وطنية - كتب النائب السابق مصباح الأحدب في سلسلة تغريدات عبر منصة "اكس": "احتجوا، طالبوا بحقوقكم، وحاسبوا الحكومة، فهذا حقكم. لكن انتبهوا ممن يحاول استغلال وجعكم ومطالبكم ليعيد إلى السلطة التحالف بين قوى الفساد والسلاح غير الشرعي، فيبقى الفساد محميا بالسلاح، ويبقى السلاح محميا بالفساد، ونخسر من جديد أي فرصة لبناء الدولة وإصلاحها.

لا شك أن الوضع المعيشي أصبح مأساويا، وكل ما سمعناه عن إصلاحات في خطاب القسم والبيان الوزاري لم يُطبّق منها شيء، فلا تزال نفس المافيات تسيطر على مؤسسات الدولة عبر الأجهزة الأمنية والقضائية، وتستعملها اليوم لتحريك الشارع لإسقاط حكومة نواف سلام بحجة تردي الأوضاع المعيشية، والعودة بنجيب ميقاتي وسياسات الظلم والفساد والتنازلات التي أوصلتنا إلى الحضيض، وأفقرت اللبنانيين، ودفعت لبنان نحو الانهيار.

ليس نواف سلام من أوصل لبنان إلى هذا الواقع، لا بل انه يسعى لجلب مشاريع انمائية جدية لتحقيق انطلاقة اقتصادية في البلد، فيما القوى التي تعرقل الإصلاحات تعمل لتحريك الشارع لتحميل نواف سلام مسؤولية الأزمة.

 فالرئيس سلام اليوم أمام خيار صعب:إما أن يواجه بوضوح، ويفتح ملفات الفساد والهدر التي أفقرت اللبنانيين، ويعمل على معاقبة المسؤولين عنها، ويتدخل بالتعيينات الأمنية والقضائية كي تعود و تعمل لمصلحة البلد بعدما تحولت مؤسسات الدولة إلى أدوات تعمل لحماية مصالح المافيات الحاكمة، وعندها سيجد الناس إلى جانبه وداعمين له في معركة الإصلاح وقيام الدولة.

وإما أن يغض النظر عن ممارسات المنظومة الفاسدة الحاكمة، ويتراجع أمام ضغوطها بحجة الحفاظ على الاستقرار، فيتحول من صاحب مشروع تغييري إلى أول ضحية للمنظومة نفسها، وبتردده يفتح الطريق أمامها لتستعيد سيطرتها على الدولة".

                  ===================

المصدر الأصلي