🌤️ Beirut
Home
🌤️ Beirut
🌤️ Beirut
Home
🌤️ Beirut

الوزير مرقص محاضراً في "الحكمة" عن مكافحة الكراهية: نصّ عليه قانون الإعلام الجديد ويرتقي بتصنيف لبنان بعد التقدّم الملموس في هذا العهد

✍️ الوكالة الوطنية للإعلام

وطنية - استقبلت جامعة الحكمة ممثّلةً برئيسها البروفسور جوزف صعب، وزير الإعلام المحامي د. بول مرقص، أحد خريجي الجامعة وأساتذتها القدامى، الذي ألقى محاضرة بعنوان "مكافحة خطاب الكراهية وتعزيز ثقافة الحوار والتعايش"، بدعوة من كلية العلوم السياسية والعلاقات الدولية وعميدها المحامي الدكتور أنطوان صفير، في قاعة المؤتمرات بحر…

الوزير مرقص من جهته، أكد الوزير مرقص أن "مكافحة خطاب الكراهية أصبحت معيارًا دوليًا، وأن السنوات الأخيرة أظهرت ضرورة إدراج هذا المبدأ في القوانين والتشريعات، بما يضمن حماية حرية التعبير وصون كرامة الإنسان". واذ استعاد مشاركته في ملتقى مرسيليا منذ نحو سنة ونصف السنة، اشار إلى" استغراب المشاركين من افتقار لبنان، المعروف بتاريخه العريق في حرية الرأي والإعلام، إلى تشريعات واضحة لمكافحة خطاب الكراهية". وتوقّف عند تصنيف لبنان في المؤشر العالمي لحرية الصحافة، لافتًا إلى أن "ترتيبه كان في المرتبة 142 عالميًا قبل نحو سنة ونصف السنة، وهو ترتيب لا يعكس تاريخ لبنان الإعلامي ولا الدور الريادي الذي اضطلع به الصحافيون والمؤسسات الإعلامية اللبنانية". وأوضح أن "غياب قانون عصري للإعلام كان من بين الأسباب التي أثّرت سلبًا في هذا التصنيف"، مشيرًا إلى "التحسّن الذي طرأ على ترتيب لبنان وتصنيفه خلال العهد الرئاسي نتيجة بعض الإجراءات والإصلاحات المتخذة ليتقدّم على ٢٥ دولة عربية وآسيوية"، ومعبّرًا عن أمله في أن "يساهم قانون الإعلام الجديد في تحقيق تقدّم إضافي يضع لبنان في الموقع الذي يستحقه". وشدّد على أن "مكافحة خطاب الكراهية لا تقتصر على التشريعات، بل تتطلّب أيضًا بناء ثقافة مدنية قائمة على الاحترام المتبادل والتواصل الإيجابي وحماية كرامة الآخر وحريته ومعتقداته وخصوصياته". وقال: "نحن ممن يعتبر أن الاختلاف هو من جوهر التنوع، وهذا التنوع يشكل مصدر غنى. ليس المطلوب أن نلغي الاختلاف بل أن نتعامل معه ضمن قواعد الاحترام". قانون الإعلام الجديد وحماية حرية التعبير وتطرّق الوزير مرقص إلى قانون الإعلام الجديد، موضحًا أنه "يفتح آفاقًا أوسع لممارسة حرية الرأي والتعبير في مسيرة اصلاح بدأها العهد الرئاسي الحالي تواكبها ورشة مستمرة لتحديث مثل هذه القوانين، ويحدّ من الإجراءات المقيّدة للحريات، ولا سيّما التوقيف الاحتياطي". وأشار إلى أن القانون" يسعى إلى الانتقال من منطق الحبس والحظر والمنع إلى منطق التنظيم والمعالجة القانونية، مع مبدأ الغرامات في الحالات التي تستوجب المساءلة". ولفت إلى أن "المؤسسات الإعلامية التي كانت تحتاج إلى ترخيص مسبق أصبحت قادرة، وفق المعايير المحدّدة، على العمل ضمن إطار قانوني واضح". وأكد أن "حرية التعبير لا تعني الاعتداء على الآخرين أو التحريض ضدهم"، مشدّدًا على "ضرورة التمييز بين الاختلاف المشروع في الرأي وخطاب الكراهية الذي يتجاوز حدود الحرية إلى الإساءة والتحريض والعنف اللفظي". وتوجّه إلى الشباب والطلاب بالقول: "عبّر عن رأيك السياسي بكل حرية، ولا تعتبر، ولو للحظة، أن اختلافك مع شخص في الرأي يعطيك الحق في الإساءة إليه، أو