بين ضبابية المسار التفاوضي وتصاعد مؤشرات المواجهة تتأرجح المنطقة على وقع حسابات سياسية وميدانية مفتوحة على أكثر من احتمال.
في لبنان لم يتضح مصير جولة المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المرتقبة في تامبا وسط معطيات ترجح تأجيلها إلى ما بعد الانتخابات الإسرائيلية المقررة في السابع والعشرين من الشهر الجاري في ظل غياب تأكيد أميركي رسمي لموعد انعقادها.
وفي كيان الاحتلال تتداخل الحسابات مع تطورات المشهد الداخلي بعدما أظهرت استطلاعات الرأي تقاربا بين معسكر رئيس وزراء العدو بنيامين نتنياهو ومعسكر المعارضة.
في وقت تتصاعد فيه المخاوف من اتساع رقعة الحرب مع عودة الحديث في واشنطن عن احتمالات المواجهة مع إيران بالتزامن مع استعدادات عسكرية أميركية وتحركات لتسريع تجديد الترسانة الصاروخية وإعادة تنظيم المشتريات الدفاعية.
غير أن هذه المؤشرات لا تسير في اتجاه واحد فبينما توحي الاستعدادات الميدانية بأن الخيارات العسكرية لا تزال مطروحة حملت تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب إشارات إلى استمرار المسار الدبلوماسي بعدما أعلن أن الولايات المتحدة تجري محادثات وصفها بالمثمرة مع ايران بهدف إنهاء الحرب مؤكدا أن واشنطن لن تشن هجوما عليها قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.
في المقابل قال الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان إن نجاح المباحثات مع الولايات المتحدة لإنهاء الحرب يتوقف على إجرائها في غياب الضغوط والتهديدات.
على ضفة أخرى تتسارع التطورات التي يشهدها اليمن وسط تضارب في التصريحات حول صحة الاخبار عن سيطرة القوات الحكومية اليمنية على مضيق باب المندب وجزيرة ميون.
=======
* مقدمة الـ"أم تي في"
عملية فجر اليمن مستمرة.
ووفق القوات المسلحة اليمنية فإنها نفذت حتى الان 1729 عملية دقيقة ضد أهداف عسكرية تابعة للحوثيين في كل المحاور، ونجحت في تحقيق تقدم واضح في عدد من المناطق.
القوات اليمنية الشرعية تخوض معارك ضارية لملاحقة فلول الحوثيين في محيط باب المندب، كما ان الحوثيين اضطروا الى ارسال تعزيزات عسكرية بحرا لعناصرهم المحاصرين في ذوباب.
كل هذه المعطيات تؤكد ان جماعة الحوثي أضحت في موقف تراجعي، وأن وضعها العسكري يتقهقر، وهو ما يفسر استهدافها مطارات ومنشآت مدنية في السعودية.
ولكن الواضح أن هذه الخطة لن تغير في الواقع العسكري ولا في سياسة السعودية تجاه اليمن بخاصة وأن اتفاق مكة يحصن الوضع السعودي ويعززه.
واللافت إعلان باكستان أن قوات تابعة لها منتشرة في المملكة وأن مهامها دفاعية.
وهذا يعني ان تحالفا عريضا يتبلور للتخلص من الحالة الحوثية التي تزرع الخراب والدمار في منطقة الخليج بأسرها.
مقابل الحراك العسكري في اليمن والخليج فإن الجمود سيد الموقف في لبنان، علما بان الجميع في انتظار مفاوضات تامبا، وما اذا كانت ستعقد في العشرين من الجاري، أم ستؤجل الى ما بعد الانتخابات الاسرائيلية.
مع الاشارة الى ان لبنان، وبخلاف ما تردد سابقا، لم يتبلغ رسميا حتى الآن أي دعوة للمفاوضات.
