🌤️ Beirut
Home
🌤️ Beirut
🌤️ Beirut
Home
🌤️ Beirut

لقاء سياسي حاشد ل"حركة قرار بعلبك الهرمل" علي صبري حمادة: خلاصنا في المواطنة الصحيحة

✍️ الوكالة الوطنية للإعلام

وطنية- بعلبك- أكد رئيس "حركة قرار بعلبك الهرمل" المهندس علي صبري حمادة، أن "ابن بعلبك الهرمل يريد لبنان وطنا حرًّ

وطنية- بعلبك- أكد رئيس "حركة قرار بعلبك الهرمل" المهندس علي صبري حمادة، أن "ابن بعلبك الهرمل يريد لبنان وطنا حرًّا سيِّدًا مستقلا ونهائيا لكل أبنائه دون مساومة ولا تحريف". 

جاء ذلك خلال لقاء حاشد نظمه في منتزه هياكل بعلبك، "لعرض رؤى عقلانية لمواجهة الأوضاع الصعبة التي يمر بها لبنان والمنطقة"، وتابع: "نحن لسنا ورقة بيد دولة أو سفير أو مسؤول، نحن قوم أحرار ولن نخسر حريتنا ولا كرامتنا في يوم من الأيام".

وقال: "أصبح لزامًا علينا أن نمد يدنا إلى سائر الأفرقاء اللبنانيين، لنكون سدًّا منيعًا في وجه من يتآمر علينا، فهويتنا واحدة، ومصيرنا واحد، والقناعة بنهائية هذا الوطن واحدة. وما نراه من محاولة بث الفرقة بيننا هو تصرُّف مشبوه ومرفوض ويجب إدانته ونبذه. إن قرارنا هو العيش في لبنان كمواطنين وليس كقبائل أو مذاهب. ولقد علمتنا المحن التي مررنا بها ان الخلاص هو في المواطنة الصحيحة وليس التمذهب والتعصب".

ورأى أن "لبنان يعاني من طبقة سياسية فاسدة وغير كفوءة، أوجدتها الهيمنة الخارجية، حوَّلت مؤسساته إلى مرتع للمافيات، ونهبت أموال الناس، وجعلت مجتمعاتنا مجموعات ريعية غير منتجة تلهث وراء المساعدات دون أي فرصة لانطلاق اقتصاد حيوي يؤمِّن العيش الكريم وفرص العمل".

واعتبر ان "هناك مأزقين مترابطين يقلقان كل اللبنانيين. أولهما الاحتلال الإسرائيلي لأجزاء من جنوبنا العزيز، واعتداءاته المتكررة، والمأزق الثاني هو حصر السلاح بيد الدولة. الحقيقة المُرَّة أنه ليس بيدنا أي حل لتلك المعضلتين حاليًّا، لأنهما مرتبطان بصراع إقليمي أممي قل نظيره. ولكننا نستطيع أن نعمل على بناء وطن متماسك حيوي متطور، لديه الإمكانات لطرح وتنفيذ الحلول... وطن يحتوي على مصادر القوة التي تعطينا القدرة على تحقيق ما نتمناه، وأول مصدر لهذه القوة: وحدتنا كلبنانيين حول دولة تعمل ضمن دستورها وقوانينها، وأهم أركان هذه الوحدة، إيقاف الخطابات الاتهامية والمثيرة للعصبية".

وشدَّد على ان "لا أحد أقوى منا في بلدنا اذا كنا موحدين، أما التشرذم فهو مصدر ضعف، وباب للإرتهان الخارجي الذي لن يكون إلا على مصلحة الوطن، فحذار من اتفاق القوى الكبرى علينا في أي لحظة إذا وجدونا الأضعف، كما حصل عام 1991".

وختم حمادة معتبرا أن "من أبرز الحلول التي من شأنها إعادة تكوين السلطة والقطاعات الحيوية، ما يؤدي إلى بناء وطن يلبي طموحات ابنائه: العمل على إزاحة رجال السلطة الفاسدين في أي عملية انتخابية، العمل على تبني الحكومات سياسات مشاركة القطاع الخاص للقطاع العام، ضمن ضوابط وقوانين تحافظ على وطنية هذه المشاركة، استعمال الذهب كمصدر للسيولة، واستخدام الأموال الناتجة عن ذلك لإعادة الودائع التي نهبتها السلطة، وبالتالي تفعيل القطاع المصرفي بعد اعادة تنظيمه، إيقاف حملات التخوين وبث الفرقة بين اللبنانيين، ومد جسور التعاون مع الدولة السورية من دولة إلى دولة، وأن يكون لنا أفضل العلاقات مع جارتنا سوريا".

