وطنية - اكد "المركز الفلسطيني للتنمية والحريات الإعلامية - مدى"، في بيان لمناسبة "اليوم العالمي للحصول على المعلومات"، الذي يصادف في 28 ايلول من كل عام، أن "الحق في الحصول على المعلومات يشكل ركيزة أساسية لحرية الرأي والتعبير، وأحد المقومات الجوهرية لتعزيز الشفافية والمساءلة والحكم الرشيد، وضمان المشاركة الفاعلة للمواطنين في الشأن العام".

ورأى ان "إتاحة المعلومات والبيانات العامة للمواطنين والصحفيين والباحثين ومؤسسات المجتمع المدني، بصورة دقيقة وفي الوقت المناسب، ليست مجرد إجراء إداري، بل هي حق أصيل يرتبط ارتباطا وثيقا بحرية التعبير والصحافة، ويتيح للجمهور الاطلاع على أداء المؤسسات العامة ومساءلتها، ومتابعة القرارات والسياسات التي تؤثر في حياته وحقوقه".

اضاف: "وفي فلسطين، لا يزال إقرار قانون حق الحصول على المعلومات استحقاقا مؤجلا، رغم مرور أكثر من عقد على الجهود المتواصلة التي بذلتها مؤسسات المجتمع المدني الفلسطينية وشركاؤها من أجل إقراره. وقد شملت هذه الجهود إعداد مسودات ومقترحات تشريعية، وتنظيم الحوارات والمشاورات، وإطلاق المبادرات الرامية إلى تعزيز الوعي بأهمية هذا الحق، باعتباره أحد الضمانات الأساسية لحرية الإعلام وتعزيز الرقابة المجتمعية على أداء المؤسسات العامة".

وشدد المركز على أن "استمرار غياب قانون شامل وفعال يضمن حق الحصول على المعلومات في فلسطين يحد من قدرة الصحفيين على الوصول إلى المعلومات اللازمة لإعداد التقارير والتحقيقات الصحفية، ويعيق دور وسائل الإعلام في الرقابة على أداء المؤسسات العامة، كما يحرم المواطنين ومؤسسات المجتمع المدني والباحثين من إحدى الأدوات الأساسية للمساءلة والمشاركة في إدارة الشأن العام".

وجدد مطالبته ب"الإسراع في استكمال إجراءات إقرار قانون حق الحصول على المعلومات، بما ينسجم مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان، ويضمن مشاركة حقيقية وفاعلة لمؤسسات المجتمع المدني والجهات ذات العلاقة في صياغته، على أن يكفل مبدأ إتاحة المعلومات باعتباره الأصل، وألا تفرض القيود والاستثناءات إلا في أضيق الحدود، وفق معايير واضحة ومحددة تتسم بالضرورة والتناسب".

كما دعا "المؤسسات والجهات العامة إلى تبني سياسات واضحة للنشر الاستباقي للمعلومات والبيانات، وتطوير آليات الوصول إلى الوثائق والسجلات العامة، وضمان دقتها وتحديثها وإتاحتها بوسائل ميسرة، بما يعزز الشفافية وثقة المواطنين بالمؤسسات، ويسهم في الحد من انتشار الشائعات والمعلومات المضللة".

واكد أهمية "ضمان عدم تعرض الصحفيين والباحثين والعاملين في مؤسسات المجتمع المدني لأي إجراءات أو قيود تعسفية بسبب طلبهم المعلومات أو استخدامها في إطار عملهم المهني والحقوقي، كما يشدد على ضرورة توفير بيئة تضمن حرية العمل الصحفي والحق في التعبير، وتحول دون توظيف الإجراءات الإدارية أو القيود القانونية للحد من الوصول إلى المعلومات أو إعاقة الرقابة على الشأن العام".

واعتبر أن "مرور أكثر من عشر سنوات على الجهود الرامية إلى إقرار هذا القانون يستدعي الانتقال من مرحلة النقاش والمطالبات إلى مرحلة الإقرار والتنفيذ، بما يضمن تحويل هذا الحق من استحقاق تشريعي مؤجل إلى ممارسة فعلية مكفولة للجميع، ويعزز منظومة الحقوق والحريات العامة في فلسطين".

اكد المركز "استمراره في العمل مع مؤسسات المجتمع المدني والجهات المعنية من أجل إقرار قانون عصري وفعال يضمن حق المواطنين في الحصول على المعلومات، ويعزز دور الإعلام في الرقابة والمساءلة، ويسهم في بناء مؤسسات عامة أكثر شفافية وخضوعاً للمساءلة".

اشار الى ان "الحق في الحصول على المعلومات ليس امتيازا تمنحه المؤسسات، بل حق تكفله المعايير الدولية لحقوق الإنسان، وإقراره وإنفاذه خطوة أساسية نحو تعزيز حرية الصحافة والتعبير وترسيخ الشفافية والمساءلة في فلسطين". 

               ================

المصدر الأصلي