ولكن الجديد اليوم ما كشفه ديبلوماسي اوروبي عن أن طلائع المهمة الامنية الاوروبية ستصل الى بيروت نهاية العام الجاري، وهي تضم اكثر من مئة عسكري من فرنسا واسبانيا وايطاليا، ومهمتها دعم الجيش وقوى الامن.
ولكن قبل تفصيل التطورات داخليا وخارجيا، البداية من حدث تعيشه ال "ام تي في" في هذه الاثناء، وذلك احتفاء بإطلاق فيلم شربل، وسط حضور سياسي وديبلوماسي وإعلامي وفني لافت.
=======
* مقدمة "المنار"
صاروخ من مسيرة أخطأ سيارة في حوش السيد علي، قرب الهرمل، وأصاب اربعة مواطنين بجروح طفيفة، والسلطة المتباهية بهيبتها الأمنية، والمحتكرة لقرار السلم والحرب، لم تعلن او لم تعلم من الذي استهدف مواطنيها في أقصى شمال شرق لبنان؟
وأما من يستهدفهم في الجنوب، فلا يزال يفاخر باتفاق الإطار الذي شرعنت له السلطة اللبنانية إتمام مهامه التدميرية، ومواصلة حرب الإبادة العمرانية، ولن يعفي تلك السلطة من المسؤولية التاريخية والوطنية لعنها لاتفاق إطارها مع المعتدي الاسرائيلي على المنابر السياسية، فيما تتمسك به وبمفاوضاته وكل تبعاته في سياساتها اليومية.
واليوم، كان التصعيد الصهيوني مكثفا من المنصوري إلى حداثا ووادي الحجير، والعديد من القرى التي كانت عرضة للغارات والتفجيرات. وعلى وقع أصوات تلك الاعتداءات، كان رئيس الحكومة نواف سلام يستخلص، من بين صفحات معرض الكتاب، أن استعادة سيادة الدولة تقتضي إنهاء الاحتلال لأراضينا، ووقف الاعتداءات، وعودة النازحين.
ولكن لم يقل الرئيس سلام: كيف السبيل؟ أكان عبر اتفاق الإطار الذي تبرأ هو من صياغاته الملتبسة وبعض بنوده؟ أم عبر حليفه الأميركي الذي تعول عليه سلطته لاستعادة أرضها وحقها، فيما أعلنت الخارجية الأميركية اليوم فرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية، والعمل الى حد تفكيكها كرمى للعيون الاسرائيلية والمصلحة الاميركية؟
في مشهد المنطقة المركب، العمل جار بين الألغام، أملا بالوصول إلى ما يهدئ الغليان الذي يصيب العالم كله.
فمضيق هرمز لا يزال مطبقا على عنق دونالد ترامب الاقتصادي ومصيره الانتخابي، رغم كل ادعاءاته وتبجحاته، وأسعار النفط تقلب الاقتصاد العالمي على صفيح في غاية السخونة.
وأما تسخين الجبهة اليمنية، وحشد الأحلاف والمرتزقة والإعلام وكل منابر الفتن والتضليل والكذب والبيانات، فلن يستطيع تغيير المعادلة التي كتبها الشعب اليمني بأن الحصار بالحصار، والمطار بالمطار، ولا أمان لأي معتد على اليمن وأهله الأشراف.
ومن يريد إطفاء النار التي تشتعل بين مطارات وآبار النفط السعودية، عليه أن يطفئ الرؤوس الحامية، ويقنعها بأنه لا سبيل للحل إلا الاعتراف بحق الشعب اليمني وحرمة دمه.
وفوق دمه وعذاباته، احتشد شعب الحكمة والإيمان في الميادين ضد العدوان، رافعا رايات الدعم مجددا لفلسطين وأهلها المعذبين، ولكل مظلوم أو صاحب حق يطاله العدوان، من غزة والضفة الى إيران ولبنان.
=======
* مقدمة الـ"أو تي في"
على وقع العد التنازلي للانتخابات الأميركية والإسرائيلية، تبدو المنطقة أسيرة حسابات يتداخل فيها الميدان بصناديق الاقتراع، والتفاوض بمعركة البقاء في السلطة.