الرفاعي 

وتحدث الباحث الحقوقي المحامي حسان الرفاعي، فقال: "علينا كأبناء بعلبك الهرمل أن نكون في طليعة المدافعين عن لبنان الكبير كما كان أهلنا وأجدادنا رغم تجاهل الدولة لنا. لأن انهيار بعض غرف البيت هو انهيار للبيت بكل غرفه وتعاسة لساكنيه".

وأعلن: "لا لمشاريع التقسيم أو الفدرلة أو اللا مركزية الإدارية التي تفكك الوطن، إن لم توجد دولة مركزية قوية. لا لدعوات الانقلاب على نظامنا السياسي في حين أن الانقلاب الحقيقي يجب أن يكون على الطبقة السياسية الفاسدة والميليشياوية".

ودعا الى "مساءلة الجمعيات التي تنمو كالفطر عن مصدر تمويلها. وعلينا ان نطالب من الآن، وليس على ابواب الانتخابات النيابية، إقرار قانون انتخابات يشبه اللبنانيين، يعتمد على دوائر انتخابية صغرى وفق النظام الأكثري البسيط".

وأردف: "علينا ألا ننجر وراء شعار الغاء الطائفية السياسية التي رفضها الإمام شمس الدين في وصيته بعد تأمل ودراسة، في حين أن الحل هو بناء جيش خارج التوازنات الطائفية، لأن أبناءنا، كما أبناء عكار، يريدون ان يساهموا في الذود عن الوطن".

ودعا إلى "أن نبقى يقظين إلى موجات المتصهينين القدامى والجدد التي تشكل خطرًا على لبنان الكيان، موجات تقوم على حلف الأقليات، وتعتمد على أفكار الإنجيلية الصهيونية الآتية إلى لبنان والمنطقة العربية من الولايات المتحدة".

وأكد الرفاعي على "أهمية الترابط بين إنماء المناطق وحماية الوحدة الوطنية"، مسيرًا إلى أن "للبعلبكيين دين في ذمة هذا الوطن، وهم يطالبون اليوم بإيصالهم إلى بعض حقوقهم عبر تغيير أسس توزيع الاعتمادات في الموازنات العامة. إذ أن تجاهل المناطق المهمّلة يؤدي حتما إلى تضعضع أركان الدولة واستقرار نظامها".

المقدسي

وبدوره، اعتبر الدكتور طلال المقدسي أن "الألم لا يمنع تحقيق الأمل. فهذه المنطقة بحاجة إلى مصانع وفرص عمل، ولن يتحقق ذلك إلا بالأمن والأمان". 

وقال: "منذ أكثر من ثلاثين سنة تتشكل حكومات الوحدة الوطنية، اي شركة مساهمة تتقاسم الأرباح في وطن نسير به إلى الإفلاس بلا حسيب ولا رقيب". 

وختم المقدسي: "بلدنا ليس مفلسا، بل هو منهوب من طبقة سياسية. ولقد آن الأوان أن تعود الدولة إلى منطقة البقاع، ليعود البقاع إلى أحضان الدولة والوطن. ولا يكون ذلك إلا بقانون انتخابي عادل يمكن المواطن الناخب من المحاسبة والمساءلة، على قاعدة الصوت التفضيلي المنفرد لمرشح منفرد إلى أي طائفة انتمى، هكذا تبنى المواطنة. كما لا يمكن انقاذ الوطن بدون إصلاح إداري".

خوري 

ومن جهته، رأى رئيس جمعية USAD الدكتور حنا خوري ان "الإنماء هو اللغة الموحدة التي تتجاوز كل الانقسامات وتسعى الى ان ينعم المواطن بحياة كريمة. ومن منظور علمي، اذا كانت السياسة في خدمة الإنماء نكون أمام تقدم وازدهار؛ وإذا كان الإنماء في خدمة السياسة نكون حكما أمام مجتمع متخلف متعثّر فيه فساد وانقسامات".

وأضاف: "هذه المنطقة تعاني من نقص حاد في فرص العمل، مما يؤدي الى البطالة والفقر والحرمان. لقد وعدنا بالإنماء المتوازن منذ أربعة عقود ووضعوا الإنماء في مقدمة الدستور، ولكن لم يتحقق شيء، ولم يصل الإنماء إلى بعلبك الهرمل التي تمثل 29 بالمئة من مساحة لبنان".

