المركزية- التقى وزير الخارجية السعودي، الأمير فيصل بن فرحان، في العاصمة واشنطن الاثنين، بنظيره الأميركي ماركو روبيو. وبحث الجانبان أبرز المستجدات الإقليمية والدولية، في مقدمتها التطورات الأمنية والسياسية في المنطقة، والأوضاع في اليمن، والجهود المبذولة حيالها. وتناول اللقاء أهمية حماية أمن الملاحة وحرية العبور في الممرات المائية الدولية لا سيما مضيقي هرمز وباب المندب، بما يسهم في استقرار المنطقة، واستمرارية تدفق حركة التجارة وسلاسل الإمداد العالمية. كما جرى خلال اللقاء استعراض العلاقات الإستراتيجية بين السعودية وأميركا، وسبل تعزيزها وتطويرها في مختلف المجالات، بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين الصديقين. وأكد الجانبان أهمية مواصلة التنسيق والتشاور بين المملكة والولايات المتحدة تجاه القضايا ذات الاهتمام المشترك، ودعم المساعي الدبلوماسية الرامية إلى معالجة الأزمات الإقليمية وتعزيز الأمن والسلام والاستقرار.

تصدّر الوضع الملتهب بين اليمن والسعودية المباحثات السعودية الاميركية. فالمملكة تعتبر وفق ما تقول مصادر دبلوماسية لـ"المركزية" ان ما يقوم به الحوثيون لا يصيب السعودية فحسب، بل ستطال تداعياته العالم بأسره، خاصة اذا أحكمت الجماعة سيطرتها على باب المندب. هذه الرسالة نقلها بن فرحان الى روبيو، كما ستكون موضع بحث بين الرياض وأبو ظبي. فقد دعا وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، امس، الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس الإمارات ونائب رئيس وزرائها، إلى زيارة المملكة، اليوم الثلثاء، ولا بد ان تكون الهجمات الإيرانية على دول الخليج، عموما، وعمليات الحوثي خصوصا، الطبق الابرز بين الرجلين.

وليس الاتحاد الأوروبي بعيدا عما يحصل في المياه الإقليمية. فقد أعلنت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، الإثنين، أن مهمة "أسبيدس" الأوروبية لحماية الملاحة في البحر الأحمر تحتاج إلى مزيد من السفن لكي تصبح قادرة على أداء مهامها. ونقلت وكالة رويترز عن كالاس قولها لدى وصولها إلى اجتماع وزراء دفاع دول الاتحاد الأوروبي في بروكسل إنها حثت الدول الأعضاء على تقديم إسهامات إضافية للمهمة.

في ضوء ما تقدم، تقول المصادر ان ثمة استنفارا دوليا، تقف خلفه الرياض اولا، لمواجهة الحوثي ولجمه وضمان أمن المضائق. وهذا الاستنفار يفترض ان يعطي في الايام القليلة المقبلة ثماره وأن نرى نتائجه الملموسة في منطقة نشاط الحوثي، الا اذا فضل المجتمع الدولي البقاء مكتوف الايدي ودفع ثمن ممارسات ايران وحلفائها والتي اصابت جيوب سكان الارض كلهم، تختم المصادر.

المصدر الأصلي