وطنية - رأى الأمين العام ل"التيار الأسعدي" المحامي معن الأسعد في تصريح بأنه "مخطئ كل من راهن على ضمانات أميركا لأي إتفاق يكون العدو الاسرائيلي طرفاً فيه ،لأنه لم تكن يوما ضامنا نزيها ومحايدا" ، معتبرا "أن ما تعرض له لبنان من ضغوط اميركية لعقد لقاءات مباشرة مع هذا العدو، وما سبق توقيع اتفاق الإطار وملحقاته الأمنية من وعود واغراءات وانجازات ومكاسب وضمانات سيحصل عليها لبنان من اميركا وغيرها كلها تبخرت وذهبت ادراج الرياح يعني وهم وسراب".
وأسف الأسعد "لأن يصل لبنان بعد كل هذه التنازلات إلى مرحلة يشحد فيها و"يترجى" من اميركا التوسط لعقد الجولة الثامنة من المفاوضات مع العدو الإسرائيلي المعلّقة منذ شهرين ،الذي يرفض عقدها ويواصل اعتداءاته على الجنوب وأهله ويقتل المدنيين ويفجر البيوت ويخرق سيادة لبنان بطائراته الحربية ومسيراته"، مؤكدا" أن الاسرائيلي حتى يوافق على عقد جولة ثامنة من ما يسمى المفاوضات يصر على اعتماد اسلوبه الذي مارسه بمفاوضات غزة المتمثل بأخذ مكاسب جديدة مع استمرارة بتصعيد اعتداءاته ليعود ويطالب بمكاسب جديدة".
وقال الاسعد:" ان مواقف رئيس الحكومة نواف سلام في الأمم المتحدة ولقائه مع وزير خارجية أميركا مارك روبيو لم تكن على المستوى المطلوب،لأنه بدلا من استجداء اميركا والطلب منها للضغط على العدو الاسرائيلي لتنفيذ إتفاق الإطار، كان الأجدى التهديد بانسحاب لبنان من كل الاتفاقات التي حصلت معه بضمانات اميركية خاصة أن الجميع يعلم ان اميركا هي من تدعم هذا العدو وتغطي حربه واجرامه على لبنان"، مؤكدا أن سياسة "الترجي" وزيارات الوفود وأخرها وفد الكونغرس الاميركي إلى لبنان "لا تنفع ولا فائدة منها أو قيمة لها لأن الهدف منها ليس ارساء السلام أو الزام العدو الاسرائيلي بوقف اعتداءاته وانسحابه من المناطق التي احتلها".
ورأى الأسعد "أن الهدف المباشر لزيارة الوفد الاميركي هو التحضير لمرحلة انتهاء مهام قوة "اليونيفل" وترتيب وشكل ومهمة وصلاحية القوة الجديدة التي ستحل محلها، أو لتعديل مهامها ومنحها صلاحيات جديدة لجهة الضبط والتفتيش والاعتقال تحت بند الفصل السابع حتى خارج منطقة جنوب الليطاني"، مؤكدا "أن الأوضاع في المنطقة ومنها لبنان خطير جدا وخاصة مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية الاسرائيلية في 27 تشرين الأول ،وأن رئيس حكومة العدو الاسرائيلي بنيامين نتنياهو يراهن على انجاز ولو اعلامي لاستثماره في هذه الانتخابات".
وطالب الاسعد السلطة السياسية الحاكمة في لبنان بأن "لا تتلهي وتلهي الشعب اللبناني بالاستعراضات الوهمية في غير قطاع ومجال وقضية"، داعيا اياها  الى " تتصرف بمسؤولية وطنية لرفع الظلم والذل عن شعبها وتقويض أسس الفساد المستشري واعادة حقوقه المصادرة اليه ووقف رفع الضرائب والرسوم دعما لخزينة الدولة، لانها تعرف كما غيرها من افلس الدولة ومن سطا على اموال المودعين وعلى المال العام والخاص"، معتبرا "أن لا انقسام سياسيا أو طائفيا أو مذهبيا بين اللبنانيين وأن لا خلاف عميق على المحاور والتحالفات الاقليمية، انما الخلاف الحقيقي هو بين الاغنياء والفقراء حيث يزداد الغني ثراء والفقير فقرا وحرمانا وجوعا".
===========

المصدر الأصلي