المركزية – تفيد المعطيات الميدانية ان القضم الإسرائيلي الممنهج للأراضي اللبنانية سيتمدد عاجلا ام اجلا الى إقليم التفاح لفصل البقاع الغربي عن الجنوب وصولا الى سفوح جبل الشيخ وتأمين المنطقة العازلة بغطاء أميركي مكشوف لفرض معادلات جديدة تختلف جذريا عن المرحلة التي سادت ما بين 25 أيار عام 2000 و27 تشرين الثاني 2024 . الهدف الإسرائيلي بعد طوفان الأقصى تسييج الحدود مع الدول العربية المجاورة بمناطق عازلة من غزة الى الضفة الغربية وصولا الى معبر رفح مع مصر . المناطق العازلة ستشمل أيضا الحدود المشتركة مع الأردن وسوريا ولبنان . لذا من المرجح ان يكون الهدف الإسرائيلي في المرحلة المقبلة التقدم الى مرتفعات الطهرة وكفرمان بعد السيطرة الكاملة على منشآت علي الطاهر والاندفاع باتجاه الدبشة وجبل الريحان وجبل صافي ومليتا وسجد في إقليم التفاح وصولا الى سفوح جبل الشيخ وتومات نيحا ومرتفعات جزين من اجل ربط القوات الإسرائيلية في الجنوب بوحدات الجيش الإسرائيلي المتمركز في سفوح جبل الشيخ لتأمين المنطقة العازلة بدءا من الناقورة الى علي الطاهر وصولا الى إقليم التفاح وجبل الشيخ ومنه الى الجولان والسويداء . بالتالي تحقيق الهدف الإسرائيلي بربط جنوب لبنان بجنوب سوريا والاشراف العسكري المباشر على منطقة البقاع الغربي الخزان البشري لحزب الله والتحكم بعقد الطرقات وتحديدا طريق المصنع بين لبنان وسوريا وكل ممرات العبور بين الجنوب والداخل اللبناني .
رئيس حزب الوطنيين الاحرار عضو تكتل "الجمهورية القوية " النائب كميل شمعون يؤكد لـ "المركزية" ان لا شيئ يمنع القوات الإسرائيلية في ظل العجز الفاضح لحزب الله من الوصول الى مشارف بعبدا ،خصوصا اذا ما بقيت الدولة اللبنانية تعيش مثل هذا التردد في تطبيق قراراتها القاضية بحصرية السلاح بيدها . يتذرعون تارة بعدم امتلاك الجيش اللبناني الأسلحة اللازمة لمواجهة التنظيمات والجماعات المسلحة ومنها حزب الله بالطبع . تارة اخرى بالخوف من انفراط عقد الجيش وانقسامه . اخبار واهية لا صحة لها. الجيش اللبناني بما يملك قادر على مواجهة وإخضاع سائر المسلحين من لبنانيين وفلسطينيين لكن تنقصه الأوامر والغطاء السياسي .
اما بالنسبة الى إسرائيل فهي لا تخفي مطامعها ومخططاتها . اكدت عزمها على إقامة مناطق عازلة مع جوارها وهي تعمل على الامر من غزة الى سوريا فلبنان .اشارت اكثر من مرة الى ان جيشها وحده القادر على نزع سلاح الحزب . بالتالي ستصل عاجلا ام اجلا والأرجح مع اقتراب موعد الانتخابات لديها الى جزين وإقليم التفاح فالبقاع .الغطاء الأميركي والغربي وحتى العربي متوافر لذلك . والعدة مكتملة لهذه الخطوة . متى التنفيذ هنا السؤال ؟ إسرائيل تتهم لبنان بعدم الالتزام بالقرار 1701 وبتطبيق ما لحظه اتفاق الاطار . هذا فيه الكثير من الحقيقة بدليل تكرار الحديث او الموضوع نفسه يوميا من قبل الاميركيين والعالمين العربي والغربي . اذا لم يبادر لبنان الى حصرية السلاح بيد قواه العسكرية والأمنية لن يقدم احد على مساعدته . الامر تبلغه بوضوح رئيس الحكومة نواف سلام من قبل المشاركين في اجتماعات الأمم المتحدة . بدورنا نعود ونكرر مساعدة لبنان على النهوض مما يتخبط فيه من أزمات ميدانية واقتصادية ومعيشية وصولا الى إعادة الاعمار وقف على نزع السلاح غير الشرعي واستعادة الدولة قرار الحرب والسلم . ما عدا ذلك وعود وكلام .












