🌤️ Beirut
Home
🌤️ Beirut
🌤️ Beirut
Home
🌤️ Beirut

الدولة وفخ السلاح: لا بالقوة ولا بالسياسة - رفيق خوري | نداء الوطن

✍️ رفيق خوري

يبدو لبنان كثير الشكوى وقليل الحيلة، سواء في مواجهة الأخطار، أو في التعامل مع الفرص. ومن المهم ذهاب المسؤولين إلى النبطية التي يفجر الاحتلال الإسرائيلي الأرض من حولها، لكن الأهم هو ألا تبقى الدولة...

يبدو لبنان كثير الشكوى وقليل الحيلة، سواء في مواجهة الأخطار، أو في التعامل مع الفرص. ومن المهم ذهاب المسؤولين إلى النبطية التي يفجر الاحتلال الإسرائيلي الأرض من حولها، لكن الأهم هو ألا تبقى الدولة مع الجيش والإدارات مثل ضيف على "حزب الله". فالدولة تتحرك في كل الاتجاهات لاستعجال التفاوض ضمن اتفاق "الإطار الثلاثي" في وقت حَرج أميركيًا وإسرائيليًا وإيرانيًا، حيث الحسابات الانتخابية والوقوف على حافة التفاوض والحرب. ولا أحد يستعجل إعطاءة أي شيء. لا نتنياهو راغب في التوصل الى اتفاق دفعه الرئيس دونالد ترامب إلى التفاوض عليه، ولا ترامب يرغب في الضغط عليه حاليًا. لا طهران تريد مع "الحزب"ما هو أقل من موت اتفاق "الإطار الثلاثي"، ولا بیروت قادرة على تقديم المطلوب منها.

ذلك أن الدولة تصطدم بما كانت تعرفه قبل قرارات مجلس الوزراء وبدء المفاوضات المباشرة، وحتى قبل مجيئ الطاقم الجديد إلى قمّة السلطة. فالعمل على مشروع الدولة الوطنية هو، بطبائع الأمور، في الاتجاه المعاكس للمشروع الإقليمي الإيراني والذي يبقى "حزب الله" والسلاح جزءًا لا يتجزأ منه.

وما صار واضحًا أمام الجميع في الداخل والخارج، بصرف النظر عن الرغبات والنيات وحسابات الربط وفك الارتباط بين لبنان وصراعات الشرق الأوسط وحروبه وتسوياته، هو أن الدولة التي تملك الأكثرية الرسمية في مجلس الوزراء وتحظى بدعم الأكثرية الشعبية المحلية والأكثرية العربية والدولية لا تستطيع فعل أي شيء بالنسبة إلى سحب السلاح من "الحزب". فلا الخيار العسكري وارد، ولا الخيار السياسي ممكن أن يؤدي إلى شيء. ولا العجز عن تطبيق ما قرره مجلس الوزراء، وما بنيت على أساسه مطالب لبنان من أميركا وإسرائيل في اتفاق الإطار، سوى وصفة لإغلاق نافذة الفرصة لإستعادة الأرض والسيادة، وتلقي المساعدات لإعادة الإعمار، وتدفق الاستثمارات ولو استمرت المفاوضات. وبكلام آخر، فإن مشروع الدولة في خطر.

وعلى العكس، فإن ايران تقاتل من أجل مشروعها الإقليمي. وهي تزداد تمسكًا بالفصائل الأيديولوجية المسلحة المرتبطة بالحرس الثوري، وترفض في الوساطات الدائرة على صفقة بينها وبين أميركا، أي بحث في التخلي عن هذه الفصائل. فلا دور لها وللفصائل من دون المشروع. وليس بين التوقعات أن يقرأ "حزب الله" في الوقائع ما يقوده إلى مراجعة حقيقية. فما رآه اللبنانيون ودفعوا ثمنه باللحم الحي غلطة استراتيجية، هي حرب إسناد غزة، هو بالنسبة إلى "الحزب" المسار الصحيح. حتى تكرار الغلطة بإسناد ایران، فإنه تأکید للوقوف على الجانب الصح، لا على الجانب الغلط، من التاريخ.

