وطنية - وجّه الأمين العام المساعد السابق في الجامعة اللبنانية الثقافية في العالم وأمين السر السابق في هيئة التحكيم في الجامعة المغترب حسن عيسى غندور(من النبطية الفوقا)، رسالة مؤثّرة طالب فيها الدول المؤثرة والفاعلة في العالم "التحرك العاجل والسريع لوقف الحرب الاسرائيلية المتمادية على لبنان وجنوبه المستمرة منذ ما يقارب الثلاث سنوات في حرب إبادة لشعب الجنوب من دون هوادة والتي تستهدف البشر والحجر والشجر والأثر والزرع والضرع، وقد حوّلت الجنوب ومدنه وبلداته وقراه إلى أرض محروقة لا شعب فيها ولا روح ولا حياة".
أضاف :"أنا كمواطن جنوبي خسرت كل شيء باستثناء العزة والكرامة والإنتماء إلى وطني وأرضي وهويتي كمثل معظم أبناء الجنوب الذين دمّرت بيوتهم وقتلت أطفالهم وشبابهم وكبارهم وتشرّدوا وتهجّروا وتحوّلوا إلى شعب نازح وتائه، بعد أن كانوا ومازالوا من أرقى الشعوب وأغناها مالاً ورزقاً وأدباً وثقافة وأخلاقاً وقيماً".
أضاف :"هذه الفضائل لم تأت من العدم أو صدفة أو"ضربة حظ" بل بشغفهم وإصرارهم على التطور والإرتقاء والنهوض والرقي، وبالتعب والشقاء والغربة القاتلة والقاسية المعمّدة بالعرق والقهر والعذاب والأمراض الفتاكة حتى الموت في أعمال مضنية في أدغال افريقيا على مدى نصف قرن ، يعني أنا وغيري قضينا اكثر من نصف أعمارنا ونحن نكد ونكافح ليلاً ونهاراً لنؤمّن حياة تليق بنا كبشر ولنبني بيوتاً نهنأ فيها ونأمن ونستقر ،ولنبني مؤسسات وشركات تكون مصدر رزقنا وعيشنا الكريم، غير أن العدو الاسرائيلي يعتدي على جنوبنا وعلينا منذ عام 1948 لغاية اليوم ، حيث قضى بهمجيته على كل ما جنيناه على مدى عقود في لحظات من عدوانه وحقده وغدره، وكأننا لسنا بشراً أو لا تليق بنا الحياة وكأن وطننا يقع على هامش التاريخ والجغرافيا والحضارة، أوكأنه من دون سيادة أو استقلال".
وسأل غندور :"أية عدالة هذه وأية قوانين تدعم المعتدي وتغطي إجرامه وتستكثر حتى إدانته على ما يقوم به ضد الانسانية والسلام؟ .
أين هي حقوق الإنسان التي يدّعي البعض الدفاع عنها إلاّ اذا كان لايعترف بإنساننا اللبناني ولا بلبنان وطناً ذات سيادة و وبأن لاحق لشعبه أن يحيا ويعيش فيه آمناً مستقراً.
أنا حسن عيسى غندور أكرر إطلاق صرخة مؤلمة وحزينة من على أنقاض بيوتنا التي دمرها العدو وحقولنا التي أحرقها وقرانا التي محاها عن الخارطة الوطنية عسى و علّّ تستفيق الضمائر وتهتز المشاعر وتصحوا الإنسانية، لإنقاذ ما تبقى من بشر في هذا الجنوب الذي بات أهله من دون قرى ومن دون بيوت ومن دون أملاك وأرزاق، ومن دون عمل ومن دون حياة ومستقبل وأمل ، أم سيبقى البعض شهداء زور يتغنى فقط بحقوق الانسان وكأنه شريك بقتلنا وتدمير بيوتنا ومحو قرانا وتاريخنا وأثرنا؟.
لابد من فعل شيئ للضغط على العدو لإيقاف حربه الملعونة علينا نحن شعب الجنوب التواق الى السلام والحياة الحرة الكريمة قبل فوات الأوان".
============