فالرئيس الأميركي يتعهد بعدم مهاجمة إيران قبل انتخابات الكونغرس، فيما تدخل إسرائيل استحقاقها الانتخابي وسط حروب مفتوحة وأزمات متراكمة.
وهنا يبرز السؤال: هل تفتح الحسابات الانتخابية نافذة للتهدئة، أم تؤجل الانفجار إلى ما بعد إعلان النتائج؟
وبين الاحتمالين، تبقى شعوب المنطقة تدفع ثمن انتظار لا تملك تحديد نهايته.
وفي قلب هذا المشهد، يبقى لبنان عالقا بين احتلال إسرائيلي مستمر، وسلاح خارج سلطة الدولة، وسلطة عاجزة عن تحويل وعود السيادة إلى واقع.
الجنوب ينتظر وقف الاعتداءات واستعادة الأرض، واللبنانيون ينتظرون دولة تحتكر قرار الحرب والسلم وتحمي مواطنيها.
وأما السلطة، فتواجه سؤالا يتجدد مع كل اعتداء وكل جولة اتصالات: أين خطتها؟ وأين تحركها؟
وإلى متى يبقى مصير البلد معلقا على مواعيد الآخرين وحساباتهم؟
والفشل الذي يطبع إدارة الملفات السيادية يتمدد إلى تفاصيل الحياة اليومية.
من الكهرباء إلى بدل النقل، تتكرر الوعود وتبقى المعاناة.
وبالتوازي، يقترب استحقاق آخر: انتهاء مهلة البت بالطعن بقانون العفو العام، المقدم من تكتل لبنان القوي، والأنظار تتجه إلى المجلس الدستوري.
استحقاق يفترض ان يكرس التمسك بدستورية التشريع، وحقوق الضحايا، والمساواة أمام القانون، ومعالجة الأوضاع الإنسانية في السجون. فمسؤولية الدولة أن تعالج التأخر القضائي والاكتظاظ، وأن تضمن في الوقت نفسه عدالة لا تفرغ من مضمونها تحت ضغط السياسة.
=======
* مقدمة الـ"أل بي سي"
من باب المندب إلى مضيق هرمز وصولا إلى جنوب لبنان، مثلث مشتعل ومتفجر:
اليوم دور مطار عدن في جنوب اليمن، في الإستهداف، حيث أفاد سكان بسماع دوي قوي قرب المطار، ولم ترد تقارير بعد عن وقوع إصابات أو أضرار.
وأعلنت وزارة النقل اليمنية تعرض المطار لهجوم في وقت سابق من هذا الأسبوع، مشيرة إلى أن الحوثيين المتحالفين مع إيران استهدفوه بصواريخ باليستية وطائرات مسيرة محملة بالمتفجرات.
في المقابل تحدثت معلومات عن عودة الحركة إلى مطار الملك خالد في الرياض.
ومن اليمن إلى مضيق هرمز حيث أعلن الحرس الثوري الإيراني اليوم مهاجمة ناقلة غاز أثناء محاولتها عبور مضيق هرمز عبر "مسار غير قانوني".
وأوضح الحرس في بيان أوردته وسائل إعلام رسمية إيرانية أن قواته البحرية تلبي "أوامر القائد الأعلى للقوات المسلحة ورغبة الشعب الإيراني بممارسة السيادة على مضيق هرمز"، وقامت في هذا الإطار، قبل ساعات، بضرب ناقلة غاز عملاقة.
إلى جنوب لبنان وإسرائيل وصولا إلى إيران، فقد كشف رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير أن إندلاع الحرب ضمن هذه الفترة الزمنية، قد يؤدي إلى تأجيل الانتخابات الإسرائيلية، لأن هناك تقديرات بأن ترد إيران بإستهداف إسرائيل بالصواريخ.





