🌤️ Beirut
Home
🌤️ Beirut
🌤️ Beirut
Home
🌤️ Beirut

واشنطن تفقد ثقتها.. لكنها تريد هدوءاً في العراق

تخفي تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب حول العراق ورئيس الوزراء علي الزيدي، وكلها إيجابية، وجهاً آخر من المصاعب التي تواجه الزيدي والسياسة الأميركية في العراق. فقد قالت مصادر خاصة لـ"العربية/الحدث"، إن الولايات المتحدة أوقفت التعاون مع القوات المسلحة العراقية وأنها علقت برامج التدريب الأميركية للعراقيين، كما أنها ر…

فقد قالت مصادر خاصة لـ"العربية/الحدث"، إن الولايات المتحدة أوقفت التعاون مع القوات المسلحة العراقية وأنها علقت برامج التدريب الأميركية للعراقيين، كما أنها رفضت في الأسابيع الأخيرة توفير قطع غيار وتكنولوجيا لطائرات إف 16 الأميركية الصنع ويستعملها العراقيون.

لكن من المؤكد أن "التعاون الاستخباراتي ضد داعش ما زال مستمراً"، وفق المصادر.

الموقف الرسمي الأميركي ليس هناك بعد موقف رسمي من السلطات الأميركية حول هذه المسألة وأسبابها، لكن الموقف الأميركي ينقسم إلى شقين، الأول يشدد على التعاون مع الحكومة العراقية والثاني مليء بالإحباط من عدم تمكن الزيدي من تحقيق الإنجازات الموعودة وبالسرعة المطلوبة.

مسؤول أميركي تحدث إلى "العربية/الحدث" قال إن "الأميركيين قدموا تضحيات بالآلاف، من عسكريين ومدنيين، ومع الحلفاء لمحاربة داعش"، وأضاف: "نحن الآن في وقت لا نقول إن التهديد انتهى، لكنه تراجع، وتنظيم داعش لم يعد يشكل تهديداً منهجياً لأمن العراق، والقوات العراقية لديها الإرادة والقدرة والقيادة لمواجهة ما تبقى من الخطر... الآن نحن ننتقل إلى مرحلة نقل التحالف من العراق والانتقال إلى علاقة ثنائية".

كذلك شدد المسؤول الأميركي على أن الولايات المتحدة ستتابع العمل مع العراقيين "وسنرى أين تذهب هذه العلاقة".

تهديدات الميليشيات كان لافتاً أن المسؤولين الأميركيين لا يتحدثون كثيراً عن المخاطر التي يتعرض لها جنودهم من قبل الميليشيات الموالية لإيران، لكنهم يتحدثون دائماً بلغة التهديد برد قاسٍ لو تعرضوا للهجوم. الآن يشعر الأميركيون أنهم سيتعاملون مع العراق عن بُعد، فهم سحبوا جنودهم من مناطق سيطرة الحكومة العراقية بنهاية شهر سبتمبر 2025، وكان هذا الجزء هو الأهم، ثم استكملوا الانسحاب بالخروج من كردستان العراق الشهر الماضي.

فيما يقدم الانسحاب الكامل من العراق نوعاً من الحماية للجنود الأميركيين، خصوصاً لو تصعدت الأمور بين واشنطن وطهران، فلن تتمكن الميليشيات من مهاجمة مواقع وثكنات على الأراضي العراقية. والآن على الأميركيين أن يتعاملوا مع المخاطر الأمنية في العراق "عن بُعد"، وأن يتعاملوا مع الوضع السياسي والنفوذ الإيراني من مسافة ضيقة هي مساحة السفارة الأميركية في بغداد.

تراجع التوقعات بدأ الأميركيون بالوصول إلى قناعة أن رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي لن يتمكن من حسم الأمور ضد الميليشيات والنفوذ الإيراني ولو ببطء، ف"الحكومة ليست بالقوة والتماسك المطلوبين، والنفوذ الإيراني اخترق مفاصل الدولة العراقية منذ سنوات، والفساد المالي مستشرٍ، وطهران تستفيد من خزينة العراق ومن تهريب الأموال".

حتى مطالبات وزارة الخزانة الأميركية بضبط الهدر، ومنع وصول الأموال إلى الإيرانيين، لا تصل إلى نتيجة ملموسة. هذا ورفضت وزارة الخزانة الأميركية التحدث عن هذا الموضوع صراحة، لكنها تدعو دائماً العراق إلى أن يكون جزءاً من حملة الحصار المالي والاقتصادي على إيران.