وختم خوري: "هذه المنطقة بحاجة الى خطة إنمائية مستمرة، تولد عندما يعي أبناء هذه المنطقة حاجياتهم وأولوياتهم ويعتمدون مبدأ المحاسبة والمساءلة".


المصدر الأصلي

وطنية- بعلبك- أكد رئيس "حركة قرار بعلبك الهرمل" المهندس علي صبري حمادة، أن "ابن بعلبك الهرمل يريد لبنان وطنا حرًّا سيِّدًا مستقلا ونهائيا لكل أبنائه دون مساومة ولا تحريف". 

جاء ذلك خلال لقاء حاشد نظمه في منتزه هياكل بعلبك، "لعرض رؤى عقلانية لمواجهة الأوضاع الصعبة التي يمر بها لبنان والمنطقة"، وتابع: "نحن لسنا ورقة بيد دولة أو سفير أو مسؤول، نحن قوم أحرار ولن نخسر حريتنا ولا كرامتنا في يوم من الأيام".

وقال: "أصبح لزامًا علينا أن نمد يدنا إلى سائر الأفرقاء اللبنانيين، لنكون سدًّا منيعًا في وجه من يتآمر علينا، فهويتنا واحدة، ومصيرنا واحد، والقناعة بنهائية هذا الوطن واحدة. وما نراه من محاولة بث الفرقة بيننا هو تصرُّف مشبوه ومرفوض ويجب إدانته ونبذه. إن قرارنا هو العيش في لبنان كمواطنين وليس كقبائل أو مذاهب. ولقد علمتنا المحن التي مررنا بها ان الخلاص هو في المواطنة الصحيحة وليس التمذهب والتعصب".

ورأى أن "لبنان يعاني من طبقة سياسية فاسدة وغير كفوءة، أوجدتها الهيمنة الخارجية، حوَّلت مؤسساته إلى مرتع للمافيات، ونهبت أموال الناس، وجعلت مجتمعاتنا مجموعات ريعية غير منتجة تلهث وراء المساعدات دون أي فرصة لانطلاق اقتصاد حيوي يؤمِّن العيش الكريم وفرص العمل".

واعتبر ان "هناك مأزقين مترابطين يقلقان كل اللبنانيين. أولهما الاحتلال الإسرائيلي لأجزاء من جنوبنا العزيز، واعتداءاته المتكررة، والمأزق الثاني هو حصر السلاح بيد الدولة. الحقيقة المُرَّة أنه ليس بيدنا أي حل لتلك المعضلتين حاليًّا، لأنهما مرتبطان بصراع إقليمي أممي قل نظيره. ولكننا نستطيع أن نعمل على بناء وطن متماسك حيوي متطور، لديه الإمكانات لطرح وتنفيذ الحلول... وطن يحتوي على مصادر القوة التي تعطينا القدرة على تحقيق ما نتمناه، وأول مصدر لهذه القوة: وحدتنا كلبنانيين حول دولة تعمل ضمن دستورها وقوانينها، وأهم أركان هذه الوحدة، إيقاف الخطابات الاتهامية والمثيرة للعصبية".

وشدَّد على ان "لا أحد أقوى منا في بلدنا اذا كنا موحدين، أما التشرذم فهو مصدر ضعف، وباب للإرتهان الخارجي الذي لن يكون إلا على مصلحة الوطن، فحذار من اتفاق القوى الكبرى علينا في أي لحظة إذا وجدونا الأضعف، كما حصل عام 1991".

وختم حمادة معتبرا أن "من أبرز الحلول التي من شأنها إعادة تكوين السلطة والقطاعات الحيوية، ما يؤدي إلى بناء وطن يلبي طموحات ابنائه: العمل على إزاحة رجال السلطة الفاسدين في أي عملية انتخابية، العمل على تبني الحكومات سياسات مشاركة القطاع الخاص للقطاع العام، ضمن ضوابط وقوانين تحافظ على وطنية هذه المشاركة، استعمال الذهب كمصدر للسيولة، واستخدام الأموال الناتجة عن ذلك لإعادة الودائع التي نهبتها السلطة، وبالتالي تفعيل القطاع المصرفي بعد اعادة تنظيمه، إيقاف حملات التخوين وبث الفرقة بين اللبنانيين، ومد جسور التعاون مع الدولة السورية من دولة إلى دولة، وأن يكون لنا أفضل العلاقات مع جارتنا سوريا".