وليس من المفاجآت أن يعلن النائب محمد رعد تأكيد اقتناعه بصواب حرب الإسناد، واعتباره أن ما فعله التوحّش الإسرائيلي بلبنان و"الحزب" وبيئته هو نتيجة "خلل جزئي تكتي". فالمفهوم الإيديولوجي للانتصارات والهزائم والخسائر يختلف تمامًا عن المفهوم الواقعي، حيث البحث عن الحقيقة في الوقائع، حسب الحكمة الصينية. واعتراف حزب أيديولوجي مرتبط بولاية الفقيه بغلطة استراتيجية مهمة مستحيلة، لأنه یعني إعلان فشل المشروع والأيديولوجيا.

ولا يبدل في الأمر ما خسره"الحزب" من قيادات الصفين الأول والثاني، وفي الطليعة، الأمين العام التاريخي السيد حسن نصر الله، وما نزح من أهل الجنوب والبقاع وما جرى تدميره ثم تجريفه بحيث لم يعد الجنوب هو الجنوب على الصورة التي كانت له ولناسه. فالأولوية للمشروع الإقليمي على حساب مشروع الدولة. وعلى الرغم من دمار الحجر وبؤس البشر وتضحياتهم. وخطر المشروع الإيراني على لبنان وهويته وتاريخه، هو بالنسبة إلى "الحزب" خطوة على الطريق إلى الانتصار الكبير في "تصحيح التاريخ" بعد قرون من "المظلومية". كان جاك بيرك ينظر إلى الشرق الأوسط بمنظار "التفاؤل السياسي"، فإن صدمته الأحداث لجأ إلى "التفاؤل التاريخي". لكنه لم يعش ليرى عجائب "النصر الإلهي".

المصدر الأصلي

يبدو لبنان كثير الشكوى وقليل الحيلة، سواء في مواجهة الأخطار، أو في التعامل مع الفرص. ومن المهم ذهاب المسؤولين إلى النبطية التي يفجر الاحتلال الإسرائيلي الأرض من حولها، لكن الأهم هو ألا تبقى الدولة مع الجيش والإدارات مثل ضيف على "حزب الله". فالدولة تتحرك في كل الاتجاهات لاستعجال التفاوض ضمن اتفاق "الإطار الثلاثي" في وقت حَرج أميركيًا وإسرائيليًا وإيرانيًا، حيث الحسابات الانتخابية والوقوف على حافة التفاوض والحرب. ولا أحد يستعجل إعطاءة أي شيء. لا نتنياهو راغب في التوصل الى اتفاق دفعه الرئيس دونالد ترامب إلى التفاوض عليه، ولا ترامب يرغب في الضغط عليه حاليًا. لا طهران تريد مع "الحزب"ما هو أقل من موت اتفاق "الإطار الثلاثي"، ولا بیروت قادرة على تقديم المطلوب منها.

ذلك أن الدولة تصطدم بما كانت تعرفه قبل قرارات مجلس الوزراء وبدء المفاوضات المباشرة، وحتى قبل مجيئ الطاقم الجديد إلى قمّة السلطة. فالعمل على مشروع الدولة الوطنية هو، بطبائع الأمور، في الاتجاه المعاكس للمشروع الإقليمي الإيراني والذي يبقى "حزب الله" والسلاح جزءًا لا يتجزأ منه.

وما صار واضحًا أمام الجميع في الداخل والخارج، بصرف النظر عن الرغبات والنيات وحسابات الربط وفك الارتباط بين لبنان وصراعات الشرق الأوسط وحروبه وتسوياته، هو أن الدولة التي تملك الأكثرية الرسمية في مجلس الوزراء وتحظى بدعم الأكثرية الشعبية المحلية والأكثرية العربية والدولية لا تستطيع فعل أي شيء بالنسبة إلى سحب السلاح من "الحزب". فلا الخيار العسكري وارد، ولا الخيار السياسي ممكن أن يؤدي إلى شيء. ولا العجز عن تطبيق ما قرره مجلس الوزراء، وما بنيت على أساسه مطالب لبنان من أميركا وإسرائيل في اتفاق الإطار، سوى وصفة لإغلاق نافذة الفرصة لإستعادة الأرض والسيادة، وتلقي المساعدات لإعادة الإعمار، وتدفق الاستثمارات ولو استمرت المفاوضات. وبكلام آخر، فإن مشروع الدولة في خطر.