بدا العراق وكأنه تجاوب مع واشنطن لدى منعه الطيران الإيراني من استعمال المطارات العراقية، لكن وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين خصص وقتاً طويلاً للتحدث إلى وزير الخزانة الأميركي خلال زيارته الأخيرة إلى واشنطن، وطلب منه أن يسمح بمجيء الطائرات الإيرانية إلى مطار النجف.

إحباط عراقي الإحباط عراقي أيضاً. فهناك تيارات كبيرة في العراق تريد من رئيس الوزراء أن يكون شخصية وطنية وقادرة، وأن يُخرج الدولة من الهيمنة الحالية.

لكن شخصيات سياسية وغير سياسية تحدّثت إلى "العربية / الحدث" وقالت إن خطوات الزيدي "مستعجلة وغير مدروسة" ولم تصل إلى نتيجة حتى الآن، وأصبحت هذه الشخصيات على قناعة أن رئيس الوزراء محاط بشخصيات متدينة وطبقة سياسية مستفيدة من الهدر والفساد، في حين تسعى إيران إلى دمج تأثيرها قدر الإمكان في المجتمع العراقي والمؤسسات الوطنية، وإغراق السوق بالسلع الإيرانية الأقل تكلفة.

وقال أحد المتحدثين لـ"العربية / الحدث" إن "العراق لديه نظام ديموقراطي لكنه ضعيف" لذلك فشل في إنتاج حكومة قوية تستطيع مواجهة النفوذ الإيراني والهدر والفساد.

واشنطن تريد هدوءاً الشيء الوحيد الذي يمنع الانفجار الآن بين الأميركيين والعراقيين هو أن الإدارة الأميركية تعرف أن لديها تحدياً كبيراً هو التوصّل إلى حل مع إيران، أو توجيه ضربة عسكرية ضخمة للنظام الإيراني، وسيكون من الأسهل على واشنطن التعامل مع أزمة واحدة وليس أزمتين في وقت واحد.

من واشنطن - بيير غانم

المصدر الأصلي

فقد قالت مصادر خاصة لـ"العربية/الحدث"، إن الولايات المتحدة أوقفت التعاون مع القوات المسلحة العراقية وأنها علقت برامج التدريب الأميركية للعراقيين، كما أنها رفضت في الأسابيع الأخيرة توفير قطع غيار وتكنولوجيا لطائرات إف 16 الأميركية الصنع ويستعملها العراقيون.

لكن من المؤكد أن "التعاون الاستخباراتي ضد داعش ما زال مستمراً"، وفق المصادر.

الموقف الرسمي الأميركي ليس هناك بعد موقف رسمي من السلطات الأميركية حول هذه المسألة وأسبابها، لكن الموقف الأميركي ينقسم إلى شقين، الأول يشدد على التعاون مع الحكومة العراقية والثاني مليء بالإحباط من عدم تمكن الزيدي من تحقيق الإنجازات الموعودة وبالسرعة المطلوبة.

مسؤول أميركي تحدث إلى "العربية/الحدث" قال إن "الأميركيين قدموا تضحيات بالآلاف، من عسكريين ومدنيين، ومع الحلفاء لمحاربة داعش"، وأضاف: "نحن الآن في وقت لا نقول إن التهديد انتهى، لكنه تراجع، وتنظيم داعش لم يعد يشكل تهديداً منهجياً لأمن العراق، والقوات العراقية لديها الإرادة والقدرة والقيادة لمواجهة ما تبقى من الخطر... الآن نحن ننتقل إلى مرحلة نقل التحالف من العراق والانتقال إلى علاقة ثنائية".

كذلك شدد المسؤول الأميركي على أن الولايات المتحدة ستتابع العمل مع العراقيين "وسنرى أين تذهب هذه العلاقة".

تهديدات الميليشيات كان لافتاً أن المسؤولين الأميركيين لا يتحدثون كثيراً عن المخاطر التي يتعرض لها جنودهم من قبل الميليشيات الموالية لإيران، لكنهم يتحدثون دائماً بلغة التهديد برد قاسٍ لو تعرضوا للهجوم. الآن يشعر الأميركيون أنهم سيتعاملون مع العراق عن بُعد، فهم سحبوا جنودهم من مناطق سيطرة الحكومة العراقية بنهاية شهر سبتمبر 2025، وكان هذا الجزء هو الأهم، ثم استكملوا الانسحاب بالخروج من كردستان العراق الشهر الماضي.