الرفاعي 

وتحدث الباحث الحقوقي المحامي حسان الرفاعي، فقال: "علينا كأبناء بعلبك الهرمل أن نكون في طليعة المدافعين عن لبنان الكبير كما كان أهلنا وأجدادنا رغم تجاهل الدولة لنا. لأن انهيار بعض غرف البيت هو انهيار للبيت بكل غرفه وتعاسة لساكنيه".

وأعلن: "لا لمشاريع التقسيم أو الفدرلة أو اللا مركزية الإدارية التي تفكك الوطن، إن لم توجد دولة مركزية قوية. لا لدعوات الانقلاب على نظامنا السياسي في حين أن الانقلاب الحقيقي يجب أن يكون على الطبقة السياسية الفاسدة والميليشياوية".

ودعا الى "مساءلة الجمعيات التي تنمو كالفطر عن مصدر تمويلها. وعلينا ان نطالب من الآن، وليس على ابواب الانتخابات النيابية، إقرار قانون انتخابات يشبه اللبنانيين، يعتمد على دوائر انتخابية صغرى وفق النظام الأكثري البسيط".

وأردف: "علينا ألا ننجر وراء شعار الغاء الطائفية السياسية التي رفضها الإمام شمس الدين في وصيته بعد تأمل ودراسة، في حين أن الحل هو بناء جيش خارج التوازنات الطائفية، لأن أبناءنا، كما أبناء عكار، يريدون ان يساهموا في الذود عن الوطن".

ودعا إلى "أن نبقى يقظين إلى موجات المتصهينين القدامى والجدد التي تشكل خطرًا على لبنان الكيان، موجات تقوم على حلف الأقليات، وتعتمد على أفكار الإنجيلية الصهيونية الآتية إلى لبنان والمنطقة العربية من الولايات المتحدة".

وأكد الرفاعي على "أهمية الترابط بين إنماء المناطق وحماية الوحدة الوطنية"، مسيرًا إلى أن "للبعلبكيين دين في ذمة هذا الوطن، وهم يطالبون اليوم بإيصالهم إلى بعض حقوقهم عبر تغيير أسس توزيع الاعتمادات في الموازنات العامة. إذ أن تجاهل المناطق المهمّلة يؤدي حتما إلى تضعضع أركان الدولة واستقرار نظامها".

المقدسي

وبدوره، اعتبر الدكتور طلال المقدسي أن "الألم لا يمنع تحقيق الأمل. فهذه المنطقة بحاجة إلى مصانع وفرص عمل، ولن يتحقق ذلك إلا بالأمن والأمان". 

وقال: "منذ أكثر من ثلاثين سنة تتشكل حكومات الوحدة الوطنية، اي شركة مساهمة تتقاسم الأرباح في وطن نسير به إلى الإفلاس بلا حسيب ولا رقيب". 

وختم المقدسي: "بلدنا ليس مفلسا، بل هو منهوب من طبقة سياسية. ولقد آن الأوان أن تعود الدولة إلى منطقة البقاع، ليعود البقاع إلى أحضان الدولة والوطن. ولا يكون ذلك إلا بقانون انتخابي عادل يمكن المواطن الناخب من المحاسبة والمساءلة، على قاعدة الصوت التفضيلي المنفرد لمرشح منفرد إلى أي طائفة انتمى، هكذا تبنى المواطنة. كما لا يمكن انقاذ الوطن بدون إصلاح إداري".

خوري 

ومن جهته، رأى رئيس جمعية USAD الدكتور حنا خوري ان "الإنماء هو اللغة الموحدة التي تتجاوز كل الانقسامات وتسعى الى ان ينعم المواطن بحياة كريمة. ومن منظور علمي، اذا كانت السياسة في خدمة الإنماء نكون أمام تقدم وازدهار؛ وإذا كان الإنماء في خدمة السياسة نكون حكما أمام مجتمع متخلف متعثّر فيه فساد وانقسامات".

وأضاف: "هذه المنطقة تعاني من نقص حاد في فرص العمل، مما يؤدي الى البطالة والفقر والحرمان. لقد وعدنا بالإنماء المتوازن منذ أربعة عقود ووضعوا الإنماء في مقدمة الدستور، ولكن لم يتحقق شيء، ولم يصل الإنماء إلى بعلبك الهرمل التي تمثل 29 بالمئة من مساحة لبنان".

وختم خوري: "هذه المنطقة بحاجة الى خطة إنمائية مستمرة، تولد عندما يعي أبناء هذه المنطقة حاجياتهم وأولوياتهم ويعتمدون مبدأ المحاسبة والمساءلة".