التعدي عليه، أو التشهير به، أو شتمه، أو الحط من كرامته، أو منعه من أن يرد عليك. فتحطيم الآخر معنويًا لا يقوّي حجتك السياسية". دور الإعلام والتوعية في مواجهة خطاب الكراهية وتناول الوزير مرقص دور وزارة الإعلام في الحدّ من انتشار خطاب الكراهية، موضحًا أن الوزارة،" رغم عدم امتلاكها سلطة مباشرة على وسائل التواصل الاجتماعي، تعمل على تعزيز الحوار والتواصل مع روّاد هذه المنصات، بهدف إعادة بناء الخطاب السياسي والإعلامي على أسس حضارية ومسؤولة". وحذّر من "تنامي ظاهرة الشتائم والإساءات والتجريح والعنف اللفظي والمعنوي في الخطاب العام"، معتبرًا أن "اللقاءات الحوارية، ولا سيّما داخل الجامعات، تشكّل مساحة أساسية للتوعية وتبادل الأفكار والوصول إلى مقاربات أكثر مسؤولية". وأشار إلى أن "الوزارة عقدت لقاءات مع المؤسسات الإعلامية المرئية والمسموعة والمكتوبة والإلكترونية، وأعدّت مجموعة من التوصيات ومدوّنات السلوك، إلى جانب إطلاق حملات توعوية بالتعاون مع منظمة اليونسكو وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي واللجنة الدولية للصليب الأحمر واليونيسف، فضلًا عن شركات إنتاج ساهمت في إعداد مواد إعلامية وتثقيفية". وأوضح أن "هذه المبادرات تهدف إلى نشر ثقافة الحوار والاحترام المتبادل، وتعزيز الوعي لدى الشباب والطلاب، والحدّ من مظاهر الانقسام والتشنّج في المجتمع". مكافحة الأخبار المضلّلة وتعزيز ثقافة التحقّق وفي سياق متصل، حذّر الوزير مرقص من" مخاطر الأخبار الكاذبة والمعلومات المضلّلة، خصوصًا عندما يجري تداولها من دون التحقّق من صحتها، لما قد تسبّبه من خوف وتوتّر وانقسامات اجتماعية، قد تتطوّر في بعض الحالات إلى تحديات أمنية". ودعا إلى" اعتماد ثقافة التحقّق من المعلومات قبل نشرها أو مشاركتها، والعودة إلى المصادر الإعلامية الموثوقة"، معتبرًا أن "التوعية والتثقيف يشكّلان خط الدفاع الأول في مواجهة التضليل الإعلامي". وأشار إلى "الدور الذي تؤدّيه الوكالة الوطنية للإعلام، التابعة لوزارة الإعلام، في هذا المجال، من خلال وحدة متخصّصة بالتحقّق من الأخبار (Fact-checking)، تعمل على كشف الأخبار الكاذبة وتصحيح المعلومات غير الدقيقة والحدّ من انتشارها". وأكد أن "الهدف من هذه الجهود هو تخفيف الاحتقان والتوتّر بين اللبنانيين، ومنع تحوّل الخلافات والتشنّجات إلى انقسامات أوسع داخل المجتمع". حوار مع الطلاب وفي ختام المحاضرة، فُتح باب الحوار أمام الطلاب والحاضرين، حيث أجاب الوزير مرقص عن أسئلة تناولت التحيّز السياسي في وسائل الإعلام، ودور التثقيف السياسي في مواجهة خطاب الكراهية، وأبرز التعديلات التي تضمّنها قانون الإعلام الجديد. وردًا على سؤال حول التحيّز السياسي في وسائل الإعلام، أكد مرقص أن مواجهته تكون من خلال "تنمية ثقافة المناعة السياسية"، مشدّدًا على "أهمية التثقيف السياسي وتوسيع دائرة المعرفة والتدقيق في الأخبار قبل التعليق عليها أو تداولها". ودعا الطلاب إلى "متابعة أخبار تلفزيون لبنان وبرامجه السياسية"، مشيرًا إلى "العمل على تطويرها وتعزيز دور الإعلام العام في تقديم معلومات موثوقة ومتوازنة". وفي ما يتعلق بقانون الإعلام الجديد، أوضح أن "القانون عدّل تشريعًا يعود إلى نحو سبعين عامًا، ويضم أكثر من 120 مادة تنظّم العمل الإعلامي وتحدّد مفهوم الصحافي والإعلامي، وت…

