وطنية - اعتبر المفتي الشيخ حسن شريفة في بيان، أن "ما يجري بين السعودية واليمن يستدعي مقاربة سياسية هادئة ومسؤولة، تقوم على التهدئة والحوار، وتضع مصلحة الشعبين وأمن المنطقة واستقرارها فوق الحسابات الآنية". وقال: "إنّ القرآن الكريم وضع قاعدة واضحة في معالجة النزاعات بين أبناء الأمة، بقوله تعالى: ﴿وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا﴾، كما وصف المؤمنين بقوله: ﴿رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ﴾،" مشددًا على أن "الخلاف السياسي مهما اشتد لا ينبغي أن يتحول إلى قطيعة أو اقتتال بين أبناء الأمة". أضاف: "إنّ استمرار الحرب بين الأشقاء مؤلم للقرآن والإسلام، ويحزن قلب النبي محمد صلى الله عليه وآله، لأن الدماء التي تُراق بين أبناء الأمة لا يمكن أن تكون طريقًا إلى حل الخلافات، بل تزيد الجراح عمقًا وتعقّد فرص التسوية". وأكد أن "من حق كل طرف أن يطرح هواجسه ومطالبه ومصالحه، لكن المسؤولية السياسية تقتضي فتح مسار جدي للحوار والتفاوض، واحترام سيادة الدول، والعمل على حماية المدنيين والحد من الخسائر الإنسانية والاقتصادية". وشدد على أن "الحوار، مهما طال أمده، يبقى أفضل بكثير من الحوار بالنار والحديد"، معتبرًا أن "التفاوض الصعب ليس ضعفًا ولا تنازلًا، بل وسيلة لمعالجة الخلافات والوصول إلى تفاهمات تحفظ الحقوق والمصالح المشروعة". ودعا إلى "الابتعاد عن الخطابات السياسية والإعلامية التي تزيد الاستقطاب، وإلى اعتماد لغة تساعد على التهدئة وفتح قنوات التواصل"، مؤكدًا أن "الرحمة بين أبناء الأمة لا تعني إلغاء الخلاف السياسي، وإنما تعني إدارة هذا الخلاف بما يمنع تحوله إلى عداوة واقتتال". ودعا إلى "جعل الإصلاح والحوار والتهدئة أساسًا للتعامل مع الأزمة"، معتبرا أن "المنطقة، في ظل الأزمات المتعددة التي تواجهها، ليست بحاجة إلى حرب جديدة تستنزف شعوبها، بل إلى حكمة سياسية تفتح أبواب الحل وتحفظ الدماء وتصون كرامة الإنسان". === و.خ






