أين رئيس الجمهورية، المؤتمن دستورياً على احترام الدستور؟ وأين رئيس الحكومة ومجلس الوزراء من واجب ضمان احترام هذا القرار؟
المطلوب من حكومة ترفع شعار الإصلاح أن تحسم المسألة وفق القانون، وأن تمنع أي تعيين يشكّل التفافاً على قرار المجلس الدستوري. فالإصلاح يبدأ باحترام الدستور وأحكام القضاء الدستوري، لا بتطويع التفسيرات القانونية لخدمة التسويات السلطوية".
وفي سياق متصل، أثار حبشي مسألة الشفافية في ملف الترشيحات، كاتبا: "للمرة الأولى، تُحجب أسماء المرشحين لرئاسة الجامعة اللبنانية عن أساتذتها والرأي العام الجامعي، بعدما تقدّم 13 أستاذاً بترشيحاتهم، بينهم الرئيس الحالي بسّام بدران.
من اتخذ قرار حجب الأسماء؟ ولماذا؟ وبأي حق تُحجب المعلومات عن أصحاب المصلحة المباشرة في مستقبل جامعتهم؟
الشفافية ليست خياراً إدارياً، والمساواة وتكافؤ الفرص ليستا شعارات، بل مبادئ دستورية وقانونية واجبة الاحترام.
المطلوب من وزيرة التربية الكشف عن أسماء المرشحين وآلية اختيارهم، وضمان عدم وجود أي تضارب في المصالح، احتراماً للقانون ولقرار المجلس الدستوري رقم 8/2026.
لا إصلاح جامعياً من دون شفافية ومساءلة".
ووجّه حبشي سؤالاً برسم وزيرة التربية : "استناداً إلى أي نص قانوني يمكن قبول ترشيح الدكتور بسّام بدران لرئاسة الجامعة اللبنانية ورفع اسمه إلى مجلس الوزراء، بعدما أبطل المجلس الدستوري، بقراره رقم 8/2026، النص الاستثنائي الذي كان يتيح له الترشح لولاية ثانية؟. إن قرارات المجلس الدستوري مبرمة وملزمة لجميع السلطات، ولا يجوز لأي جهة إدارية الالتفاف على مفاعيلها، أو إحياء نص أُبطل، تحت ستار تفسيرات أو مطالعات قانونية فردية. فهل تكون الأولوية لاحترام الدستور والقانون وقرارات المجلس الدستوري، أم لاعتماد تفسير يؤدي عملياً إلى تجاوز مفاعيلها؟
المطلوب جواب قانوني واضح، لا تسوية على حساب القانون".
وفي ختام منشوراته، توجّه حبشي مباشرة إلى رئيس الجمهورية، كاتبا:"فخامة رئيس الجمهورية، بما أنكم، وفق المادة 49 من الدستور، رئيس الدولة ورمز وحدة الوطن، وتسهرون على احترام الدستور، وقد أقسمتم اليمين على احترامه والمحافظة عليه،
وحرصاً على عدم تعريض أي قرار بتعيين الدكتور بسّام بدران رئيساً للجامعة اللبنانية للطعن، ولا سيما في ضوء قرار المجلس الدستوري رقم 8/2026، نتمنى على فخامتكم إحالة مسألة قانونية وأحقية ترشّحه لولاية ثانية، وما يترتب عليها بالنسبة إلى مشروعية تعيينه، على اللجنة الاستشارية الدستورية والقانونية التي شكّلتموها في شباط 2025، والتي تضم نخبة من القانونيين والدستوريين، لإبداء رأي قانوني معلّل وواضح في الموضوع.
فاحترام قرارات المجلس الدستوري وحسن تطبيقها واجب على جميع السلطات، ولا يجوز أن يبقى أي تعيين في موقع عام عرضة لشبهة مخالفة الدستور أو القانون.
إن الاحتكام إلى رأي قانوني مؤسسي قبل اتخاذ القرار يحصّن مشروعيته، ويحفظ هيبة رئاسة الجمهورية ومكانة الجامعة اللبنانية".
========