فيما يقدم الانسحاب الكامل من العراق نوعاً من الحماية للجنود الأميركيين، خصوصاً لو تصعدت الأمور بين واشنطن وطهران، فلن تتمكن الميليشيات من مهاجمة مواقع وثكنات على الأراضي العراقية. والآن على الأميركيين أن يتعاملوا مع المخاطر الأمنية في العراق "عن بُعد"، وأن يتعاملوا مع الوضع السياسي والنفوذ الإيراني من مسافة ضيقة هي مساحة السفارة الأميركية في بغداد.

تراجع التوقعات بدأ الأميركيون بالوصول إلى قناعة أن رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي لن يتمكن من حسم الأمور ضد الميليشيات والنفوذ الإيراني ولو ببطء، ف"الحكومة ليست بالقوة والتماسك المطلوبين، والنفوذ الإيراني اخترق مفاصل الدولة العراقية منذ سنوات، والفساد المالي مستشرٍ، وطهران تستفيد من خزينة العراق ومن تهريب الأموال".

حتى مطالبات وزارة الخزانة الأميركية بضبط الهدر، ومنع وصول الأموال إلى الإيرانيين، لا تصل إلى نتيجة ملموسة. هذا ورفضت وزارة الخزانة الأميركية التحدث عن هذا الموضوع صراحة، لكنها تدعو دائماً العراق إلى أن يكون جزءاً من حملة الحصار المالي والاقتصادي على إيران.

بدا العراق وكأنه تجاوب مع واشنطن لدى منعه الطيران الإيراني من استعمال المطارات العراقية، لكن وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين خصص وقتاً طويلاً للتحدث إلى وزير الخزانة الأميركي خلال زيارته الأخيرة إلى واشنطن، وطلب منه أن يسمح بمجيء الطائرات الإيرانية إلى مطار النجف.

إحباط عراقي الإحباط عراقي أيضاً. فهناك تيارات كبيرة في العراق تريد من رئيس الوزراء أن يكون شخصية وطنية وقادرة، وأن يُخرج الدولة من الهيمنة الحالية.

لكن شخصيات سياسية وغير سياسية تحدّثت إلى "العربية / الحدث" وقالت إن خطوات الزيدي "مستعجلة وغير مدروسة" ولم تصل إلى نتيجة حتى الآن، وأصبحت هذه الشخصيات على قناعة أن رئيس الوزراء محاط بشخصيات متدينة وطبقة سياسية مستفيدة من الهدر والفساد، في حين تسعى إيران إلى دمج تأثيرها قدر الإمكان في المجتمع العراقي والمؤسسات الوطنية، وإغراق السوق بالسلع الإيرانية الأقل تكلفة.

وقال أحد المتحدثين لـ"العربية / الحدث" إن "العراق لديه نظام ديموقراطي لكنه ضعيف" لذلك فشل في إنتاج حكومة قوية تستطيع مواجهة النفوذ الإيراني والهدر والفساد.

واشنطن تريد هدوءاً الشيء الوحيد الذي يمنع الانفجار الآن بين الأميركيين والعراقيين هو أن الإدارة الأميركية تعرف أن لديها تحدياً كبيراً هو التوصّل إلى حل مع إيران، أو توجيه ضربة عسكرية ضخمة للنظام الإيراني، وسيكون من الأسهل على واشنطن التعامل مع أزمة واحدة وليس أزمتين في وقت واحد.

من واشنطن - بيير غانم

المصدر الأصلي

فقد قالت مصادر خاصة لـ"العربية/الحدث"، إن الولايات المتحدة أوقفت التعاون مع القوات المسلحة العراقية وأنها علقت برامج التدريب الأميركية للعراقيين، كما أنها رفضت في الأسابيع الأخيرة توفير قطع غيار وتكنولوجيا لطائرات إف 16 الأميركية الصنع ويستعملها العراقيون.

لكن من المؤكد أن "التعاون الاستخباراتي ضد داعش ما زال مستمراً"، وفق المصادر.

الموقف الرسمي الأميركي ليس هناك بعد موقف رسمي من السلطات الأميركية حول هذه المسألة وأسبابها، لكن الموقف الأميركي ينقسم إلى شقين، الأول يشدد على التعاون مع الحكومة العراقية والثاني مليء بالإحباط من عدم تمكن الزيدي من تحقيق الإنجازات الموعودة وبالسرعة المطلوبة.

مسؤول أميركي تحدث إلى "العربية/الحدث" قال إن "الأميركيين قدموا تضحيات بالآلاف، من عسكريين ومدنيين، ومع الحلفاء لمحاربة داعش"، وأضاف: "نحن الآن في وقت لا نقول إن التهديد انتهى، لكنه تراجع، وتنظيم داعش لم يعد يشكل تهديداً منهجياً لأمن العراق، والقوات العراقية لديها الإرادة والقدرة والقيادة لمواجهة ما تبقى من الخطر... الآن نحن ننتقل إلى مرحلة نقل التحالف من العراق والانتقال إلى علاقة ثنائية".

