ولكن انطلاق المفاوضات اللبنانية الاسرائيلية، بالرغم من كل المحاذير، والتطورات المتسارعة، تم التوصل لاتفاق الاطار، بالتزامن مع تجميد العمل بورقة تفاهم إسلام آباد من قبل واشنطن وطهران ، ومعاودة استئناف الحرب بينهما مجدداً، سقطت ورقة مهمة ، من يد الحزب وايران، اضعفت موقفهما معاً، قياساً عما قبل ،واعطت اندفاعة أكثر للمفاوضات المباشرة.
بعد اشهر معدودة لم يعد حزب الله يطالب في مواقفه وخطابه السياسي، بالاستناد إلى تفاهم اسلام آباد إطلاقاً، بعد ان كان متشبثاً به سابقاً، وحتى ايران نفسها لم تعد تذكره في مواقفها ومواجهتها مع الولايات المتحدة الأميركية، لأنها تعرف انه لن يحقق لها أي تقدم او اندفاعة إلى الامام،بعد ان اصبح بحكم الميت، جراء استمرار الحرب حتى اليوم، بينما يتحرك اتفاق الاطار منفرداً ،وببطء ملحوظ،بانتظار ما ستسفر عنه الانتخابات الإسرائيلية، والاميركية المقبلة.
تجميد تفاهم إسلام آباد،قلب توقعات الحزب، واعطى زخماً للانطلاق بمسار التفاوض المباشر مع إسرائيل،بالرغم من الضجيج والرفض السياسي للخيار المذكور، لأنه لم يعد هناك بديل افضل،او طرح أجدى، يمكن الاستناد اليه، وتقديمه على باقي الخيارات.
يجد الحزب نفسه اليوم ، غير قادر على مواجهة قوات الاحتلال الإسرائيلي، بعد فشله في المواجهة العسكرية طوال السنوات الثلاث الماضية، واستدراجه هجمات واعتداءات إسرائيلية دمرت مناطق واسعة بالداخل، وفي الوقت نفسه لا يستند إلى أي دولة أو جهة ،تحقق له دعماً وتقدماً كما كان عليه الوجود الايراني قبل الحرب الاميركية الإسرائيلية على ايران.
معروف الداعوق - اللواء






