🌤️ Beirut
Home
🌤️ Beirut
🌤️ Beirut
Home
🌤️ Beirut

"عامل" و"الشبكة الوطنية لحماية المكتبات" اطلقتا حملة "جمع مليون كتاب" والكلمات اكدت أن "لبنان لا يُعاد بناؤه بالإسمنت وحده بل بالمعرفة أيضا"

✍️ الوكالة الوطنية للإعلام

وطنية - تم اطلاق حملة "جمع مليون كتاب" لمساعدة المكتبات المتضررة والمدمرة من العدوان، من نقابة الصحافة في بيروت، بمبادرة من مؤسسة "عامل الدولية" و"الشبكة الوطنية لحماية المكتبات "تليد"، وحضر الاحتفال ممثل رئيس مجلس النواب نبيه بري النائب أشرف بيضون، سفير أستراليا في لبنان توم ويلسون، ممثل قائد الجيش العماد رودولف هيكل…

وحضر الاحتفال ممثل رئيس مجلس النواب نبيه بري النائب أشرف بيضون، سفير أستراليا في لبنان توم ويلسون، ممثل قائد الجيش العماد رودولف هيكل العميد سعد سيف الدين، المدير العام لمؤسسة "عامل الدولية" الدكتور كامل مهنا، منسق شبكة "تليد" هادي بكداش وحشد من أمناء المكتبات والاختصاصيين وأعضاء مجالس بلدية وشخصيات اجتماعية وإعلامية وثقافية.

"تليد"

تحدث في البداية منسّق شبكة "تليد" هادي بكداش عن دوافع وأهداف الحملة باعتبارها مشروعاً لاستعادة الذاكرة وقال: "نحن لا نطلق اليوم حملة لجمع الكتب فقط. فهذه الحملة انطلقت بشركاء حقيقيين من "مؤسسة عامل الدولية"، و"الحركة الثقافية" في انطلياس، والمكتبة الوطنية في بعقلين، وناشر "نلسن" سليمان بختي، واحتضنتها "الرابطة الثقافية" في طرابلس و"منتدى سبعين في صيدا"، وكان "اتحاد الناشرين في لبنان" في طليعة الداعمين".

وأضاف: "هذه الحملة انطلقت من واقع واضح: مكتبات عامة وخاصة، ومجموعات كتب ومراكز ثقافية، تضررت أو دُمّرت في مناطق لبنانية مختلفة نتيجة العدوان الاسرائيلي، ولا سيما في جنوب لبنان. وقد أظهرت عمليات المسح التي جرت خلال الفترة الماضية أن الضرر الذي أصاب البنية الثقافية ليس تفصيلاً هامشياً يمكن تأجيله إلى ما بعد إعادة بناء الحجر".

وأعتبر بكداش أن "الأضرار التي لحقت بالمواقع التراثية والثقافية تمثل خسارة تتجاوز حدود لبنان، باعتبار أن هذه المعالم تشكل جزءاً من الإرث الحضاري الإنساني، ولأننا أمام خسارة كبيرة، ونريد أن نرسل رسالة واضحة: نحن لن نقبل سياسة المحو الممنهج الممارس ضد بلادنا، ومن هنا، فإن المليون كتاب الذي نطمح إلى جمعه ليس رقماً دعائياً، إنه مقياس لحجم التضامن الذي نريده من اللبنانيين والعرب وأصدقاء لبنان في العالم".

وأكد بكداش أنه "سيتم فرز الكتب وتصنيفها وتوثيقها، ثم توزيعها وفق حاجات المكتبات والمؤسسات التي تضررت، ضمن آلية مهنية وشفافة، وسنعمل على إنشاء قاعدة بيانات لحاجات المكتبات والمجموعات المتضررة، بحيث يعرف كل كتاب إلى أين ذهب، ولماذا ذهب، ومن سيستفيد منه. وهذا هو الفارق بين حملة مؤقتة لجمع التبرعات، وبين مشروع وطني لإعادة بناء البنية المعرفية والثقافية في لبنان".

