وطنية - استضاف "ملتقى بيروت"، في أولى محاضراته للموسم الثقافي الجديد، الخبير المالي والمصرفي نيكولا شيخاني في محاضرة حول قانون إعادة هيكلة المصارف ومشروع قانون الانتظام المالي.
استهلّ اللقاء بتلاوة الفاتحة والوقوف دقيقة صمت إحياءً لذكرى مؤسّس ورئيس الملتقى الدكتور فوزي زيدان رحمه الله.
الصفح
وألقى رئيس الملتقى سامر الصفح كلمة ترحيبيّة أكّد فيها "استكمال ما بدأه دكتور زيدان ومجموعةُ العمل في الهيئة الإدارية، فالهدف هو نشر الوعي السياسيّ، والمشاركة الفاعلة لبيروت وأهلِها في الحياة السياسيّة والوطنيّة، من خلال هذه النشاطات التوعويّة حول قضايانا وعلى كلّ صعيد، كي نشكّل رأيًا عامًّا يعي دوره ومسؤولياته، ويعمل بموجب واجباته ويطالب بكلّ جراءة وموضوعيّة بحقوقه".
وشدد الصفح على أنّ "ملتقى بيروت، الذي أسّسته نخبة من البيارتة الناشطين سيستمرّ في العمل على النهوض بقضايا الوطن، بالتعاون مع سعادة النائب فؤاد مخزومي لخدمة المجتمع البيروتيّ الأصيل، وتوحيد الصف والكلمة، عبر تعزيز روح المواطنة والاعتدال، لتحقيق الأهداف الوطنية والإنسانية النبيلة على كلّ الصعد والمستويات".
حمدان
السيّدة لينا حمدان عضو الهيئة الإداريّة قدّمت للمحاضر شيخاني الذي يتمتّع بخبرة واسعة في مجالات التمويل والاقتصاد والسياسة النقدية في اطار مسيرة مهنية تمتد إلى 32 عامًا، عمل في القطاع المصرفي في باريس ولندن وسنغافورة ودبي وبيروت وجنيف، حيث شغل مناصب تنفيذيّة عليا على مستوى الإدارة العليا. وهو عضو في المجلس الاستشاري لكلية إدارة الأعمال في جامعة الروح القدس – الكسليك (USEK).
شيخاني
في محاضرته حول قانون إعادة هيكلة المصارف ومشروع قانون الانتظام المالي، شرح شيخاني أسباب الأزمة، مشيراً إلى أن الأخطاء التي ارتُكبت بعد 17 تشرين كانت، في رأيه، أكبر من تلك التي سبقت 17 تشرين، وأن عدداً من القرارات الخاطئة اتُّخذ عن معرفة مسبقة، ما ساهم في الوصول إلى الأزمة الاقتصادية والانهيار المالي. لذلك، اعتبر شيخاني أن الأزمة المصرفية ليست أزمة نظامية.
وأوضح شيخاني أنه لو تمّت معالجة الأزمة في وقت مبكر، لمّا وصل لبنان إلى حالة الانهيار التي يعيشها اليوم.
ثمّ تطرّق إلى الثغرات الخطيرة في قانون إعادة هيكلة المصارف، موضحاً أنّ مشروع قانون الانتظام المالي لن يؤدي إلى استرداد الودائع، بل سيؤدي إلى اقتطاع نحو 25 مليار دولار قبل بدء أي عملية لاسترداد الودائع. كما أشار إلى أن مبلغ الـ100 ألف دولار الموعود للمودع سيُسترد على مدى أربع سنوات، فيما سيتم استرداد المبالغ المتبقية على مدى يتراوح بين 10 و20 سنة.
وختم شيخاني "إنّ هذين القانونين، بصيغتهما الحالية، لن يعيدا الثقة إلى القطاع المصرفي والاقتصاد اللبناني، في حين أنّ الثقة تشكّل الركيزة الأساسية لإعادة إطلاق النموّ الاقتصاديّ".
================










