وطنية - صيدا - زار سفير إسبانيا ميغيل دي لوكاس غونزاليس، وسفيرة مملكة النرويج هلدا هارالدستاد، وسفير السويد توماس بروندين، إلى جانب ممثلة عن السفارة البلجيكية في لبنان، مركز إيواء ثانوية الزعتري في مدينة صيدا، الذي تشرف عليه "مؤسسة معروف سعد" الثقافية الاجتماعية الخيرية، للاطلاع على أوضاع النازحين والظروف الإنسانية والاجتماعية التي يعيشونها، ومتابعة الخدمات والبرامج المقدمة لهم.

كان في استقبال الوفد ممثلون عن "مؤسسة معروف سعد"  يتقدمهم المدير التنفيذي وائل قبرصلي، إلى جانب ممثلين عن "منظمة العمل ضد الجوع"  (Action Against Hunger)، ورئيس بلدية صيدا مصطفى حجازي.

كما شارك في الاستقبال مدير غرفة الكوارث والأزمات في المحافظة سلام بدر الدين، أعضاء المجلس البلدي إنجي عطروني، يوسف طعمة، رامي بشاشة، وائل قصب، وأحمد شعيب، إلى جانب مديرة خلية إدارة الكوارث والأزمات في بلدية صيدا وفاء شعيب، ومنسقة المشاريع في مؤسسة معروف سعد دلال شحادة، ومدير المستوصفات خضر رملاوي، ومديرة ثانوية الزعتري عبير حبلي.

تضمنت الزيارة جولة في أقسام مركز الإيواء، اطّلع خلالها الوفد على واقع الخدمات المقدمة للنازحين، وعلى البرامج الإنسانية والاجتماعية والصحية والنفسية التي تنفذها الجهات الشريكة، ولا سيما الأنشطة الموجهة للأطفال والنساء والعائلات.  استمع أعضاء الوفد إلى عدد من العائلات النازحة، واطّلعوا بصورة مباشرة على أبرز الحاجات والتحديات التي تواجهها داخل مراكز الإيواء، وعلى الصعوبات المرتبطة باستمرار النزوح وعدم قدرة بعض العائلات على العودة إلى مناطقها ومنازلها.

وتم تأكيد أهمية استمرار الدعم الإنساني وتعزيز الاستجابة للحاجات الأساسية للنازحين، ولا سيما في مجالات الحماية والرعاية الصحية والدعم النفسي والاجتماعي، بالإضافة إلى البرامج والأنشطة المخصصة للأطفال.

تأتي الزيارة في إطار متابعة الأوضاع الإنسانية في مدينة صيدا ومراكز الإيواء، وتعزيز التواصل والتعاون بين الجهات الديبلوماسية والمؤسسات الإنسانية المحلية والدولية، والاطلاع على آليات العمل الإغاثي والخدمات المقدمة للنازحين، ولا سيما البرامج التي تنفذها منظمة العمل ضد الجوع بالتعاون والتنسيق مع مؤسسة معروف سعد الثقافية الاجتماعية الخيرية. ويأتي مركز ثانوية الزعتري ضمن مراكز الإيواء التي تولّت مؤسسة معروف سعد الإشراف عليها منذ اندلاع حرب عام 2026، حيث اضطلعت المؤسسة بدور أساسي في إدارة ملف الإيواء والاستجابة الإنسانية في مدينة صيدا، وتولّت خلال ذروة حركة النزوح الإشراف المباشر على 11 مركز إيواء من أصل 25 مركزًا استقبلت النازحين في المدينة.

وعملت المؤسسة، بالتعاون مع بلدية صيدا والجهات الرسمية والمنظمات المحلية والدولية، على متابعة شؤون العائلات النازحة وتنظيم الإقامة داخل المراكز، والمساهمة في تأمين الحاجات الأساسية والخدمات الصحية والاجتماعية والنفسية، إلى جانب تنفيذ أنشطة مخصصة للأطفال والنساء والعائلات ودعم الفئات الأكثر حاجة.

ومع تراجع أعداد مراكز الإيواء تدريجيًا وعودة عدد من العائلات إلى مناطقها، بقيت ثلاثة مراكز إيواء عاملة في مدينة صيدا، تتولى "مؤسسة معروف سعد" الإشراف على اثنين منها، هما ثانوية الزعتري ومعهد صيدا التقني، في استمرار لدورها في متابعة أوضاع العائلات التي لا تزال ظروفها تحول دون العودة إلى منازلها.

وكانت "مؤسسة معروف سعد" قد أشرفت خلال حرب عام 2024 على 12 مركز إيواء في صيدا، حيث عمل متطوعوها على استقبال العائلات النازحة، ومتابعة احتياجاتها الأساسية، والتنسيق لتأمين الخدمات الصحية والاجتماعية والدعم النفسي والأنشطة المخصصة للأطفال.

=== ج.س

المصدر الأصلي