وقال: "إن الشبكة الوطنية لحماية المكتبات "تليد"، و"حملة المليون كتاب" ليستا ملكاً لجهة، إنهما دعوة مفتوحة إلى كل من يؤمن بأن لبنان لا يُعاد بناؤه بالإسمنت وحده، بل بالمعرفة أيضا".

وأعلن بكداش أن "لبنان لا يطلب من العالم دعمه فقط بتمويل إعادة بناء المكتبات لا بل نطالبه بحماية ما تبقى من مكتبات وإرث ثقافي في لبنان عموما وجنوبه خصوصا. لبنان لا يطلب شفقة أحد بل يطلب شراكة. ونحن نمتلك الإرادة والخطة والقدرة على إعادة بنائها، ونحن نريد أن يكون الكتاب نفسه أحد أدوات التعافي بعد الحرب".

الرابطة الثقافية - أنطلياس

ثم أعرب رئيس "الحركة الثقافية في انطلياس" الدكتور عصام خليفة عن "تضامنه العميق مع كل أهالي جبل عامل بجنوب الوطن"، وقال: "نتضامن مع الطالب الذي شرد من مدرسته وجامعته، مع المرأة التي هدم منزلها، ومع الفلاح الذي اقتلعت أشجار بستانه واختلط تراب أرضه بالقذائف المحرمة دوليا، ومع الجرحى والثكالى والحزانى على فقد أعزاء لهم، وخاصة مع كل مثقف دُمرت مكتبته واحترقت مخطوطاته، ومع البلدات التي احترقت مكتباتها العامرة والإدارات الحكومية التي اختفت أرشيفاتها الرسمية".

وأضاف خليفة: "ولأن المعرفة هي جوهر القوة، ولأن الكتاب هو مستودع المعرفة، ولأن المعتدين حرقوا المكتبات العامة والخاصة، ودمروا المنازل وجرفوا الأرض والشجر وخرقوا كل القوانين الدولية الناظمة للحروب، هادفين إلى إفناء شعبنا اللبناني وانهياره، جئنا اليوم نطلق حملة المليون كتاب دعمًا لأهلنا في كل القرى والمدن التي عانت من أشكال الدمار والخراب".

وختم داعيا "للمشاركة في إطلاق هذه الحملة "للتعبير عن إرادة صلبة وأمل كبير بانتصار شعبنا اللبناني من خلال امتلاك المعرفة والتمسك بالوحدة الوطنية وانتصاره ايضا على كل مشاريع الهجرة والتهجير والتفتيت والانقسام والاستيطان".

الرابطة الثقافية - طرابلس

من جهته، أكد رئيس الرابطة الثقافية في طرابلس الدكتور رامز الفري على "أهداف هذه الحملة التي تشكّل مبادرة للدفاع عن الذاكرة اللبنانية، وعن حق الإنسان في المعرفة والثقافة، وعن حق الأجيال المقبلة في أن تجد كتاباً ومكتبة تحفظ تاريخها وهويتها".

وتحدث الفري عن "العدوان الإسرائيلي على لبنان، ومكتباته ومؤسساته الثقافية والتعليمية"، وقال: "خسرنا كتباً ومراجع ووثائق ومجموعات تراكمت عبر سنوات طويلة، وبعضها كان يحمل ذاكرة مناطق وأجيال، داعيا "أصحاب دور النشر والكتّاب والمثقفين والجامعات والمدارس والبلديات والجمعيات والمؤسسات والأفراد، في لبنان والاغتراب، إلى المشاركة في هذه الحملة، والمساهمة في إعادة تجهيز المكتبات والمؤسسات الثقافية التي تضررت".

