريشتها، فكانت عروسة المروج المبدعة، وفتاة المظلات المزركشة، والطلة آلاسرة إلى صوت صيغت أوتاره بحميم البوح.
حورية المنابر، فراشة المعارض، نسجت من أنيق الكلام عباءة الدهشة في كل ما قدمت".
وختم النقيب القصيفي: صديقتي القديمة، عذرا إن لم نلتق سحابة السنين الماضية الا في مناسبات، كان آخرها يوم تكريمك في الحركة الثقافية بانطلياس بحضور الغالية مهى بيرقدار الخال، معا اوصلتكما إلى غزير، وعندما ترجلت أمام منزلك التراثي الجميل في حي القبة سألتك : ماذا يعني لك هذا المنزل؟ لم تجيبي الا بكلمة موجزة: هل يمكن ألا يعني لي شيئا... حارة جميلة شبابيكها الزرقاء مفتوحة على عطر الصباح آلاتي من الغابات...وشرفاتها مطلة على آفاق لا تنتهي أمداؤها... نحن سنرحل يوما...لكن أخشى أن تسكنه الغربة والصقيع. وفي غربة دنياها...ومع انطلاقها إلى مكان أفضل... ستبقى باسمة الباطولي سيدة الحضور....وساحرة الكلمة والضؤ واللون."