============

المصدر الأصلي

الوزير مرقص من جهته، أكد الوزير مرقص أن "مكافحة خطاب الكراهية أصبحت معيارًا دوليًا، وأن السنوات الأخيرة أظهرت ضرورة إدراج هذا المبدأ في القوانين والتشريعات، بما يضمن حماية حرية التعبير وصون كرامة الإنسان". واذ استعاد مشاركته في ملتقى مرسيليا منذ نحو سنة ونصف السنة، اشار إلى" استغراب المشاركين من افتقار لبنان، المعروف بتاريخه العريق في حرية الرأي والإعلام، إلى تشريعات واضحة لمكافحة خطاب الكراهية". وتوقّف عند تصنيف لبنان في المؤشر العالمي لحرية الصحافة، لافتًا إلى أن "ترتيبه كان في المرتبة 142 عالميًا قبل نحو سنة ونصف السنة، وهو ترتيب لا يعكس تاريخ لبنان الإعلامي ولا الدور الريادي الذي اضطلع به الصحافيون والمؤسسات الإعلامية اللبنانية". وأوضح أن "غياب قانون عصري للإعلام كان من بين الأسباب التي أثّرت سلبًا في هذا التصنيف"، مشيرًا إلى "التحسّن الذي طرأ على ترتيب لبنان وتصنيفه خلال العهد الرئاسي نتيجة بعض الإجراءات والإصلاحات المتخذة ليتقدّم على ٢٥ دولة عربية وآسيوية"، ومعبّرًا عن أمله في أن "يساهم قانون الإعلام الجديد في تحقيق تقدّم إضافي يضع لبنان في الموقع الذي يستحقه". وشدّد على أن "مكافحة خطاب الكراهية لا تقتصر على التشريعات، بل تتطلّب أيضًا بناء ثقافة مدنية قائمة على الاحترام المتبادل والتواصل الإيجابي وحماية كرامة الآخر وحريته ومعتقداته وخصوصياته". وقال: "نحن ممن يعتبر أن الاختلاف هو من جوهر التنوع، وهذا التنوع يشكل مصدر غنى. ليس المطلوب أن نلغي الاختلاف بل أن نتعامل معه ضمن قواعد الاحترام". قانون الإعلام الجديد وحماية حرية التعبير وتطرّق الوزير مرقص إلى قانون الإعلام الجديد، موضحًا أنه "يفتح آفاقًا أوسع لممارسة حرية الرأي والتعبير في مسيرة اصلاح بدأها العهد الرئاسي الحالي تواكبها ورشة مستمرة لتحديث مثل هذه القوانين، ويحدّ من الإجراءات المقيّدة للحريات، ولا سيّما التوقيف الاحتياطي". وأشار إلى أن القانون" يسعى إلى الانتقال من منطق الحبس والحظر والمنع إلى منطق التنظيم والمعالجة القانونية، مع مبدأ الغرامات في الحالات التي تستوجب المساءلة". ولفت إلى أن "المؤسسات الإعلامية التي كانت تحتاج إلى ترخيص مسبق أصبحت قادرة، وفق المعايير المحدّدة، على العمل ضمن إطار قانوني واضح". وأكد أن "حرية التعبير لا تعني الاعتداء على الآخرين أو التحريض ضدهم"، مشدّدًا على "ضرورة التمييز بين الاختلاف المشروع في الرأي وخطاب الكراهية الذي يتجاوز حدود الحرية إلى الإساءة والتحريض والعنف اللفظي". وتوجّه إلى الشباب والطلاب بالقول: "عبّر عن رأيك السياسي بكل حرية، ولا تعتبر، ولو للحظة، أن اختلافك مع شخص في الرأي يعطيك الحق في الإساءة إليه، أو التعدي عليه، أو التشهير به، أو شتمه، أو الحط من كرامته، أو منعه من أن يرد عليك. فتحطيم الآخر معنويًا لا يقوّي حجتك السياسية". دور الإعلام والتوعية في مواجهة خطاب الكراهية وتناول الوزير مرقص دور وزارة الإعلام في الحدّ من انتشار خطاب الكراهية، موضحًا أن