مؤسسة عامل

ثم تحدث مدير "مؤسسة عامل الدولية" الدولية أحمد عبود عن "حجم الوجع والفقد بسبب تدمير الاحتلال للإنسان وذاكرة المكان والإبادة الجماعية التي تطال البشر والمنشآت والبنى التحتية والإرث الثقافي".

وقال عبود: "نحن لا نسعى إلى جمع مليون كتاب من أجل الرقم، بل من أجل ما يستطيع هذا المليون أن يعيده إلى الحياة: مكتبة تستقبل طلابها من جديد، مدرسة تستعيد كتبها، بلدة تسترد جزءاً من ذاكرتها، وطفل يفتح كتاباً في مكان حاولت الحرب أن تترك فيه فراغا".

وختم: "لقد تعلمنا في "عامل" من عقود من العمل مع الناس، أنَّ المجتمعات لا تنهض بالمساعدات وحدها، بل بقدرتها على استعادة دورها وذاكرتها ومعرفتها وثقتها بنفسها. وكما نقف إلى جانب الإنسان في حقه في الصحة والتعليم والحماية والتنمية، نقف اليوم إلى جانبه في حقه في المعرفة وفي حماية ذاكرته".

دار "نلسن"

واختصر رئيس دار "نلسن" سليمان بختي فكرة المبادرة بهذه العبارة:"لبنان يتضامن مع نفسه. وبأحلى ما في لبنان اي بالعلم والمعرفة والثقافة". وقال: "هذه المبادرة هي دفاع عن الانسان وعن المعنى والذاكرة والهوية والبلاد. وهي: اولا، علامة تضامن واظهار وحدة الشعب اللبناني تجاه ازماته. ثانيا، لا شيء يمكن ترميمه او اعادة اعماره او انقاذ ما يمكن انقاذه الا بهمتنا، وليس صالحا الا ما نصلحه نحن. ثالثا، هذه المبادرة تظهر قوة الثقافة وقدرتها على التغيير. وقوة الروح في مقاومة العدوان".

واختتم المداخلات رئيس "منتدى سبعين" وليد العاصي بكلمة حول "أهمية الحملة وما تحمله من دور ثقافي واجتماعي ووطني جامع في هذه المرحلة الصعبة من تاريخ لبنان".

وفي الختام، تم الإعلان عن "تجميع أكثر من 50 ألف كتاب، على أن تتوسع نقاط التجميع في مختلف المناطق اللبنانية، حيث تُفرز الكتب وتُصنّف وتُوزّع على المكتبات وفق احتياجاتها. كما تشمل المبادرة المكتبات العامة والمدرسية والجامعية والمؤسسات الثقافية، إضافة إلى مساعدة العائلات التي خسرت مكتباتها الشخصية مع تدمير منازلها، وتعمل الحملة كذلك على توفير مكتبات ومساحات مؤقتة لأهالي بعض البلدات الذين لا يزالون بعيدين عن مناطقهم، في محاولة لاستعادة ما خسرته الحرب من كتب ومساحات ثقافية. وجرى الإعلان عن أسماء المراكز الأولى لتجميع الكتب وكذلك الأرقام المخصصة للتواصل للجنة المتابعين للحملة ومنها: هي 03887909.

===========ع.غ

المصدر الأصلي

وحضر الاحتفال ممثل رئيس مجلس النواب نبيه بري النائب أشرف بيضون، سفير أستراليا في لبنان توم ويلسون، ممثل قائد الجيش العماد رودولف هيكل العميد سعد سيف الدين، المدير العام لمؤسسة "عامل الدولية" الدكتور كامل مهنا، منسق شبكة "تليد" هادي بكداش وحشد من أمناء المكتبات والاختصاصيين وأعضاء مجالس بلدية وشخصيات اجتماعية وإعلامية وثقافية.

