وطنية - اعتبر النائب فؤاد مخزومي أن "تعافي لبنان يبدأ باستعادة سلطة الدولة على كامل أراضيها، بما في ذلك حصرية قراري الحرب والسلم".

وقال مخزومي، خلال حفل استقبال على شرف عضوي الكونغرس الأميركي دارين لحود وجوش غوتهايمر، بحضور عدد من النواب: "إن حضوركم اليوم يعكس عمق الصداقة القائمة على أساس من التعاون بين لبنان والولايات المتحدة، وهي صداقة نوليها أهمية كبيرة ونقدرها عاليا. يجتمع حول هذه الطاولة ممثلون عن معظم القوى والأحزاب السياسية اللبنانية، باستثناء حزب الله. ورغم اختلافاتنا، فإننا نتشارك التزاماً بلبنان سيّد، لا سلاح فيه خارج سلطة الدولة".

أضاف: "أتوجه بالشكر من القلب إلى سعادة السفير ميشال عيسى وفريقه على تفانيهم وإصرارهم على تحويل العمل الديبلوماسي إلى خطوات عملية ونتائج ملموسة، فتعافي لبنان يبدأ باستعادة سلطة الدولة على كامل أراضيها، بما في ذلك حصرية قراري الحرب والسلم، ولا تزال أسلحة حزب الله وارتباطه بطهران وشبكاته المالية الموازية، من أبرز العقبات الأساسية أمام تحقيق ذلك".

وأشار إلى أن "نزع السلاح يتطلب التنفيذ الفعلي، وجداول زمنية واضحة، ومساءلة ومحاسبة"، وقال: "يحتاج جيشنا إلى الموارد والدعم اللازمين لتمكينه من القيام بمسؤولياته. كما يجب أن يكون التدقيق الفعال داخل الجيش جزءاً من الحل، بما يضمن أن يكون من يعهد إليهم بمسؤولية التنفيذ خاضعين حصراً لسلطة الدولة. وحيثما يفرض الجيش سلطة الدولة، يجب أن تواكب الدولة ذلك بتأمين الخدمات وإعادة الإعمار وخلق فرص اقتصادية. كما يجب أن تصل المساعدات إلى المواطنين بشفافية، من دون أن تساهم في تعزيز نفوذ حزب الله أو تكريس المحسوبيات السياسية".

ولفت إلى أن "السيادة تقتضي مواجهة الاقتصاد النقدي، الذي يسهل التمويل غير المشروع والتهرب الضريبي، ويحرم الدولة من إيراداتها"، وقال: "إن إخضاع النشاط المالي لرقابة فعالة يشكل أولوية اقتصادية ووطنية وأمنية في آن واحد. ومن هنا، فإن إعادة هيكلة القطاع المصرفي وبرنامجاً موثوقاً مع صندوق النقد الدولي أمران لا غنى عنهما. نحن بحاجة إلى مصارف موثوقة تحمي المدخرات، وتجذب الاستثمارات، وتمول المؤسسات والشركات. كما يجب أن يحدّد قانون عادل للفجوة المالية المسؤوليات عن الخسائر، ويحمي صغار المودعين، ويدعم إعادة هيكلة حقيقية للقطاع المصرفي".

أضاف: "بالتوازي مع قضاء مستقل وسيادة القانون، يمكن لهذه الإصلاحات أن تعيد الثقة وتعيد الأموال إلى الاقتصاد الرسمي".

وشكر لـ"الرئيس الأميركي دونالد ترامب وإدارته التزامهما السلام في المنطقة"، وقال: "يجب أن يترجم الاتفاق الإطاري الثلاثي إلى خطوات عملية تشمل توسيع سلطة الجيش اللبناني، ونزع سلاح حزب الله وجميع الميليشيات الأخرى، وتحقيق انسحاب إسرائيلي كامل بالتوازي، مع آلية موثوقة للتحقق وضمان حماية المدنيين".

أضاف: "كما يجب أن نتحلى بالشجاعة اللازمة للذهاب نحو مفاوضات مباشرة تحت سلطة الدولة اللبنانية، بهدف معالجة النزاعات العالقة وتأمين سلام دائم، فضيوفنا يعرفون تحديات لبنان معرفة استثنائية، وربما أكثر من كثيرين منا. فلنستفد من خبراتهم من خلال نقاش بناء يركز على الحلول العملية".

وختم: " أيها النائبان، أشكركما مجدداً على وجودكما معنا اليوم والكلمة لكما".

====================== ن.ح

المصدر الأصلي