المصدر الأصلي

وطنية- بعلبك- أكد رئيس "حركة قرار بعلبك الهرمل" المهندس علي صبري حمادة، أن "ابن بعلبك الهرمل يريد لبنان وطنا حرًّا سيِّدًا مستقلا ونهائيا لكل أبنائه دون مساومة ولا تحريف". 

جاء ذلك خلال لقاء حاشد نظمه في منتزه هياكل بعلبك، "لعرض رؤى عقلانية لمواجهة الأوضاع الصعبة التي يمر بها لبنان والمنطقة"، وتابع: "نحن لسنا ورقة بيد دولة أو سفير أو مسؤول، نحن قوم أحرار ولن نخسر حريتنا ولا كرامتنا في يوم من الأيام".

وقال: "أصبح لزامًا علينا أن نمد يدنا إلى سائر الأفرقاء اللبنانيين، لنكون سدًّا منيعًا في وجه من يتآمر علينا، فهويتنا واحدة، ومصيرنا واحد، والقناعة بنهائية هذا الوطن واحدة. وما نراه من محاولة بث الفرقة بيننا هو تصرُّف مشبوه ومرفوض ويجب إدانته ونبذه. إن قرارنا هو العيش في لبنان كمواطنين وليس كقبائل أو مذاهب. ولقد علمتنا المحن التي مررنا بها ان الخلاص هو في المواطنة الصحيحة وليس التمذهب والتعصب".

ورأى أن "لبنان يعاني من طبقة سياسية فاسدة وغير كفوءة، أوجدتها الهيمنة الخارجية، حوَّلت مؤسساته إلى مرتع للمافيات، ونهبت أموال الناس، وجعلت مجتمعاتنا مجموعات ريعية غير منتجة تلهث وراء المساعدات دون أي فرصة لانطلاق اقتصاد حيوي يؤمِّن العيش الكريم وفرص العمل".

واعتبر ان "هناك مأزقين مترابطين يقلقان كل اللبنانيين. أولهما الاحتلال الإسرائيلي لأجزاء من جنوبنا العزيز، واعتداءاته المتكررة، والمأزق الثاني هو حصر السلاح بيد الدولة. الحقيقة المُرَّة أنه ليس بيدنا أي حل لتلك المعضلتين حاليًّا، لأنهما مرتبطان بصراع إقليمي أممي قل نظيره. ولكننا نستطيع أن نعمل على بناء وطن متماسك حيوي متطور، لديه الإمكانات لطرح وتنفيذ الحلول... وطن يحتوي على مصادر القوة التي تعطينا القدرة على تحقيق ما نتمناه، وأول مصدر لهذه القوة: وحدتنا كلبنانيين حول دولة تعمل ضمن دستورها وقوانينها، وأهم أركان هذه الوحدة، إيقاف الخطابات الاتهامية والمثيرة للعصبية".

وشدَّد على ان "لا أحد أقوى منا في بلدنا اذا كنا موحدين، أما التشرذم فهو مصدر ضعف، وباب للإرتهان الخارجي الذي لن يكون إلا على مصلحة الوطن، فحذار من اتفاق القوى الكبرى علينا في أي لحظة إذا وجدونا الأضعف، كما حصل عام 1991".

وختم حمادة معتبرا أن "من أبرز الحلول التي من شأنها إعادة تكوين السلطة والقطاعات الحيوية، ما يؤدي إلى بناء وطن يلبي طموحات ابنائه: العمل على إزاحة رجال السلطة الفاسدين في أي عملية انتخابية، العمل على تبني الحكومات سياسات مشاركة القطاع الخاص للقطاع العام، ضمن ضوابط وقوانين تحافظ على وطنية هذه المشاركة، استعمال الذهب كمصدر للسيولة، واستخدام الأموال الناتجة عن ذلك لإعادة الودائع التي نهبتها السلطة، وبالتالي تفعيل القطاع المصرفي بعد اعادة تنظيمه، إيقاف حملات التخوين وبث الفرقة بين اللبنانيين، ومد جسور التعاون مع الدولة السورية من دولة إلى دولة، وأن يكون لنا أفضل العلاقات مع جارتنا سوريا".

الرفاعي 

وتحدث الباحث الحقوقي المحامي حسان الرفاعي، فقال: "علينا كأبناء بعلبك الهرمل أن نكون في طليعة المدافعين عن لبنان الكبير كما كان أهلنا وأجدادنا رغم تجاهل الدولة لنا. لأن انهيار بعض غرف البيت هو انهيار للبيت بكل غرفه وتعاسة لساكنيه".