"تليد"

تحدث في البداية منسّق شبكة "تليد" هادي بكداش عن دوافع وأهداف الحملة باعتبارها مشروعاً لاستعادة الذاكرة وقال: "نحن لا نطلق اليوم حملة لجمع الكتب فقط. فهذه الحملة انطلقت بشركاء حقيقيين من "مؤسسة عامل الدولية"، و"الحركة الثقافية" في انطلياس، والمكتبة الوطنية في بعقلين، وناشر "نلسن" سليمان بختي، واحتضنتها "الرابطة الثقافية" في طرابلس و"منتدى سبعين في صيدا"، وكان "اتحاد الناشرين في لبنان" في طليعة الداعمين".

وأضاف: "هذه الحملة انطلقت من واقع واضح: مكتبات عامة وخاصة، ومجموعات كتب ومراكز ثقافية، تضررت أو دُمّرت في مناطق لبنانية مختلفة نتيجة العدوان الاسرائيلي، ولا سيما في جنوب لبنان. وقد أظهرت عمليات المسح التي جرت خلال الفترة الماضية أن الضرر الذي أصاب البنية الثقافية ليس تفصيلاً هامشياً يمكن تأجيله إلى ما بعد إعادة بناء الحجر".

وأعتبر بكداش أن "الأضرار التي لحقت بالمواقع التراثية والثقافية تمثل خسارة تتجاوز حدود لبنان، باعتبار أن هذه المعالم تشكل جزءاً من الإرث الحضاري الإنساني، ولأننا أمام خسارة كبيرة، ونريد أن نرسل رسالة واضحة: نحن لن نقبل سياسة المحو الممنهج الممارس ضد بلادنا، ومن هنا، فإن المليون كتاب الذي نطمح إلى جمعه ليس رقماً دعائياً، إنه مقياس لحجم التضامن الذي نريده من اللبنانيين والعرب وأصدقاء لبنان في العالم".

وأكد بكداش أنه "سيتم فرز الكتب وتصنيفها وتوثيقها، ثم توزيعها وفق حاجات المكتبات والمؤسسات التي تضررت، ضمن آلية مهنية وشفافة، وسنعمل على إنشاء قاعدة بيانات لحاجات المكتبات والمجموعات المتضررة، بحيث يعرف كل كتاب إلى أين ذهب، ولماذا ذهب، ومن سيستفيد منه. وهذا هو الفارق بين حملة مؤقتة لجمع التبرعات، وبين مشروع وطني لإعادة بناء البنية المعرفية والثقافية في لبنان".

وقال: "إن الشبكة الوطنية لحماية المكتبات "تليد"، و"حملة المليون كتاب" ليستا ملكاً لجهة، إنهما دعوة مفتوحة إلى كل من يؤمن بأن لبنان لا يُعاد بناؤه بالإسمنت وحده، بل بالمعرفة أيضا".

وأعلن بكداش أن "لبنان لا يطلب من العالم دعمه فقط بتمويل إعادة بناء المكتبات لا بل نطالبه بحماية ما تبقى من مكتبات وإرث ثقافي في لبنان عموما وجنوبه خصوصا. لبنان لا يطلب شفقة أحد بل يطلب شراكة. ونحن نمتلك الإرادة والخطة والقدرة على إعادة بنائها، ونحن نريد أن يكون الكتاب نفسه أحد أدوات التعافي بعد الحرب".

الرابطة الثقافية - أنطلياس

ثم أعرب رئيس "الحركة الثقافية في انطلياس" الدكتور عصام خليفة عن "تضامنه العميق مع كل أهالي جبل عامل بجنوب الوطن"، وقال: "نتضامن مع الطالب الذي شرد من مدرسته وجامعته، مع المرأة التي هدم منزلها، ومع الفلاح الذي اقتلعت أشجار بستانه واختلط تراب أرضه بالقذائف المحرمة دوليا، ومع الجرحى والثكالى والحزانى على فقد أعزاء لهم، وخاصة مع كل مثقف دُمرت مكتبته واحترقت مخطوطاته، ومع البلدات التي احترقت مكتباتها العامرة والإدارات الحكومية التي اختفت أرشيفاتها الرسمية".