الوزارة،" رغم عدم امتلاكها سلطة مباشرة على وسائل التواصل الاجتماعي، تعمل على تعزيز الحوار والتواصل مع روّاد هذه المنصات، بهدف إعادة بناء الخطاب السياسي والإعلامي على أسس حضارية ومسؤولة". وحذّر من "تنامي ظاهرة الشتائم والإساءات والتجريح والعنف اللفظي والمعنوي في الخطاب العام"، معتبرًا أن "اللقاءات الحوارية، ولا سيّما داخل الجامعات، تشكّل مساحة أساسية للتوعية وتبادل الأفكار والوصول إلى مقاربات أكثر مسؤولية". وأشار إلى أن "الوزارة عقدت لقاءات مع المؤسسات الإعلامية المرئية والمسموعة والمكتوبة والإلكترونية، وأعدّت مجموعة من التوصيات ومدوّنات السلوك، إلى جانب إطلاق حملات توعوية بالتعاون مع منظمة اليونسكو وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي واللجنة الدولية للصليب الأحمر واليونيسف، فضلًا عن شركات إنتاج ساهمت في إعداد مواد إعلامية وتثقيفية". وأوضح أن "هذه المبادرات تهدف إلى نشر ثقافة الحوار والاحترام المتبادل، وتعزيز الوعي لدى الشباب والطلاب، والحدّ من مظاهر الانقسام والتشنّج في المجتمع". مكافحة الأخبار المضلّلة وتعزيز ثقافة التحقّق وفي سياق متصل، حذّر الوزير مرقص من" مخاطر الأخبار الكاذبة والمعلومات المضلّلة، خصوصًا عندما يجري تداولها من دون التحقّق من صحتها، لما قد تسبّبه من خوف وتوتّر وانقسامات اجتماعية، قد تتطوّر في بعض الحالات إلى تحديات أمنية". ودعا إلى" اعتماد ثقافة التحقّق من المعلومات قبل نشرها أو مشاركتها، والعودة إلى المصادر الإعلامية الموثوقة"، معتبرًا أن "التوعية والتثقيف يشكّلان خط الدفاع الأول في مواجهة التضليل الإعلامي". وأشار إلى "الدور الذي تؤدّيه الوكالة الوطنية للإعلام، التابعة لوزارة الإعلام، في هذا المجال، من خلال وحدة متخصّصة بالتحقّق من الأخبار (Fact-checking)، تعمل على كشف الأخبار الكاذبة وتصحيح المعلومات غير الدقيقة والحدّ من انتشارها". وأكد أن "الهدف من هذه الجهود هو تخفيف الاحتقان والتوتّر بين اللبنانيين، ومنع تحوّل الخلافات والتشنّجات إلى انقسامات أوسع داخل المجتمع". حوار مع الطلاب وفي ختام المحاضرة، فُتح باب الحوار أمام الطلاب والحاضرين، حيث أجاب الوزير مرقص عن أسئلة تناولت التحيّز السياسي في وسائل الإعلام، ودور التثقيف السياسي في مواجهة خطاب الكراهية، وأبرز التعديلات التي تضمّنها قانون الإعلام الجديد. وردًا على سؤال حول التحيّز السياسي في وسائل الإعلام، أكد مرقص أن مواجهته تكون من خلال "تنمية ثقافة المناعة السياسية"، مشدّدًا على "أهمية التثقيف السياسي وتوسيع دائرة المعرفة والتدقيق في الأخبار قبل التعليق عليها أو تداولها". ودعا الطلاب إلى "متابعة أخبار تلفزيون لبنان وبرامجه السياسية"، مشيرًا إلى "العمل على تطويرها وتعزيز دور الإعلام العام في تقديم معلومات موثوقة ومتوازنة". وفي ما يتعلق بقانون الإعلام الجديد، أوضح أن "القانون عدّل تشريعًا يعود إلى نحو سبعين عامًا، ويضم أكثر من 120 مادة تنظّم العمل الإعلامي وتحدّد مفهوم الصحافي والإعلامي، وت…

