نفت السلطات السورية بصورة قاطعة التقارير الإعلامية التي زعمت عقد محادثات مباشرة مع جماعة "حزب الله" اللبنانية في تركيا لتهدئة التوترات، واصفة إياها بالادعاءات غير الصحيحة. وأكدت دمشق أن عصر الميليشيات انتهى وأن المقاربة الرسمية السورية ترتكز حصراً على دعم المؤسسات والدولة اللبنانية والتعامل معها دون غيرها، مشددة على رفض أي تواصل خارج الأطر الرسمية. وتأتي هذه التطورات عقب توترات أمنية أعلنت خلالها دمشق ضبط خلية تابعة للحزب جنوب سوريا، وهو ما نفاه الأخير مؤكداً عدم وجود أي نشاط عسكري أو أمني له داخل الأراضي السورية.
نفى المستشار الإعلامي للرئاسة السورية أحمد موفق زيدان في مداخلة مع قناة "العربية" اليوم الجمعة التقارير عن وجود اتصالات مع "حزب الله" اللبناني، مؤكداً أنها عارية من الصحة.
وقال زيدان "دفعنا سابقاً ثمن التقارب مع ميليشيات خارج الدولة اللبنانية". وأكد أن "جهات لها مصلحة تنشر تقارير خاطئة عن التواصل مع ’حزب الله‘". وأوضح أن بلاده تتعامل مع الدولة قائلاً "مقاربتنا في لبنان هي دعم الدولة فقط".
وشدد مستشار الرئاسة السورية على أن "عصر الميليشيات انتهى ولا مكان له". وقال إن التفاوض مع لبنان "يكون مع الدولة لا ميليشيا".
وزعمت تقارير أمس الخميس أن ممثلين عن الحكومة السورية وجماعة "حزب الله" اللبنانية المسلحة أجروا محادثات مباشرة داخل تركيا، في محاولة لتهدئة التوتر بين الجانبين، وهو الاجتماع الأول المعروف من نوعه بين الطرفين اللذين طالما كانا خصمين.
وبعد نشر الخبر، نفى الحساب الرسمي باللغة الإنجليزية للحكومة السورية على منصة "إكس" عقد مثل هذا الاجتماع، قائلاً "هذه ادعاءات غير صحيحة".
وأعلنت سوريا الثلاثاء الماضي أنها اعتقلت خلية تابعة لـ"حزب الله" كانت تستعد لإطلاق صواريخ، جنوب سوريا.
ونفى الحزب أول من أمس الأربعاء ضلوعه في الأمر، وقال إنه ليس له أي وجود على الإطلاق في الأراضي السورية ولا أي ضلوع في أي نشاط أمني أو عسكري هناك.