وأضاف خليفة: "ولأن المعرفة هي جوهر القوة، ولأن الكتاب هو مستودع المعرفة، ولأن المعتدين حرقوا المكتبات العامة والخاصة، ودمروا المنازل وجرفوا الأرض والشجر وخرقوا كل القوانين الدولية الناظمة للحروب، هادفين إلى إفناء شعبنا اللبناني وانهياره، جئنا اليوم نطلق حملة المليون كتاب دعمًا لأهلنا في كل القرى والمدن التي عانت من أشكال الدمار والخراب".

وختم داعيا "للمشاركة في إطلاق هذه الحملة "للتعبير عن إرادة صلبة وأمل كبير بانتصار شعبنا اللبناني من خلال امتلاك المعرفة والتمسك بالوحدة الوطنية وانتصاره ايضا على كل مشاريع الهجرة والتهجير والتفتيت والانقسام والاستيطان".

الرابطة الثقافية - طرابلس

من جهته، أكد رئيس الرابطة الثقافية في طرابلس الدكتور رامز الفري على "أهداف هذه الحملة التي تشكّل مبادرة للدفاع عن الذاكرة اللبنانية، وعن حق الإنسان في المعرفة والثقافة، وعن حق الأجيال المقبلة في أن تجد كتاباً ومكتبة تحفظ تاريخها وهويتها".

وتحدث الفري عن "العدوان الإسرائيلي على لبنان، ومكتباته ومؤسساته الثقافية والتعليمية"، وقال: "خسرنا كتباً ومراجع ووثائق ومجموعات تراكمت عبر سنوات طويلة، وبعضها كان يحمل ذاكرة مناطق وأجيال، داعيا "أصحاب دور النشر والكتّاب والمثقفين والجامعات والمدارس والبلديات والجمعيات والمؤسسات والأفراد، في لبنان والاغتراب، إلى المشاركة في هذه الحملة، والمساهمة في إعادة تجهيز المكتبات والمؤسسات الثقافية التي تضررت".

مؤسسة عامل

ثم تحدث مدير "مؤسسة عامل الدولية" الدولية أحمد عبود عن "حجم الوجع والفقد بسبب تدمير الاحتلال للإنسان وذاكرة المكان والإبادة الجماعية التي تطال البشر والمنشآت والبنى التحتية والإرث الثقافي".

وقال عبود: "نحن لا نسعى إلى جمع مليون كتاب من أجل الرقم، بل من أجل ما يستطيع هذا المليون أن يعيده إلى الحياة: مكتبة تستقبل طلابها من جديد، مدرسة تستعيد كتبها، بلدة تسترد جزءاً من ذاكرتها، وطفل يفتح كتاباً في مكان حاولت الحرب أن تترك فيه فراغا".

وختم: "لقد تعلمنا في "عامل" من عقود من العمل مع الناس، أنَّ المجتمعات لا تنهض بالمساعدات وحدها، بل بقدرتها على استعادة دورها وذاكرتها ومعرفتها وثقتها بنفسها. وكما نقف إلى جانب الإنسان في حقه في الصحة والتعليم والحماية والتنمية، نقف اليوم إلى جانبه في حقه في المعرفة وفي حماية ذاكرته".

دار "نلسن"

واختصر رئيس دار "نلسن" سليمان بختي فكرة المبادرة بهذه العبارة:"لبنان يتضامن مع نفسه. وبأحلى ما في لبنان اي بالعلم والمعرفة والثقافة". وقال: "هذه المبادرة هي دفاع عن الانسان وعن المعنى والذاكرة والهوية والبلاد. وهي: اولا، علامة تضامن واظهار وحدة الشعب اللبناني تجاه ازماته. ثانيا، لا شيء يمكن ترميمه او اعادة اعماره او انقاذ ما يمكن انقاذه الا بهمتنا، وليس صالحا الا ما نصلحه نحن. ثالثا، هذه المبادرة تظهر قوة الثقافة وقدرتها على التغيير. وقوة الروح في مقاومة العدوان".

