وطنية - أقام الصالون الثقافي في بيروت "إقرأ" لقاءً تكريميًا لنقيب المحامين في بيروت الأستاذ عماد مارتينوس، بدعوة من المحامي الدكتور زكريا الغول، وبحضور لفيفٍ من المحامين والقضاة وأصدقاء الصالون.
الغول
استُهلّ اللقاء بكلمة ترحيبية للدكتور الغول، رحّب فيها بالحضور "في بيتهم وفي رحاب الصالون"، مؤكدًا أن هذا البيت أُريد له منذ البداية أن يكون مساحةً مفتوحةً للفكر والحوار واللقاء، وفاءً لتقليدٍ بيروتيٍّ أصيل كانت فيه البيوت منابرَ للثقافة، والمجالس مدارسَ للرأي والكلمة. وأوضح أن اختيار اسم "إقرأ" للصالون نابعٌ من الإيمان بأن القراءة ليست ترفًا، بل طريقٌ إلى الوعي، "والوعي هو أول حُرّاس الحرية والقانون".
وأشار الغول إلى أن "اللقاء يكرّم رجلًا يحمل أمانةً كبيرة ويقف على رأس نقابةٍ عريقة تجاوز عمرها القرن، كانت وما زالت صوتًا للحق، ودرعًا للحريات العامة، وسندًا للمواطن في وجه الظلم". وقال: "أقولها بصفتي محاميًا قبل أن أكون مضيفًا: إننا نكرّم فيه المحامي الذي حمل همّ المهنة، والنقيب الذي يحمل همّ الوطن، في زمنٍ صعبٍ أحوج ما يكون فيه لبنان إلى دولة القانون وإلى رجالٍ يؤمنون بها ويدافعون عنها".
وتوجّه إلى النقيب مارتينوس بالقول: "إن هذا التكريم ليس مجرّد لفتة تقديرٍ لشخصه، بل هو تحيةٌ لكل محامٍ ومحامية يؤمنون بأن "الروب الأسود رسالةٌ قبل أن يكون مهنة"، وبأن العدالة لا تُبنى إلا بالعلم والنزاهة والشجاعة، معتبرًا أن حضوره يزيد البيت شرفًا والصالون اعتزازًا، ومرحّبًا به "ضيفًا عزيزًا وصديقًا للكلمة والثقافة".
وختم بشكر أصدقاء الصالون الذين يرافقون مسيرته ويسهمون في إحيائه، والحضور على تلبيتهم الدعوة، "فأنتم من يمنح هذه اللقاءات معناها وروحها".
مارتينوس
من جهته، شكر النقيب مارتينوس القيّمين على التكريم، وعرض جملةً من المحاور التي يعمل عليها لتطوير العمل النقابي ومهنة المحاماة، وأبرزها:
- تطوير معهد المحاماة ليواكب المعايير والتجارب المعتمدة في معاهد المحاماة المتقدمة حول العالم، ويرتقي بمستوى إعداد المحامي علميًا ومهنيًا.
- التأمين والرعاية الصحية للمحامين، ولا سيما إعادة الاستقرار المالي إلى هذا الملف، بما يضمن استدامة التغطية الصحية وحماية المحامين وعائلاتهم.
- تنظيم الظهور الإعلامي للمحامين وحضورهم على وسائل التواصل الاجتماعي، على نحوٍ يحفظ حرية التعبير ويصون صورة المهنة وأصولها ومناقبها.
- مراعاة الميثاقية في التمثيل داخل النقابة، انسجامًا مع خصوصيتها وتنوّعها، وتعزيزًا للشراكة والتوازن بين مكوّناتها.
- تفعيل مركز التحكيم التابع للنقابة وتطوير عمله، بما يرسّخ مكانتها في هذا المجال على المستويين اللبناني والدولي.
- إنشاء مركز للبحوث ودراسة القوانين برئاسة الوزير السابق البروفيسور إبراهيم نجّار، يسهم في إغناء العمل التشريعي وإبداء الرأي المتخصص في مشاريع القوانين واقتراحاتها التي تعني المهنة والمجتمع القانوني.
وفي ختام اللقاء، قُدِّم للنقيب مارتينوس درعٌ تكريمية تقديرًا لمسيرته الوطنية والنقابية.
========= ر.ع