وأعلن: "لا لمشاريع التقسيم أو الفدرلة أو اللا مركزية الإدارية التي تفكك الوطن، إن لم توجد دولة مركزية قوية. لا لدعوات الانقلاب على نظامنا السياسي في حين أن الانقلاب الحقيقي يجب أن يكون على الطبقة السياسية الفاسدة والميليشياوية".

ودعا الى "مساءلة الجمعيات التي تنمو كالفطر عن مصدر تمويلها. وعلينا ان نطالب من الآن، وليس على ابواب الانتخابات النيابية، إقرار قانون انتخابات يشبه اللبنانيين، يعتمد على دوائر انتخابية صغرى وفق النظام الأكثري البسيط".

وأردف: "علينا ألا ننجر وراء شعار الغاء الطائفية السياسية التي رفضها الإمام شمس الدين في وصيته بعد تأمل ودراسة، في حين أن الحل هو بناء جيش خارج التوازنات الطائفية، لأن أبناءنا، كما أبناء عكار، يريدون ان يساهموا في الذود عن الوطن".

ودعا إلى "أن نبقى يقظين إلى موجات المتصهينين القدامى والجدد التي تشكل خطرًا على لبنان الكيان، موجات تقوم على حلف الأقليات، وتعتمد على أفكار الإنجيلية الصهيونية الآتية إلى لبنان والمنطقة العربية من الولايات المتحدة".

وأكد الرفاعي على "أهمية الترابط بين إنماء المناطق وحماية الوحدة الوطنية"، مسيرًا إلى أن "للبعلبكيين دين في ذمة هذا الوطن، وهم يطالبون اليوم بإيصالهم إلى بعض حقوقهم عبر تغيير أسس توزيع الاعتمادات في الموازنات العامة. إذ أن تجاهل المناطق المهمّلة يؤدي حتما إلى تضعضع أركان الدولة واستقرار نظامها".

المقدسي

وبدوره، اعتبر الدكتور طلال المقدسي أن "الألم لا يمنع تحقيق الأمل. فهذه المنطقة بحاجة إلى مصانع وفرص عمل، ولن يتحقق ذلك إلا بالأمن والأمان". 

وقال: "منذ أكثر من ثلاثين سنة تتشكل حكومات الوحدة الوطنية، اي شركة مساهمة تتقاسم الأرباح في وطن نسير به إلى الإفلاس بلا حسيب ولا رقيب". 

وختم المقدسي: "بلدنا ليس مفلسا، بل هو منهوب من طبقة سياسية. ولقد آن الأوان أن تعود الدولة إلى منطقة البقاع، ليعود البقاع إلى أحضان الدولة والوطن. ولا يكون ذلك إلا بقانون انتخابي عادل يمكن المواطن الناخب من المحاسبة والمساءلة، على قاعدة الصوت التفضيلي المنفرد لمرشح منفرد إلى أي طائفة انتمى، هكذا تبنى المواطنة. كما لا يمكن انقاذ الوطن بدون إصلاح إداري".

خوري 

ومن جهته، رأى رئيس جمعية USAD الدكتور حنا خوري ان "الإنماء هو اللغة الموحدة التي تتجاوز كل الانقسامات وتسعى الى ان ينعم المواطن بحياة كريمة. ومن منظور علمي، اذا كانت السياسة في خدمة الإنماء نكون أمام تقدم وازدهار؛ وإذا كان الإنماء في خدمة السياسة نكون حكما أمام مجتمع متخلف متعثّر فيه فساد وانقسامات".

وأضاف: "هذه المنطقة تعاني من نقص حاد في فرص العمل، مما يؤدي الى البطالة والفقر والحرمان. لقد وعدنا بالإنماء المتوازن منذ أربعة عقود ووضعوا الإنماء في مقدمة الدستور، ولكن لم يتحقق شيء، ولم يصل الإنماء إلى بعلبك الهرمل التي تمثل 29 بالمئة من مساحة لبنان".

وختم خوري: "هذه المنطقة بحاجة الى خطة إنمائية مستمرة، تولد عندما يعي أبناء هذه المنطقة حاجياتهم وأولوياتهم ويعتمدون مبدأ المحاسبة والمساءلة".


المصدر الأصلي

💬 Comments (0)

No comments yet. Be the first to comment!

Leave a Comment