واختتم المداخلات رئيس "منتدى سبعين" وليد العاصي بكلمة حول "أهمية الحملة وما تحمله من دور ثقافي واجتماعي ووطني جامع في هذه المرحلة الصعبة من تاريخ لبنان".

وفي الختام، تم الإعلان عن "تجميع أكثر من 50 ألف كتاب، على أن تتوسع نقاط التجميع في مختلف المناطق اللبنانية، حيث تُفرز الكتب وتُصنّف وتُوزّع على المكتبات وفق احتياجاتها. كما تشمل المبادرة المكتبات العامة والمدرسية والجامعية والمؤسسات الثقافية، إضافة إلى مساعدة العائلات التي خسرت مكتباتها الشخصية مع تدمير منازلها، وتعمل الحملة كذلك على توفير مكتبات ومساحات مؤقتة لأهالي بعض البلدات الذين لا يزالون بعيدين عن مناطقهم، في محاولة لاستعادة ما خسرته الحرب من كتب ومساحات ثقافية. وجرى الإعلان عن أسماء المراكز الأولى لتجميع الكتب وكذلك الأرقام المخصصة للتواصل للجنة المتابعين للحملة ومنها: هي 03887909.

===========ع.غ

المصدر الأصلي

وحضر الاحتفال ممثل رئيس مجلس النواب نبيه بري النائب أشرف بيضون، سفير أستراليا في لبنان توم ويلسون، ممثل قائد الجيش العماد رودولف هيكل العميد سعد سيف الدين، المدير العام لمؤسسة "عامل الدولية" الدكتور كامل مهنا، منسق شبكة "تليد" هادي بكداش وحشد من أمناء المكتبات والاختصاصيين وأعضاء مجالس بلدية وشخصيات اجتماعية وإعلامية وثقافية.

"تليد"

تحدث في البداية منسّق شبكة "تليد" هادي بكداش عن دوافع وأهداف الحملة باعتبارها مشروعاً لاستعادة الذاكرة وقال: "نحن لا نطلق اليوم حملة لجمع الكتب فقط. فهذه الحملة انطلقت بشركاء حقيقيين من "مؤسسة عامل الدولية"، و"الحركة الثقافية" في انطلياس، والمكتبة الوطنية في بعقلين، وناشر "نلسن" سليمان بختي، واحتضنتها "الرابطة الثقافية" في طرابلس و"منتدى سبعين في صيدا"، وكان "اتحاد الناشرين في لبنان" في طليعة الداعمين".

وأضاف: "هذه الحملة انطلقت من واقع واضح: مكتبات عامة وخاصة، ومجموعات كتب ومراكز ثقافية، تضررت أو دُمّرت في مناطق لبنانية مختلفة نتيجة العدوان الاسرائيلي، ولا سيما في جنوب لبنان. وقد أظهرت عمليات المسح التي جرت خلال الفترة الماضية أن الضرر الذي أصاب البنية الثقافية ليس تفصيلاً هامشياً يمكن تأجيله إلى ما بعد إعادة بناء الحجر".

وأعتبر بكداش أن "الأضرار التي لحقت بالمواقع التراثية والثقافية تمثل خسارة تتجاوز حدود لبنان، باعتبار أن هذه المعالم تشكل جزءاً من الإرث الحضاري الإنساني، ولأننا أمام خسارة كبيرة، ونريد أن نرسل رسالة واضحة: نحن لن نقبل سياسة المحو الممنهج الممارس ضد بلادنا، ومن هنا، فإن المليون كتاب الذي نطمح إلى جمعه ليس رقماً دعائياً، إنه مقياس لحجم التضامن الذي نريده من اللبنانيين والعرب وأصدقاء لبنان في العالم".

