وطنية - نظم قسم التاريخ في كلية الآداب والعلوم الإنسانية – الفرع الرابع بالتعاون مع مركز البحث العلمي في أزهر البقاع والمركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات – بيروت واتحاد الأكاديميين والعلماء العرب والجامعة اللبنانية الدولية، المؤتمر العلمي الدولي الأول، بعنوان "البقاع في التاريخ – الإنسان، المكان، الذاكرة".
جمع المؤتمر، الذي انعقد على مدى يومين برعاية رئيس الجامعة اللبنانية الدكتور بسام بدران، واستضافه أزهر البقاع، نخبة من الباحثين والباحثات من لبنان وعدد من الدول العربية، وتضمن برنامجه 90 ورقة بحثية موزعة على 15 جلسة تناولت تاريخ البقاع منذ العصور القديمة والوسيطة وصولا إلى الحقبتين الحديثة والمعاصرة.
خلال افتتاح المؤتمر، أعلن بدران أن "العمل جار لوضع حجر الأساس لمبنى الجامعة اللبنانية في زحلة"، مؤكدا أن" دور الجامعة يتجاوز التعليم إلى حفظ الذاكرة الوطنية".
أضاف: "إن محاور المؤتمر تشكل خريطة معرفية متكاملة، تتيح للباحثين أن يضيئوا على جوانب متعددة من تاريخ هذه المنطقة، وأن يربطوا بين الماضي والحاضر، وأن يستشرفوا المستقبل عبر قراءة علمية رصينة".
واعتبربدران ان "انعقاد هذا المؤتمر في البقاع ليس مجرد استثمار في المكان بل هو إعلان أن الإنسان قادر أن يحول ذاكرته إلى تاريخ حي، وأن يجعل من أرضه منارة للعلم والثقافة".
وختم قائلا: "فلنكن جميعا أوفياء لهذه الرسالة، ولنجعل من هذا المؤتمر بداية لمسار طويل من البحث والتعاون، كي يبقى البقاع شاهدا على أن لبنان، رغم كل التحديات، هو وطن حي بذاكرته، غني بإنسانه، راسخ بمكانه".
من جهته، أكد مفتي زحلة والبقاع الدكتور الشيخ علي الغزاوي أن" قراءة تاريخ البقاع لا تنفصل عن قراءة حاضر لبنان ومستقبله، مشددا على أن البقاع ليس هامشا في الدولة"، مطالبا ب"إنماء متوازن يحفظ للبقاع دوره وموقعه الوطني".
ودعا إلى" إدارة سليمة للدولة والتمسك بالدستور واتفاق الطائف"، معتبرا أن" الإنماء المتوازن الذي نص عليه الطائف يشكل مدخلا أساسيا لتحقيق العدالة بين المناطق وتعزيز حضور الدولة فيها".
وألقى الأرشمندريت الدكتور إيلي أبو شعيا كلمة رئيس أساقفة الفرزل وزحلة والبقاع للروم الملكيين الكاثوليك المطران إبراهيم إبراهيم، مؤكدا أن "البقاع أرض حياة وعطاء وفكر وتاريخ وحضارة".
بعد ذلك، تحدث رئيس لجنة التربية النيابية النائب حسن مراد، فأكد أن "البقاع صفحة مفتوحة من تاريخ المشرق العربي وممر للحضارات والتقاء الشعوب"، لافتا إلى" أهمية المؤتمر كمساحة علمية لقراءة الماضي وربطه بالحاضر واستشراف مستقبل لبنان القائم على الشراكة والعلم والثقافة والإنماء المتوازن".
وأكد رئيس المؤتمر الدكتور أحمد رباح أن" البقاع ليس مساحة أو جغرافيا بل هو تاريخ لبنان"، فيما شدد مدير المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات الوزير السابق الدكتور ناصر ياسين على أن "الغياب الإنمائي عن البقاع غير مبرر".
أما عميدة كلية الآداب والعلوم الإنسانية والمشرفة على المؤتمر الدكتورة سهى الصمد فأشارت إلى "الدور التاريخي للبقاع في نشوء الحضارات وطرق التجارة في المنطقة".
وأكدت العميدة الصمد أن "هذا المؤتمر يأتي في صميم رسالة كلية الآداب والعلوم الإنسانية التي تعتبر البحث العلمي أداة لإعادة اكتشاف لبنان بكل مناطقه وتنوعه وغناه".
من جهته، أكد مدير كلية الآداب – الفرع الرابع الدكتور يوسف العاقوري "أهمية تعزيز التعاون العلمي والدراسات البحثية بين الجامعة اللبنانية والمؤسسات الشريكة".