============

المصدر الأصلي

الوزير مرقص من جهته، أكد الوزير مرقص أن "مكافحة خطاب الكراهية أصبحت معيارًا دوليًا، وأن السنوات الأخيرة أظهرت ضرورة إدراج هذا المبدأ في القوانين والتشريعات، بما يضمن حماية حرية التعبير وصون كرامة الإنسان". واذ استعاد مشاركته في ملتقى مرسيليا منذ نحو سنة ونصف السنة، اشار إلى" استغراب المشاركين من افتقار لبنان، المعروف بتاريخه العريق في حرية الرأي والإعلام، إلى تشريعات واضحة لمكافحة خطاب الكراهية". وتوقّف عند تصنيف لبنان في المؤشر العالمي لحرية الصحافة، لافتًا إلى أن "ترتيبه كان في المرتبة 142 عالميًا قبل نحو سنة ونصف السنة، وهو ترتيب لا يعكس تاريخ لبنان الإعلامي ولا الدور الريادي الذي اضطلع به الصحافيون والمؤسسات الإعلامية اللبنانية". وأوضح أن "غياب قانون عصري للإعلام كان من بين الأسباب التي أثّرت سلبًا في هذا التصنيف"، مشيرًا إلى "التحسّن الذي طرأ على ترتيب لبنان وتصنيفه خلال العهد الرئاسي نتيجة بعض الإجراءات والإصلاحات المتخذة ليتقدّم على ٢٥ دولة عربية وآسيوية"، ومعبّرًا عن أمله في أن "يساهم قانون الإعلام الجديد في تحقيق تقدّم إضافي يضع لبنان في الموقع الذي يستحقه". وشدّد على أن "مكافحة خطاب الكراهية لا تقتصر على التشريعات، بل تتطلّب أيضًا بناء ثقافة مدنية قائمة على الاحترام المتبادل والتواصل الإيجابي وحماية كرامة الآخر وحريته ومعتقداته وخصوصياته". وقال: "نحن ممن يعتبر أن الاختلاف هو من جوهر التنوع، وهذا التنوع يشكل مصدر غنى. ليس المطلوب أن نلغي الاختلاف بل أن نتعامل معه ضمن قواعد الاحترام". قانون الإعلام الجديد وحماية حرية التعبير وتطرّق الوزير مرقص إلى قانون الإعلام الجديد، موضحًا أنه "يفتح آفاقًا أوسع لممارسة حرية الرأي والتعبير في مسيرة اصلاح بدأها العهد الرئاسي الحالي تواكبها ورشة مستمرة لتحديث مثل هذه القوانين، ويحدّ من الإجراءات المقيّدة للحريات، ولا سيّما التوقيف الاحتياطي". وأشار إلى أن القانون" يسعى إلى الانتقال من منطق الحبس والحظر والمنع إلى منطق التنظيم والمعالجة القانونية، مع مبدأ الغرامات في الحالات التي تستوجب المساءلة". ولفت إلى أن "المؤسسات الإعلامية التي كانت تحتاج إلى ترخيص مسبق أصبحت قادرة، وفق المعايير المحدّدة، على العمل ضمن إطار قانوني واضح". وأكد أن "حرية التعبير لا تعني الاعتداء على الآخرين أو التحريض ضدهم"، مشدّدًا على "ضرورة التمييز بين الاختلاف المشروع في الرأي وخطاب الكراهية الذي يتجاوز حدود الحرية إلى الإساءة والتحريض والعنف اللفظي". وتوجّه إلى الشباب والطلاب بالقول: "عبّر عن رأيك السياسي بكل حرية، ولا تعتبر، ولو للحظة، أن اختلافك مع شخص في الرأي يعطيك الحق في الإساءة إليه، أو التعدي عليه، أو التشهير به، أو شتمه، أو الحط من كرامته، أو منعه من أن يرد عليك. فتحطيم الآخر معنويًا لا يقوّي حجتك السياسية". دور الإعلام والتوعية في مواجهة خطاب الكراهية وتناول الوزير مرقص دور وزارة الإعلام في الحدّ من انتشار خطاب الكراهية، موضحًا أن الوزارة،" رغم عدم امتلاكها سلطة مباشرة على وسائل