وعلى العكس، فإن ايران تقاتل من أجل مشروعها الإقليمي. وهي تزداد تمسكًا بالفصائل الأيديولوجية المسلحة المرتبطة بالحرس الثوري، وترفض في الوساطات الدائرة على صفقة بينها وبين أميركا، أي بحث في التخلي عن هذه الفصائل. فلا دور لها وللفصائل من دون المشروع. وليس بين التوقعات أن يقرأ "حزب الله" في الوقائع ما يقوده إلى مراجعة حقيقية. فما رآه اللبنانيون ودفعوا ثمنه باللحم الحي غلطة استراتيجية، هي حرب إسناد غزة، هو بالنسبة إلى "الحزب" المسار الصحيح. حتى تكرار الغلطة بإسناد ایران، فإنه تأکید للوقوف على الجانب الصح، لا على الجانب الغلط، من التاريخ.

وليس من المفاجآت أن يعلن النائب محمد رعد تأكيد اقتناعه بصواب حرب الإسناد، واعتباره أن ما فعله التوحّش الإسرائيلي بلبنان و"الحزب" وبيئته هو نتيجة "خلل جزئي تكتي". فالمفهوم الإيديولوجي للانتصارات والهزائم والخسائر يختلف تمامًا عن المفهوم الواقعي، حيث البحث عن الحقيقة في الوقائع، حسب الحكمة الصينية. واعتراف حزب أيديولوجي مرتبط بولاية الفقيه بغلطة استراتيجية مهمة مستحيلة، لأنه یعني إعلان فشل المشروع والأيديولوجيا.

ولا يبدل في الأمر ما خسره"الحزب" من قيادات الصفين الأول والثاني، وفي الطليعة، الأمين العام التاريخي السيد حسن نصر الله، وما نزح من أهل الجنوب والبقاع وما جرى تدميره ثم تجريفه بحيث لم يعد الجنوب هو الجنوب على الصورة التي كانت له ولناسه. فالأولوية للمشروع الإقليمي على حساب مشروع الدولة. وعلى الرغم من دمار الحجر وبؤس البشر وتضحياتهم. وخطر المشروع الإيراني على لبنان وهويته وتاريخه، هو بالنسبة إلى "الحزب" خطوة على الطريق إلى الانتصار الكبير في "تصحيح التاريخ" بعد قرون من "المظلومية". كان جاك بيرك ينظر إلى الشرق الأوسط بمنظار "التفاؤل السياسي"، فإن صدمته الأحداث لجأ إلى "التفاؤل التاريخي". لكنه لم يعش ليرى عجائب "النصر الإلهي".

المصدر الأصلي

يبدو لبنان كثير الشكوى وقليل الحيلة، سواء في مواجهة الأخطار، أو في التعامل مع الفرص. ومن المهم ذهاب المسؤولين إلى النبطية التي يفجر الاحتلال الإسرائيلي الأرض من حولها، لكن الأهم هو ألا تبقى الدولة مع الجيش والإدارات مثل ضيف على "حزب الله". فالدولة تتحرك في كل الاتجاهات لاستعجال التفاوض ضمن اتفاق "الإطار الثلاثي" في وقت حَرج أميركيًا وإسرائيليًا وإيرانيًا، حيث الحسابات الانتخابية والوقوف على حافة التفاوض والحرب. ولا أحد يستعجل إعطاءة أي شيء. لا نتنياهو راغب في التوصل الى اتفاق دفعه الرئيس دونالد ترامب إلى التفاوض عليه، ولا ترامب يرغب في الضغط عليه حاليًا. لا طهران تريد مع "الحزب"ما هو أقل من موت اتفاق "الإطار الثلاثي"، ولا بیروت قادرة على تقديم المطلوب منها.