كذلك شدد المسؤول الأميركي على أن الولايات المتحدة ستتابع العمل مع العراقيين "وسنرى أين تذهب هذه العلاقة".

تهديدات الميليشيات كان لافتاً أن المسؤولين الأميركيين لا يتحدثون كثيراً عن المخاطر التي يتعرض لها جنودهم من قبل الميليشيات الموالية لإيران، لكنهم يتحدثون دائماً بلغة التهديد برد قاسٍ لو تعرضوا للهجوم. الآن يشعر الأميركيون أنهم سيتعاملون مع العراق عن بُعد، فهم سحبوا جنودهم من مناطق سيطرة الحكومة العراقية بنهاية شهر سبتمبر 2025، وكان هذا الجزء هو الأهم، ثم استكملوا الانسحاب بالخروج من كردستان العراق الشهر الماضي.

فيما يقدم الانسحاب الكامل من العراق نوعاً من الحماية للجنود الأميركيين، خصوصاً لو تصعدت الأمور بين واشنطن وطهران، فلن تتمكن الميليشيات من مهاجمة مواقع وثكنات على الأراضي العراقية. والآن على الأميركيين أن يتعاملوا مع المخاطر الأمنية في العراق "عن بُعد"، وأن يتعاملوا مع الوضع السياسي والنفوذ الإيراني من مسافة ضيقة هي مساحة السفارة الأميركية في بغداد.

تراجع التوقعات بدأ الأميركيون بالوصول إلى قناعة أن رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي لن يتمكن من حسم الأمور ضد الميليشيات والنفوذ الإيراني ولو ببطء، ف"الحكومة ليست بالقوة والتماسك المطلوبين، والنفوذ الإيراني اخترق مفاصل الدولة العراقية منذ سنوات، والفساد المالي مستشرٍ، وطهران تستفيد من خزينة العراق ومن تهريب الأموال".

حتى مطالبات وزارة الخزانة الأميركية بضبط الهدر، ومنع وصول الأموال إلى الإيرانيين، لا تصل إلى نتيجة ملموسة. هذا ورفضت وزارة الخزانة الأميركية التحدث عن هذا الموضوع صراحة، لكنها تدعو دائماً العراق إلى أن يكون جزءاً من حملة الحصار المالي والاقتصادي على إيران.

بدا العراق وكأنه تجاوب مع واشنطن لدى منعه الطيران الإيراني من استعمال المطارات العراقية، لكن وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين خصص وقتاً طويلاً للتحدث إلى وزير الخزانة الأميركي خلال زيارته الأخيرة إلى واشنطن، وطلب منه أن يسمح بمجيء الطائرات الإيرانية إلى مطار النجف.

إحباط عراقي الإحباط عراقي أيضاً. فهناك تيارات كبيرة في العراق تريد من رئيس الوزراء أن يكون شخصية وطنية وقادرة، وأن يُخرج الدولة من الهيمنة الحالية.

لكن شخصيات سياسية وغير سياسية تحدّثت إلى "العربية / الحدث" وقالت إن خطوات الزيدي "مستعجلة وغير مدروسة" ولم تصل إلى نتيجة حتى الآن، وأصبحت هذه الشخصيات على قناعة أن رئيس الوزراء محاط بشخصيات متدينة وطبقة سياسية مستفيدة من الهدر والفساد، في حين تسعى إيران إلى دمج تأثيرها قدر الإمكان في المجتمع العراقي والمؤسسات الوطنية، وإغراق السوق بالسلع الإيرانية الأقل تكلفة.

وقال أحد المتحدثين لـ"العربية / الحدث" إن "العراق لديه نظام ديموقراطي لكنه ضعيف" لذلك فشل في إنتاج حكومة قوية تستطيع مواجهة النفوذ الإيراني والهدر والفساد.

واشنطن تريد هدوءاً الشيء الوحيد الذي يمنع الانفجار الآن بين الأميركيين والعراقيين هو أن الإدارة الأميركية تعرف أن لديها تحدياً كبيراً هو التوصّل إلى حل مع إيران، أو توجيه ضربة عسكرية ضخمة للنظام الإيراني، وسيكون من الأسهل على واشنطن التعامل مع أزمة واحدة وليس أزمتين في وقت واحد.

من واشنطن - بيير غانم

المصدر الأصلي

💬 Comments (0)

No comments yet. Be the first to comment!

Leave a Comment