التواصل الاجتماعي، تعمل على تعزيز الحوار والتواصل مع روّاد هذه المنصات، بهدف إعادة بناء الخطاب السياسي والإعلامي على أسس حضارية ومسؤولة". وحذّر من "تنامي ظاهرة الشتائم والإساءات والتجريح والعنف اللفظي والمعنوي في الخطاب العام"، معتبرًا أن "اللقاءات الحوارية، ولا سيّما داخل الجامعات، تشكّل مساحة أساسية للتوعية وتبادل الأفكار والوصول إلى مقاربات أكثر مسؤولية". وأشار إلى أن "الوزارة عقدت لقاءات مع المؤسسات الإعلامية المرئية والمسموعة والمكتوبة والإلكترونية، وأعدّت مجموعة من التوصيات ومدوّنات السلوك، إلى جانب إطلاق حملات توعوية بالتعاون مع منظمة اليونسكو وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي واللجنة الدولية للصليب الأحمر واليونيسف، فضلًا عن شركات إنتاج ساهمت في إعداد مواد إعلامية وتثقيفية". وأوضح أن "هذه المبادرات تهدف إلى نشر ثقافة الحوار والاحترام المتبادل، وتعزيز الوعي لدى الشباب والطلاب، والحدّ من مظاهر الانقسام والتشنّج في المجتمع". مكافحة الأخبار المضلّلة وتعزيز ثقافة التحقّق وفي سياق متصل، حذّر الوزير مرقص من" مخاطر الأخبار الكاذبة والمعلومات المضلّلة، خصوصًا عندما يجري تداولها من دون التحقّق من صحتها، لما قد تسبّبه من خوف وتوتّر وانقسامات اجتماعية، قد تتطوّر في بعض الحالات إلى تحديات أمنية". ودعا إلى" اعتماد ثقافة التحقّق من المعلومات قبل نشرها أو مشاركتها، والعودة إلى المصادر الإعلامية الموثوقة"، معتبرًا أن "التوعية والتثقيف يشكّلان خط الدفاع الأول في مواجهة التضليل الإعلامي". وأشار إلى "الدور الذي تؤدّيه الوكالة الوطنية للإعلام، التابعة لوزارة الإعلام، في هذا المجال، من خلال وحدة متخصّصة بالتحقّق من الأخبار (Fact-checking)، تعمل على كشف الأخبار الكاذبة وتصحيح المعلومات غير الدقيقة والحدّ من انتشارها". وأكد أن "الهدف من هذه الجهود هو تخفيف الاحتقان والتوتّر بين اللبنانيين، ومنع تحوّل الخلافات والتشنّجات إلى انقسامات أوسع داخل المجتمع". حوار مع الطلاب وفي ختام المحاضرة، فُتح باب الحوار أمام الطلاب والحاضرين، حيث أجاب الوزير مرقص عن أسئلة تناولت التحيّز السياسي في وسائل الإعلام، ودور التثقيف السياسي في مواجهة خطاب الكراهية، وأبرز التعديلات التي تضمّنها قانون الإعلام الجديد. وردًا على سؤال حول التحيّز السياسي في وسائل الإعلام، أكد مرقص أن مواجهته تكون من خلال "تنمية ثقافة المناعة السياسية"، مشدّدًا على "أهمية التثقيف السياسي وتوسيع دائرة المعرفة والتدقيق في الأخبار قبل التعليق عليها أو تداولها". ودعا الطلاب إلى "متابعة أخبار تلفزيون لبنان وبرامجه السياسية"، مشيرًا إلى "العمل على تطويرها وتعزيز دور الإعلام العام في تقديم معلومات موثوقة ومتوازنة". وفي ما يتعلق بقانون الإعلام الجديد، أوضح أن "القانون عدّل تشريعًا يعود إلى نحو سبعين عامًا، ويضم أكثر من 120 مادة تنظّم العمل الإعلامي وتحدّد مفهوم الصحافي والإعلامي، وت…

============

المصدر الأصلي

💬 Comments (0)

No comments yet. Be the first to comment!

Leave a Comment