وقال :"تشير تقارير إلى أن هذه الوقائع تشمل مداهمة منازل، وفرض قيود على الحركة، ومضايقة المدنيين وترهيبهم، وعمليات احتجاز تعسفي، وتدمير سبل العيش".
أضاف:"تواصل مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان توثيق حالات احتجاز سوريين على يد القوات الإسرائيلية. وحسب المعلومات المتاحة لنا، لا يزال ما لا يقل عن 49 سورياً رهن الاحتجاز لدى إسرائيل، إلا أننا لم نتحقق بصورة مستقلة من العدد الإجمالي الشامل للمحتجزين حالياً".
وتابع:"تشير المعلومات الواردة من محتجزين أُفرج عنهم ومن مصادر أخرى، إلى فترات احتجاز مطوّلة – تجاوزت في بعض الحالات عاماً كاملاً – وإلى عدم إبلاغ المحتجزين بأسباب احتجازهم، فضلاً عن نقلهم بين مرافق احتجاز متعددة ومجهولة، وادعاءات بالتعذيب وسوء المعاملة. شملت هذه الادعاءات الضرب، والإجبار على الوقوف لفترات طويلة، وإطلاق الكلاب على المحتجزين، والتهديد بإيذائهم وإيذاء أفراد أسرهم".
وقال:"وأُفرج خلال شهرَي آب وأيلول عمّا لا يقل عن 14 شخصاً ممن احتُجزوا لفترات طويلة، إلا أن حالات احتجاز جديدة وقعت. ولا تزال هناك دواعي قلق خطيرة تتعلق بالحماية، في ظل دخول الجيش الإسرائيلي بانتظام إلى القرى المعنية".
أضاف:"تلقينا يوم الأربعاء تقارير تفيد بأن مزارعاً من ذوي الإعاقة أُصيب بالرصاص واحتُجز موقتًا خلال توغل عسكري إسرائيلي في جباتا الخشب، شمال القنيطرة. ووفقاً للمعلومات الواردة، حاول الرجل الابتعاد عن المنطقة خوفاً من وجود الجنود، فأَطلقت القوات الإسرائيلية النار عليه وأصابته في ساقه. ثم احتُجز وهو ينزف، وأُفرج عنه بعد ساعة ونصف، لينقله بعد ذلك عناصر الدفاع المدني السوري إلى مستشفى الجولان في القنيطرة من أجل تلقي العلاج، حيث خضع لاحقًا لعملية جراحية".
وتابع :"ويوم الاثنين، قُتل محمد أيمن الدبور، البالغ من العمر 22 عاماً، من بلدة جبا في محافظة القنيطرة، على يد القوات الإسرائيلية بالقرب من بلدة الحميدية. ووفقاً للتقارير التي تلقيناها، فقد أطلقت القوات الإسرائيلية النار على الدبور في محيط البلدة، ما أدى إلى مقتله. وتشير المعلومات التي تلقيناها إلى أنه كان يسير ليلاً في منطقة غير مألوفة له، ولم يكن يعلم بوجود موقع عسكري إسرائيلي في نهاية الطريق. ولم ترد أي معلومات تفيد بإطلاق طلقات تحذيرية".
ودعا المفوض السامي إلى "إجراء تحقيق سريع ونزيه. فخارج سياق الأعمال العدائية، لا يجوز استخدام القوة المميتة عمداً إلا عندما يتعذر تجنبها على نحو صارم لحماية الحياة".
واكد انه على السلطات الإسرائيلية أن "توقف الأعمال التي تنطوي على مضايقة المدنيين أو ترهيبهم في القرى السورية، بما في ذلك المداهمات، والقيود على حرية التنقل، والاحتجاز، وتدمير المحاصيل. كما لا يجوز احتجاز أي شخص دون أساس سليم في القانون الدولي، ويجب احترام كامل الضمانات الإجرائية المهمة المنصوص عليها في القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، التي تحمي كل شخص يتمّ احتجازه. وتجب معاملة جميع المحتجزين بما يتسق مع صون الكرامة وحقوق الإنسان". ======س.ع





