وذكر البيان انه "كان قد أُعلن عن اختيار صيدا لهذا الدور عام 2025، إلا أن المنبر البلدي لمدينة صيدا، ومع اقتراب موعد الاستحقاق، يبدي أسفه لعدم تسجيل التحضيرات المطلوبة حتى الآن، بما يتناسب مع أهمية الحدث وحجم المسؤولية التي تفرضها هذه المناسبة".
ورأى أن "المدينة لا تزال بحاجة إلى خطة واضحة ومتكاملة للتحضير لهذا الاستحقاق، تبدأ من تأهيل البنية التحتية وتحسين المشهد العام للمدينة، وتعزيز حضورها الثقافي والسياحي والتراثي، وإبراز دورها التاريخي والحضاري، وصولاً إلى توفير البيئة المناسبة لاستقبال النشاطات والفعاليات الثقافية والحوارية".
وتابع البيان: "إذا كانت بعض النشاطات الفنية قد شهدتها المدينة، فإنها تبقى، دون مستوى الطموح المطلوب لاستحقاق بهذا الحجم، في وقت لا تزال فيه ملفات أساسية تؤثر بصورة مباشرة على صورة صيدا وحياة أبنائها وزوارها، وفي مقدمتها أزمة جمع النفايات ومعالجتها، التي تحتاج إلى معالجة جذرية ومستدامة، لا إلى حلول مؤقتة، لما تتركه من انعكاسات بيئية وصحية واجتماعية وسياحية".
كما اكد المنبر البلدي أن "دور بلدية صيدا أساسي ومحوري في التحضير لهذا الاستحقاق، بالتعاون مع الجمعيات والهيئات الأهلية والثقافية والاقتصادية والسياحية، ومع الإدارات والمؤسسات الرسمية المعنية، بما يتيح توحيد الجهود واستثمار الطاقات والقدرات المتوافرة في المدينة".
واعتبر ان "أهمية عنوان "العاصمة المتوسطية للثقافة والحوار" لا تقتصر على إقامة عدد من الفاعليات، بل تكمن في تقديم صورة حقيقية عن صيدا، تاريخاً وحاضراً ومستقبلاً، وعن حضارتها وتراثها وتنوعها الثقافي، وقدرتها على احتضان الحوار والتفاعل والانفتاح، إلى جانب حماية معالمها التاريخية وتعزيز مكانتها السياحية والثقافية".
وفي هذا الإطار، شدد المنبر على أن "صيدا تحتاج، بالتوازي مع هذا الاستحقاق، إلى ورشة عمل متكاملة تتناول مختلف الملفات الحيوية التي تعني أبناء المدينة، وتساهم في إطلاق وتنشيط قدراتها وطاقاتها، وفي مقدمها قطاعات التربية والصحة والآثار والسياحة والضيافة، إلى جانب دعم الحركة الثقافية والأدبية والفنية، والتعريف بالوجوه الصيداوية المبدعة والجمعيات والهيئات الثقافية والأدبية الناشطة في المدينة".
وبعد الندوة التي نظمها المنبر البلدي حول آثار مدينة صيدا وأهميتها التاريخية والحضارية، يستعد المنبر لإطلاق سلسلة من الندوات واللقاءات التي تتناول واقع المدينة، وما تعيشه من تحديات، وما تحتاج إليه من مشاريع وخطط، بهدف فتح نقاش جدي ومسؤول حول سبل النهوض بصيدا وتعزيز دورها على مختلف المستويات.
كما اكد المنبر أن "ملف النفايات سيبقى في صدارة أولوياته، نظراً إلى ارتباطه المباشر بحماية الإنسان والبيئة والصحة العامة، وبصورة المدينة واستقرارها ونوعية الحياة فيها. ومن هنا، يدعو إلى تعاون جدي ومسؤول بين المجلس البلدي والجهات الرسمية والجمعيات الأهلية والقوى والفعاليات الصيداوية، للوصول إلى حل مستدام لهذا الملف، بعيداً عن المعالجات الموقتة".
وختم البيان: "إن صيدا تستحق أن تستقبل العام 2027 بما يليق بتاريخها ومكانتها، وأن يكون اختيارها عاصمة متوسطية للثقافة والحوار فرصة حقيقية لإعادة تقديم المدينة، لا مناسبة عابرة تنتهي بانتهاء الفاعليات. ومن هنا، يدعو المنبر البلدي إلى الإسراع في وضع خطة عمل واضحة ومتكاملة، بمشاركة مختلف مكونات المدينة، لتحويل هذا الاستحقاق إلى ورشة نهوض ثقافي وسياحي وبيئي واجتماعي، تعيد لصيدا حضورها ودورها وتفتح أمامها آفاقاً جديدة للمستقبل".
========أ.أ.