وأكد بكداش أنه "سيتم فرز الكتب وتصنيفها وتوثيقها، ثم توزيعها وفق حاجات المكتبات والمؤسسات التي تضررت، ضمن آلية مهنية وشفافة، وسنعمل على إنشاء قاعدة بيانات لحاجات المكتبات والمجموعات المتضررة، بحيث يعرف كل كتاب إلى أين ذهب، ولماذا ذهب، ومن سيستفيد منه. وهذا هو الفارق بين حملة مؤقتة لجمع التبرعات، وبين مشروع وطني لإعادة بناء البنية المعرفية والثقافية في لبنان".

وقال: "إن الشبكة الوطنية لحماية المكتبات "تليد"، و"حملة المليون كتاب" ليستا ملكاً لجهة، إنهما دعوة مفتوحة إلى كل من يؤمن بأن لبنان لا يُعاد بناؤه بالإسمنت وحده، بل بالمعرفة أيضا".

وأعلن بكداش أن "لبنان لا يطلب من العالم دعمه فقط بتمويل إعادة بناء المكتبات لا بل نطالبه بحماية ما تبقى من مكتبات وإرث ثقافي في لبنان عموما وجنوبه خصوصا. لبنان لا يطلب شفقة أحد بل يطلب شراكة. ونحن نمتلك الإرادة والخطة والقدرة على إعادة بنائها، ونحن نريد أن يكون الكتاب نفسه أحد أدوات التعافي بعد الحرب".

الرابطة الثقافية - أنطلياس

ثم أعرب رئيس "الحركة الثقافية في انطلياس" الدكتور عصام خليفة عن "تضامنه العميق مع كل أهالي جبل عامل بجنوب الوطن"، وقال: "نتضامن مع الطالب الذي شرد من مدرسته وجامعته، مع المرأة التي هدم منزلها، ومع الفلاح الذي اقتلعت أشجار بستانه واختلط تراب أرضه بالقذائف المحرمة دوليا، ومع الجرحى والثكالى والحزانى على فقد أعزاء لهم، وخاصة مع كل مثقف دُمرت مكتبته واحترقت مخطوطاته، ومع البلدات التي احترقت مكتباتها العامرة والإدارات الحكومية التي اختفت أرشيفاتها الرسمية".

وأضاف خليفة: "ولأن المعرفة هي جوهر القوة، ولأن الكتاب هو مستودع المعرفة، ولأن المعتدين حرقوا المكتبات العامة والخاصة، ودمروا المنازل وجرفوا الأرض والشجر وخرقوا كل القوانين الدولية الناظمة للحروب، هادفين إلى إفناء شعبنا اللبناني وانهياره، جئنا اليوم نطلق حملة المليون كتاب دعمًا لأهلنا في كل القرى والمدن التي عانت من أشكال الدمار والخراب".

وختم داعيا "للمشاركة في إطلاق هذه الحملة "للتعبير عن إرادة صلبة وأمل كبير بانتصار شعبنا اللبناني من خلال امتلاك المعرفة والتمسك بالوحدة الوطنية وانتصاره ايضا على كل مشاريع الهجرة والتهجير والتفتيت والانقسام والاستيطان".

الرابطة الثقافية - طرابلس

من جهته، أكد رئيس الرابطة الثقافية في طرابلس الدكتور رامز الفري على "أهداف هذه الحملة التي تشكّل مبادرة للدفاع عن الذاكرة اللبنانية، وعن حق الإنسان في المعرفة والثقافة، وعن حق الأجيال المقبلة في أن تجد كتاباً ومكتبة تحفظ تاريخها وهويتها".

