وحضر اللقاء الى فريق عمل بنك "بيمو"، الممثل الإقليمي للمنظمة الدولية للفرنكوفونية في الشرق الأوسط ليفون أميرجانيان، والملحق الثقافي في سفارة البرازيل في لبنان بابلو روميرووممثلو الشركاء: المعهد الفرنسي في لبنان، واللجنة الوطنية اللبنانية لليونسكو، ومكتبة أنطوان، وصحيفة "لوريان لو جور"، وجمعية "السبيل".
وتتمحور نسخة هذا العام حول موضوع "ذكرى موسيقيّة". وكانت المبادرة قد وُلدت عام 2022 برؤية من بنك بيمو للتقدم نحو المستقبل بخطى عملية وواثقة، وتحولت خلال السنوات إلى منبر وطني جامع يعبّر من خلاله الشباب اللبناني في الوطن والاغتراب عن رؤيتهم للبنان الغد. وتهدف المبادرة إلى إحياء الأمل لدى الشباب عبر دعوتهم إلى إعادة اكتشاف لبنان من خلال الكتابة، كمشروع تربوي يعزز اكتشاف الذات والآخر والانتماء إلى الجذور.
عبجي
في مستهل اللقاء، قال الدكتور رياض عبجي: "انطلقت هذه المبادرة حلماً لا يخلو من شيء من الجنون، ثم ما لبثت أن غدت كياناً نابضاً بالحياة راسخ الجذور. وعاماً بعد عام، تتجلى في هذه المسابقة أصالة تعلّق شبابنا بلبنان، بمنأى عن الخلافات والهموم: لبنان المنسوج من خيوط الإنسانية والأمل والشجاعة".
وأضاف: "يحمل موضوع هذا العام عنوان (ذكرى موسيقيّة)، حيث يستحضر كل من الكتّاب الشباب الأنغام التي تحرّك في وجدانه حب لبنان. وقد شئنا هذا العام أن نوسّع فضاءنا اللغوي، فانضمت الإسبانية والبرتغالية إلى العربية والفرنسية والإنكليزية".
بيكو
من جهتها، أعربت ممثلة المعهد الفرنسي في لبنان والمستشارة في السفارة الفرنسية لشؤون التعاون والعمل الثقافي إيزابيل بيكو عن اعتزازها بالمبادرة، وقالت: "المعهد الفرنسي والسفارة الفرنسية فخوران بالوقوف إلى جانب المنظمين. فالمسابقة تعكس التعددية اللغوية لدى الشباب اللبناني وقدرتهم على التعبير بسهولة بالعربية والفرنسية والإنكليزية، وهي تتيح للتلامذة أن يعبّروا عن أنفسهم وأن يصغوا إلى الآخرين".
الصلح
وأكدت الأمينة العامة للجنة الوطنية اللبنانية لليونسكو أميرة الصلح أن "اللجنة تفخر بالانضمام إلى هذه المبادرة الوطنية"، مشيرة إلى أنها "تضع في تصرف المسابقة شبكتها المؤلفة من 89 مدرسة رسمية وخاصة منتسبة إلى اليونسكو، ملتزمة بالتربية على المواطنة والتنمية المستدامة".
بولاد
وتوقف الشاعر وعضو لجنة التحكيم ومؤسس جمعية "السبيل" أنطوان بولاد عند دور المكتبات العامة في نشر الكتابة والقراءة، مذكّراً بأن "الجمعية أنشأت أولى المكتبات العامة في بيروت قبل 25 عاماً".
توتنجي
وأشارت رئيسة المسابقة نيفين توتونجي حاج شاهين إلى أن "لبنان سيحيا، وأن شبابه سيحلمون بغدهم قبل أن يعيشوه"، وقالت: "في عام 2026 كسبنا، رغم كل شيء، الرهان المجنون: أن نحمل أكثر من 600 تلميذ لبناني على التفكير والكتابة والحلم. وقد جاء الإنتاج أفضل من سابقه، بنضج أكبر وبلجوء أقل إلى الذكاء الاصطناعي".
وأضافت: "موضوع هذه النسخة الخامسة هو استحضار ذكرى موسيقية: ثلاث نغمات، وها نحن ننطلق إلى قلب ذكرياتنا، والتي سيرويها المرشحون لا بالعربية والفرنسية والإنكليزية فحسب، بل بالبرتغالية والإسبانية أيضاً".
الخوري
وعرضت رئيسة مصلحة الشؤون الثقافية والفنون الجميلة في الوزارة صونيا الخوري مسيرة المشروع والنسخ السابقة، مشددة على أنها سعت إلى إبراز طاقات الشباب اللبناني وخيالهم الخلاق وإيمانهم العميق بلبنان أفضل وأجمل، وقالت: "عملكم يكمّل جهود الوزارة، ومثل هذه النشاطات تفعل الكثير. وهذه المسابقة مُعدية بإيجابيتها".
الوزيرة كرامي
ثم تحدثت الوزيرة كرامي، فرحبت بالحضور معربة عن تقديرها لهذه المبادرة الثقافية الوطنية، وشكرت الدكتور عبجي وبنك "بيمو" وجميع الشركاء، على "الجهد المتنامي على مدى خمس سنوات، حيث تحولت المبادرة إلى موعد سنوي ثقافي مميز يتمثل بكتابة وجدانية غنية ومعبرة عن تدفق العواطف والتعلق بلبنان، والربط بين جناحيه المقيم والمغترب".
وأعلنت انطلاق المسابقة ووقّعت التعميم الرسمي الذي يعلن الانطلاق الفعلي، وقالت: "أرى المشروع كشعاع شمس وإيجابية في بيئة صعبة جداً يعيشها طلابنا. ويكتسب الترابط مع الاغتراب أهمية كبيرة، والمشروع يُحسن كثيراً على هذا الصعيد. الحلم مهم، فرغم الأزمات الكبيرة، علينا ألا نتوقف أبداً عن الحلم، وأن نشجع طلابنا بفاعلية على الانخراط بالتفكير في المستقبل بإيجابية".
روميرو
من جهته، أعرب الملحق الثقافي في سفارة البرازيل بابلو روميرو عن سعادته بالمشاركة، وقال: "نشكر بنك بيمو ووزارة التربية على إتاحة فرصة الكتابة عن لبنان بكلماتهم، ويسعدنا كثيراً إضافة اللغة البرتغالية إلى هذه المسابقة. وبيروت تضم المركز الثقافي الوحيد الناطق بالبرتغالية في العالم العربي، وتعلم البرتغالية يتيح للبنانيين فرصة التواصل مع أكبر جالية لبنانية في العالم".
اميرجيان
وقال الممثل الإقليمي للمنظمة الدولية للفرنكوفونية ليفون أميرجانيان: "هذا مشروع جميل جداً، يُظهر إبداع الشباب ويجسّد التزاماً مدنياً، من أجل لبنان الأبدي الذي يحلم به المشروع".
يُذكر أن المسابقة مفتوحة أمام طلاب الصفوف الثانوية الثلاثة، وطلاب الجامعات الذين لم يتجاوزوا الخامسة والعشرين من العمر، مقيمين في لبنان أو في الاغتراب.
ويُطلب من المتسابقين كتابة نص بإحدى اللغات الخمس: العربية، أو الفرنسية، أو الإنكليزية، أو الإسبانية، أو البرتغالية، يعكس موضوع هذه السنة "ذكرى موسيقيّة - دعوة للإصغاء إلى ما تحمله الألحان والأنغام من ذاكرة وحنين وأمل".
========






