وقال: "إن المسؤولية في مفهومنا الإسلامي ليست منصبًا أو امتيازًا، بل هي أمانة ومحاسبة وواجب، ومن هنا، فإن من يتولى شؤون الناس مسؤول عن كرامتهم وأمنهم وحقوقهم، كما هو مسؤول عن حماية الوطن وسيادته وأرضه".
وأضاف: "إن المواطن لم يعد يحتمل مزيدًا من الأعباء؛ فالفقر يضغط على العائلات، والغلاء يستنزف مداخيلها، وفرص العمل تتراجع، فيما تعاني مناطق محرومة، وفي مقدمها عكار، من نقص مزمن في المشاريع الإنمائية والخدمات الأساسية. ولا يجوز أن يبقى المواطن وحده في مواجهة أزمات الدواء والتعليم والاستشفاء والكهرباء والمياه وفرص العيش الكريم".
وأكد أن الدولة التي نريدها هي دولة الرعاية والسيادة معًا؛ فلا يكفي الحديث عن السيادة من دون حماية الأرض والمواطن، كما لا يكفي الحديث عن الإصلاح من دون معالجة الملفات المعيشية والإنمائية التي تمس حياة الناس اليومية.
وفي الشأن الوطني، شدد عبدالرزاق على أن "ما يتعرض له الجنوب اللبناني من اعتداءات إسرائيلية ودمار وتهديد لحياة المدنيين وممتلكاتهم ليس قضية أهل الجنوب وحدهم، بل قضية وطن بأكمله"، مؤكدًا أن "حماية الأرض والسيادة مسؤولية وطنية جامعة، وأن دماء اللبنانيين وكرامتهم وأمنهم لا يجوز أن تكون موضع مساومة أو حسابات ضيقة".
وتابع: "إننا أمام مسؤوليتين لا تنفصل إحداهما عن الأخرى: مسؤولية حماية المواطن من الفقر والحرمان، ومسؤولية حماية الوطن من العدوان والاحتلال. فالسيادة الحقيقية تبدأ من كرامة المواطن وتمتد إلى آخر شبر من أرض لبنان. وطالب عبدالرزاق السلطة بوضع خطة وطنية واضحة للإنماء والإغاثة وإعادة الإعمار ودعم المناطق المحرومة، بالتوازي مع موقف وطني موحد يحفظ سيادة لبنان ويحمي أرضه وشعبه، بعيدًا عن الانقسامات والمصالح السياسية الضيقة".
وختم: "لبنان لا يحتاج إلى مزيد من الخطابات، بل إلى دولة تتحمل مسؤولياتها؛ دولة تحمي الفقير من الجوع، والمريض من العجز، والطالب من الحرمان، وتحمي الجنوب من العدوان، وتصون الأرض والسيادة والكرامة الوطنية. فحماية الإنسان وحماية الوطن مسؤولية واحدة لا تتجزأ".
========== ل.خ







