وطنية - زغرتا - صدر حديثًا عن منشورات "منتدى شاعر الكورة الخضراء عبدالله شحاده الثقافي" كتاب "مشوار نزار – حكاية نزار ميقاتي"، للكاتب والفنان القدير عمر ميقاتي، الذي يروي فيه سيرة والده وأستاذه نزار ميقاتي، مستعيدًا تجربة فنية وإنسانية ارتبطت بمحطات أساسية في تاريخ المسرح والإذاعة والحياة الثقافية في لبنان.
جاء غلاف الكتاب من تنفيذ الفنانة رولا حيدر، في معالجة بصرية تستحضر عالم المسرح، من خلال صورة نزار ميقاتي وعمر ميقاتي، والستارة المسرحية والأقنعة، في إشارة إلى الحكاية التي تنتقل من صاحب التجربة إلى من اختار أن يرويها ويحفظها في كتاب.
يفتتح الكتاب بإهداء وجداني إلى روح أمّه نازك قانصوه الغوري، وإلى عائلة نزار ميقاتي وبناته راوية وشادية وعفّة، وابنه محمد نبيل، وإلى محبّيه وتلامذته ورفاقه في الحياة والفن.
وفي تمهيده، يكتب عمر ميقاتي أنه ظل سنوات يحاول أن يروي حكاية أبيه وأستاذه، وكان يهابها "لعظمتها"، قبل أن يقرر، بعد أن جاوز السبعين، أن يرويها "قبل فوات الأوان"، لما تحمله من تاريخ فني وإنساني وجمالي فريد.
ومن هذا المدخل الشخصي، يستعيد الكتاب مسيرة نزار ميقاتي منذ بداياته في طرابلس ومرحلة تكوينه الثقافي والفني، مرورًا بتجربته في المسرح والإذاعة وانتقاله إلى بيروت، حيث اتسعت تجربته وتبلورت رؤيته المسرحية.
يضيء الكتاب على نزار ميقاتي بوصفه كاتبًا ومؤلفًا إذاعيًا، وأديبًا ومفكرًا، وكاتبًا ومخرجًا مسرحيًا، كما يتوقف عند علاقاته بعدد من الفنانين والموسيقيين والشعراء، وتجارب فنية في لبنان وخارجه، إلى جانب مسيرته في الإذاعة والتعليم والعمل المسرحي.
في قلب هذه السيرة يبرز المسرح الوطني الذي أسسه نزار ميقاتي عام 1965، بوصفه أول مسرح يومي في لبنان، مستعيدًا جوانب من هذه التجربة وشهادات لفنانين عايشوه وعملوا معه.
لا تقتصر الحكاية على التوثيق، إذ تتداخل فيها الذاكرة العائلية مع الذاكرة الفنية؛ فعمر ميقاتي يكتب عن والده من موقع الابن، وعن أستاذه من موقع التلميذ، لتتحول السيرة إلى شهادة على رجل ومرحلة من تاريخ المسرح والحياة الثقافية في لبنان.
ينظم منتدى شاعر الكورة الخضراء ندوة حول الكتاب، يوم السبت 17 تشرين الأول المقبل، يليها توقيع الكتاب، وذلك ضمن فعاليات "معرض بيروت العربي الدولي للكتاب" في دورته السابعة والستين، في مركز سي سايد آرينا – واجهة بيروت البحرية الجديدة.
=====








