إلا أن ثمانية أشهر من الشغور الرئاسي كانت كفيلة بامتداد الفراغ على مواقع ومناصب رئيسية في البلاد، خاصة وأن القانون اللبناني لا يضع التعيينات الإدارية ضمن صلاحيات حكومة تصريف الأعمال. وتعترض الأحزاب المسيحية في البلاد على أي تعيينات قد تحصل تحت بند \"الضرورة\" في ظل غياب رئيس الجمهورية، وهو المنصب المسيحي الأول في البلاد، على اعتبار أن هذه التعيينات تتم بالتنسيق مع رئاسة الجمهورية بالعادة وهي من بين صلاحياته، ومن شأن الخروج عن ذلك أن يمثل استئثارا في الحكم من ناحية الحكومة التي يترأسها المسلمون السنة وفق أعراف الحكم في لبنان. وهذا الواقع السياسي فرض قلقا عاما في لبنان من احتمالية إفراغ مؤسسات الدولة وأجهزتها من موظفيها، ولاسيما موظفي الفئة الأولى، أي المسؤولين الأمنيين والمدراء العامين فضلا عن حاكمية مصرف لبنان والقيادة العسكرية والأجهزة القضائية، مع ما قد يحمله ذلك من تداعيات سياسية واقتصادية وأمنية.