وتحدث الفري عن "العدوان الإسرائيلي على لبنان، ومكتباته ومؤسساته الثقافية والتعليمية"، وقال: "خسرنا كتباً ومراجع ووثائق ومجموعات تراكمت عبر سنوات طويلة، وبعضها كان يحمل ذاكرة مناطق وأجيال، داعيا "أصحاب دور النشر والكتّاب والمثقفين والجامعات والمدارس والبلديات والجمعيات والمؤسسات والأفراد، في لبنان والاغتراب، إلى المشاركة في هذه الحملة، والمساهمة في إعادة تجهيز المكتبات والمؤسسات الثقافية التي تضررت".

مؤسسة عامل

ثم تحدث مدير "مؤسسة عامل الدولية" الدولية أحمد عبود عن "حجم الوجع والفقد بسبب تدمير الاحتلال للإنسان وذاكرة المكان والإبادة الجماعية التي تطال البشر والمنشآت والبنى التحتية والإرث الثقافي".

وقال عبود: "نحن لا نسعى إلى جمع مليون كتاب من أجل الرقم، بل من أجل ما يستطيع هذا المليون أن يعيده إلى الحياة: مكتبة تستقبل طلابها من جديد، مدرسة تستعيد كتبها، بلدة تسترد جزءاً من ذاكرتها، وطفل يفتح كتاباً في مكان حاولت الحرب أن تترك فيه فراغا".

وختم: "لقد تعلمنا في "عامل" من عقود من العمل مع الناس، أنَّ المجتمعات لا تنهض بالمساعدات وحدها، بل بقدرتها على استعادة دورها وذاكرتها ومعرفتها وثقتها بنفسها. وكما نقف إلى جانب الإنسان في حقه في الصحة والتعليم والحماية والتنمية، نقف اليوم إلى جانبه في حقه في المعرفة وفي حماية ذاكرته".

دار "نلسن"

واختصر رئيس دار "نلسن" سليمان بختي فكرة المبادرة بهذه العبارة:"لبنان يتضامن مع نفسه. وبأحلى ما في لبنان اي بالعلم والمعرفة والثقافة". وقال: "هذه المبادرة هي دفاع عن الانسان وعن المعنى والذاكرة والهوية والبلاد. وهي: اولا، علامة تضامن واظهار وحدة الشعب اللبناني تجاه ازماته. ثانيا، لا شيء يمكن ترميمه او اعادة اعماره او انقاذ ما يمكن انقاذه الا بهمتنا، وليس صالحا الا ما نصلحه نحن. ثالثا، هذه المبادرة تظهر قوة الثقافة وقدرتها على التغيير. وقوة الروح في مقاومة العدوان".

واختتم المداخلات رئيس "منتدى سبعين" وليد العاصي بكلمة حول "أهمية الحملة وما تحمله من دور ثقافي واجتماعي ووطني جامع في هذه المرحلة الصعبة من تاريخ لبنان".

وفي الختام، تم الإعلان عن "تجميع أكثر من 50 ألف كتاب، على أن تتوسع نقاط التجميع في مختلف المناطق اللبنانية، حيث تُفرز الكتب وتُصنّف وتُوزّع على المكتبات وفق احتياجاتها. كما تشمل المبادرة المكتبات العامة والمدرسية والجامعية والمؤسسات الثقافية، إضافة إلى مساعدة العائلات التي خسرت مكتباتها الشخصية مع تدمير منازلها، وتعمل الحملة كذلك على توفير مكتبات ومساحات مؤقتة لأهالي بعض البلدات الذين لا يزالون بعيدين عن مناطقهم، في محاولة لاستعادة ما خسرته الحرب من كتب ومساحات ثقافية. وجرى الإعلان عن أسماء المراكز الأولى لتجميع الكتب وكذلك الأرقام المخصصة للتواصل للجنة المتابعين للحملة ومنها: هي 03887909.

===========ع.غ

المصدر الأصلي

💬 Comments (0)

No comments yet. Be the first to comment!

Leave a Comment