وطنية - اختتمت مؤسسة "الرؤية العالمية" في لبنان، مشروع "AgriForward" خلال احتفال اقيم في "مركز الصفدي الثقافي "في طرابلس، بالتعاون مع شركائها في الائتلاف: منظمة إنقاذ الطفل في لبنان، وجمعية بسمة وزيتونة، وجمعية أركنسيال، وجمعية خيوط السلام. وجمع الحفل المزارعات والمزارعين والعاملات والعمال في القطاع الزراعي، إلى جانب ممثلين عن المؤسسات العامة والبلديات والجهات التقنية والمنظمات الشريكة. المهندس  وحضر الاحتفال ممثل وزير الزراعة المهندس ميشال ديب، الرئيسة التنفيذية لمؤسسة الرؤية العالمية في ألمانيا جانين ليتمي، وأعضاء المجلس الاستشاري لمؤسسة الرؤية العالمية في لبنان، ورؤساء البلديات وممثلي البلديات المشاركة، وشركاء الائتلاف، والمجتمعات الزراعية من عكار وبعلبك الهرمل والبقاع.

وفي مستهل الكلمات، استعرضت ، المديرة الوطنية لمؤسسة الرؤية العالمية في لبنان هايدي ديدريش، مسيرة الشراكة في ظل الصعوبات الاقتصادية وشح المياه والنزاعات المتكررة. وأشارت إلى أن "AgriForward جمع بين الدعم العملي لسبل العيش الزراعية وتعزيز الحوار والتعاون بين المجتمعات اللبنانية والسورية".

وقالت ديدريش: "قبل ثلاث سنوات، انطلق AgriForward من قناعة بسيطة مفادها أن سبل العيش والسلام لا يمكن فصلهما. ومن هنا، سعينا إلى الاستثمار في الجانبين معاً: في المهارات والأدوات والأسواق، وفي الحوار والتعاون".

وتناول مدير مكتب المنطقة الشرقية في منظمة إنقاذ الطفل في لبنان ريان الحاج، عمل الائتلاف في البقاع،  وأوضح أن "المشروع وصل، منذ حزيران 2025، إلى 107 مزارعات ومزارعين و250 من العاملات والعمال في القطاع الزراعي، وأسّس 11 مجموعة من المنتجين، ودعم حلولاً زراعية ذكية مناخياً، وعزّز الهياكل المحلية من خلال مجالس الأعمال في زحلة وراشيا".

وعرض فيلم مسيرة "AgriForward" في عكار، قبل أن يستمع الحضور إلى شهادتين من المشاركين.

وروت إحدى المشاركات من عكار كيف ساعدها التدريب العملي على تربية النحل وتوفير المعدات والمواكبة المستمرة على "تحدّي الأفكار السائدة حول أدوار النساء، وتعزيز ثقتها بنفسها، والبدء بتطوير مصدر دخل إضافي لأسرتها"، وقالت: "في البداية، كنت أعتقد أن تربية النحل مجال صعب ومحصور بالرجال. لكن التدريب العملي والدعم المستمر منحاني الثقة، وجعلاني أكتشف أن المرأة قادرة على النجاح في أي مجال عندما تتاح لها الفرصة".

كما شارك إلياس، مزارع شاب من نيحا في البقاع، تجربته مع 26 جلسة تناولت الزراعة وإدارة الأعمال والحد من فقد وهدر الغذاء. وأوضح أن "الإرشاد التقني ساعده على تحسين أداء المشتل والبدء بتطوير مشتل لأشجار الفاكهة يركّز على أصناف اللوز والعنب والكرز القادرة على التكيّف بصورة أفضل مع تغيّر المناخ"، وقال: "أكدت لي هذه التجربة أن التعلّم المستمر والتجربة على الأرض يمكنهما فتح فرص جديدة للزراعة وللشباب".

وقدّم فيلم ثانٍ قصة حسن، وهو مزارع من الجيل الثالث في عكار جمع بين الخبرة التي ورثها عن عائلته وتقنيات أكثر دقة في الري ومكافحة الآفات. ومهّدت قصته لجلسة حوارية جمعت مزارعين وممثلين عن مؤسسة الرؤية العالمية في لبنان وجمعية بسمة وزيتونة وجمعية أركنسيال وجمعية خيوط السلام.

وتناولت الجلسة كيفية اختبار المزارعات والمزارعين ممارسات جديدة وتنظيم عملهم بصورة جماعية، وتطوّر علاقتهم بالأرض والشبكات الزراعية، وكيف تعامل المشروع مع الأعراف التي تحدّ من المشاركة الاقتصادية للنساء، وكيفية تكيّف الشركاء مع التصعيد المتجدّد مع الحفاظ على الأهداف التنموية الطويلة الأجل.

كما ناقشت الجلسة القيمة المضافة لاعتماد بناء السلام مكوّناً برامجياً قائماً بذاته، بما ساعد المجتمعات على تعزيز علاقاتها مع البلديات وأصحاب المصالح وبعضها بعضاً".

وفي الكلمة الختامية، استعاد مدير البرامج في منطقة الشمال وعكار في مؤسسة الرؤية العالمية في لبنان جورج الشامي ، تجربته في إدارة "AgriForward" وقيادة الائتلاف، ووصف الزراعة في عكار بأنها "جزء من هوية الناس وعلاقتهم بالأرض ومصدر للدخل والكرامة، مؤكداً أن الاستدامة تكمن في بقاء المعرفة وتعزيز القدرات المحلية واستمرار العلاقات بعد انتهاء التمويل".

وقال: "اليوم، ونحن نختتم AgriForward، أتمنى ألا ننظر إليه كمشروع انتهى، بل كفصل انتهى ضمن مسيرة لا تزال مستمرة".

واختُتم الاحتفال بتوجيه الشكر إلى "الوزارة الاتحادية الألمانية للتعاون الاقتصادي والتنمية (BMZ)، ومؤسسة الرؤية العالمية في ألمانيا، وشركاء الائتلاف، والمؤسسات العامة والبلديات والجهات التقنية وفرق المشروع والمجتمعات المشاركة".

المصدر الأصلي