ذلك أن الدولة تصطدم بما كانت تعرفه قبل قرارات مجلس الوزراء وبدء المفاوضات المباشرة، وحتى قبل مجيئ الطاقم الجديد إلى قمّة السلطة. فالعمل على مشروع الدولة الوطنية هو، بطبائع الأمور، في الاتجاه المعاكس للمشروع الإقليمي الإيراني والذي يبقى "حزب الله" والسلاح جزءًا لا يتجزأ منه.

وما صار واضحًا أمام الجميع في الداخل والخارج، بصرف النظر عن الرغبات والنيات وحسابات الربط وفك الارتباط بين لبنان وصراعات الشرق الأوسط وحروبه وتسوياته، هو أن الدولة التي تملك الأكثرية الرسمية في مجلس الوزراء وتحظى بدعم الأكثرية الشعبية المحلية والأكثرية العربية والدولية لا تستطيع فعل أي شيء بالنسبة إلى سحب السلاح من "الحزب". فلا الخيار العسكري وارد، ولا الخيار السياسي ممكن أن يؤدي إلى شيء. ولا العجز عن تطبيق ما قرره مجلس الوزراء، وما بنيت على أساسه مطالب لبنان من أميركا وإسرائيل في اتفاق الإطار، سوى وصفة لإغلاق نافذة الفرصة لإستعادة الأرض والسيادة، وتلقي المساعدات لإعادة الإعمار، وتدفق الاستثمارات ولو استمرت المفاوضات. وبكلام آخر، فإن مشروع الدولة في خطر.

وعلى العكس، فإن ايران تقاتل من أجل مشروعها الإقليمي. وهي تزداد تمسكًا بالفصائل الأيديولوجية المسلحة المرتبطة بالحرس الثوري، وترفض في الوساطات الدائرة على صفقة بينها وبين أميركا، أي بحث في التخلي عن هذه الفصائل. فلا دور لها وللفصائل من دون المشروع. وليس بين التوقعات أن يقرأ "حزب الله" في الوقائع ما يقوده إلى مراجعة حقيقية. فما رآه اللبنانيون ودفعوا ثمنه باللحم الحي غلطة استراتيجية، هي حرب إسناد غزة، هو بالنسبة إلى "الحزب" المسار الصحيح. حتى تكرار الغلطة بإسناد ایران، فإنه تأکید للوقوف على الجانب الصح، لا على الجانب الغلط، من التاريخ.

وليس من المفاجآت أن يعلن النائب محمد رعد تأكيد اقتناعه بصواب حرب الإسناد، واعتباره أن ما فعله التوحّش الإسرائيلي بلبنان و"الحزب" وبيئته هو نتيجة "خلل جزئي تكتي". فالمفهوم الإيديولوجي للانتصارات والهزائم والخسائر يختلف تمامًا عن المفهوم الواقعي، حيث البحث عن الحقيقة في الوقائع، حسب الحكمة الصينية. واعتراف حزب أيديولوجي مرتبط بولاية الفقيه بغلطة استراتيجية مهمة مستحيلة، لأنه یعني إعلان فشل المشروع والأيديولوجيا.

ولا يبدل في الأمر ما خسره"الحزب" من قيادات الصفين الأول والثاني، وفي الطليعة، الأمين العام التاريخي السيد حسن نصر الله، وما نزح من أهل الجنوب والبقاع وما جرى تدميره ثم تجريفه بحيث لم يعد الجنوب هو الجنوب على الصورة التي كانت له ولناسه. فالأولوية للمشروع الإقليمي على حساب مشروع الدولة. وعلى الرغم من دمار الحجر وبؤس البشر وتضحياتهم. وخطر المشروع الإيراني على لبنان وهويته وتاريخه، هو بالنسبة إلى "الحزب" خطوة على الطريق إلى الانتصار الكبير في "تصحيح التاريخ" بعد قرون من "المظلومية". كان جاك بيرك ينظر إلى الشرق الأوسط بمنظار "التفاؤل السياسي"، فإن صدمته الأحداث لجأ إلى "التفاؤل التاريخي". لكنه لم يعش ليرى عجائب "النصر الإلهي".

المصدر الأصلي

💬 Comments (0)

No comments yet. Be the first to comment!

Leave a Comment