وطنية - أعلن الصندوق العالمي للآثار، في بيان، عن نتائج تحليل الترشيحات المقدَّمة لقائمة مراقبة الآثار لعام 2027، حيث كشفت النتائج عن تحديات كبيرة تواجه مواقع التراث العالمي حول العالم. وكان من أكثرها إلحاحاً: نقص التمويل وتزايد أثر التغير المناخي وفقدان المهارات المتخصصة. واستندت النتائج التي توصّل إليها الصندوق إلى 372 ترشيحاً قُدّمت لقائمة 2027 من ممثلين عن مجتمعات محلية ومدافعين عن التراث حول العالم، على أن يتم الإعلان النهائي عن القائمة في فبراير المقبل. وجاء نقص التمويل في مقدمة التحديات، إذ أشارت إليه 65% من الجهات المرشِّحة، تلاه أثر التغير المناخي بنسبة 54%، ثم فقدان الخبرات المتخصصة بنسبة 35%. ومن الجدير ذكره أن عمل الصندوق العالمي للآثار على قائمة مراقبة الآثار يأتي بدعم سخي من مؤسسة أكسا للتقدّم البشري (AXA Foundation for Human Progress)، الشريك الرئيسي لبرنامج القائمة. وانطلق برنامج قائمة مراقبة الآثار عام 1996، حيث يتم الإعلان عنها كل عامين، وتضم مواقع يتم ترشيحها من قبل أفراد ومنظمات مجتمعية من مختلف أنحاء العالم. ومنذ انطلاقها، أثبتت القائمة فاعليتها كأداةلرفع الوعي بالمواقع التراثية التي تحتاج إلى حماية والدعم والصون. وحتى اليوم، أسهم الصندوق العالمي للآثار بتقديم أكثر من 125 مليون دولار موزعة على 350 موقعاً من مواقع القائمة، فيما ساعدت سمعة القائمة وشهرتها المجتمعات المحلية على استقطاب 300 مليون دولار إضافية من مصادر أخرى. وقالت بينيدكت دو مونلور الرئيسة التنفيذية للصندوق العالمي للآثار: "تُظهر ترشيحات هذا العام أن الضغوط على التراث تتزايد، فيما تعجز الموارد والقدرات والخبرات عن مواكبتها. ووفق ما ورد في التقرير العالمي لليونسكو حول السياسات الثقافية، فإن بلداً واحداً فقط من كل أربعة بلدان يملك الوسائل اللازمة لصون تراثه"، مشيرة إلى أن "المجتمعات تتعرض للضغط بأن تُنجز أكثر بموارد أقل في ظل تسارع تحدي التغير المناخي، وفقدان المهارات اللازمة للعناية بهذه المواقع"، مؤكدة "أن هذه النتائج هي دعوة إلى العمل، وستساعد في توجيه الجهود نحو أولويات الحفظ والصون". وفي ما يخص المنطقة العربية، فقد جاءت النزاعات والقدرة على بناء السلام من بين أبرز المخاوف التي تواجه المواقع التراثية في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، إذ أشارت إليها 47% من الجهات المرشِّحة في المنطقة. كما ألقت نتائج تحليل بيانات القائمة الضوء على موضوع نقص الخبرات المتخصصة بوصفه قلقاً عالمياً تشارك فيه المنطقة، إذ أشارت إليه 35% من الجهات المرشِّحة، وهنا لا بد من الإشارة إلى عمل الصندوق في تكية إبراهيم الجلشاني بمصر، حيث حوّل أعمال الصون والحفاظ الميداني إلى فرصة لتدريب العاملين والمهنيين المحليين وطلاب الجامعات. أما على المستوى العالمي، فقد ارتفعت نسبة الجهات المرشِّحة التي أشارت إلى التحديات المتمثلة في القيود المالية والاقتصادية المتزايدة من 55% في ترشيحات عام 2024 إلى 65%، وكان من أبرزها: عدم كفاية التمويل العام (22%)، والأوضاع الاقتصادية المحلية (17%)، وكلفة المواد والعمالة المتخصصة (10%). وأفادت 30% من الجهات المرشِّحة بوجود تهديدات مباشرة من حالات الطقس المتطرف، من فيضانات وعواصف وجفاف وحرائق غابات. كما أشارت إلى نقص الخبراء المحليين في مجال الصون، وإلى الحاجة إلى تعليم الحرف التقليدية وتدريب الجيل المقبل من المتخصصين في صون التراث. =================






