وطنية - أكد الرئيس السوري أحمد الشرع أن "سوريا طوت صفحة ‏الحرب ‏والعزلة، وبدأت رحلة التعافي والنهوض"، ‏مشيراً إلى "‏توحيد البلاد وحصر السلاح، وإعادة بناء ‏مؤسسات الأمن ‏والجيش، ورفع العقوبات والقيود، ‏واستعادة سوريا ‏مكانتها بين الأمم والدول"‎، بحسب وكالة الانباء السورية "سانا".‎

وقال في كلمته أمام الدورة ال 81 للجمعية العامة ‌‏للأمم المتحدة في نيويورك اليوم: "في مثل ‏هذا ‏اليوم قبل عام تماماً وقفت على هذا المنبر ممثلاً ‏لشعبي ‏وبلدي للمرة الأولى منذ ما يقارب 60 عاماً، واستذكرت ‏انتصار شعبنا مؤكداً أنه نصر للعالم أجمع”، مشيراً إلى أن سوريا ‏الآن تنهض وتم توحيدها‎.‎ وفي رحلة الصراع ‏السورية بين ‏الخير والشر، وضعت الحرب ‏أوزارها، وتوقف نزيف ‏الدم، وتوقف الهدم ‏والدمار، وبدأت سوريا رحلة التعافي ‏والنهوض، ‏ووُحدت البلاد من شمالها إلى جنوبها، ‏وحُصر ‏السلاح، وأُعيد بناء مؤسسات الأمن والجيش، ‌‏ورُفعت العقوبات، وحُلّت القيود".‎

اضاف: "إن سوريا ترجمت نهوضها إلى ‌‏واقع ملموس حين انطلقت في مد جسور الشراكة من ‌‏أرضية سيادية صلبة، واضعة نصب أعينها رفاه ‏شعبها ‏ومستقبله وبناء البلاد الخارجة من أتون ‏الحرب، مستندة ‏إلى إرادته وسيادته واستقلال قراره‎.‎ إن الرؤية الوطنية السورية ‌‏أثمرت حصيلة دبلوماسية تنطق بالأرقام، فمنذ ‏التحرير ‏فتحت نحو 100 دولة مسارات التواصل مع ‏سوريا عبر ‏ما يقارب 4000 تفاعل ولقاء واتصال، ‏وصارت دمشق ‏مقراً لنحو 60 بعثة دبلوماسية، ‏وبدأت الوفود تتوافد إلى ‏سوريا لتستعيد مكانتها بين ‏الأمم والدول"‎.‎

وفي الملف الكيميائي، أشار الشرع إلى "‏إطلاق ‏سوريا مع سبع دول فريق “أنفاس الحرية” ‏لطي الإرث ‏الكيميائي، وتدمير 42 قنبلة كيميائية، ‏واستعادة حقوقها ‏كاملة في منظمة حظر الأسلحة ‏الكيميائية"، مؤكداً "العمل ‏مع الوكالة الدولية للطاقة ‏الذرية بأقصى درجات الشفافية، ‏ومشيراً إلى أنه تم ‏ضبط نحو 700 مليون حبة كبتاغون ‏في أكثر من ‏1500 عملية، وتفكيك 90 شبكة دولية، ‏ومكافحة ‏الإتجار بالبشر والجريمة"‎.‎

ولفت إلى أن "رسوخ الأمن ‏والاستقرار ‏أثمر واقعاً تتهاوى فيه جدران العزلة، مع ‏إلغاء قانون ‏قيصر، ورفع أوروبي وبريطاني متدرج ‏تُوّج باستعادة ‏اتفاق التعاون مع الاتحاد الأوروبي، ‏وطي صفحة الدولة ‏الراعية للإرهاب، إيذاناً بنهاية ‌‏47 عاماً من العزلة‎.‎ إن أكثر من ثلاثة ملايين ‏ونصف ‏نازح ولاجئ عادوا إلى سوريا عودة طوعية ‏كريمة، ‏لتتحول سوريا من أزمة تتقاذفها الدول إلى ‏فرصة خير ‏يجتمع عليها العالم‎."‎

كما أشار إلى أن "سوريا عادت لتكون ‌‏ممراً تجارياً دولياً براً وبحراً وجواً، لافتاً إلى أن ‏أكثر من ‌‏20 ألف طائرة تجوب أجواءها خلال شهر ‏واحد، ‏بالتوازي مع عودة عجلة الإنتاج وانطلاق ‏أكثر من ‌‏3000 خط إنتاج جديد، ونمو الإنتاج ‏الزراعي بهدف ‏الوصول إلى الاكتفاء الذاتي، إلى ‏جانب نمو قطاعي ‏الطاقة والخدمات وقيام مشاريع ‏عقارية بنحو مليوني ‏وحدة سكنية خلال السنوات ‏الخمس القادمة".‏

وأوضح أن "مبادرات التعافي تضع ‏الإنسان السوري في ‏قلب المشاريع وأهدافها، وأن ‏سوريا أطلقت مبادرة ‌‏”سوريا بلا مخيمات” لإنهاء ‏حقبة اللجوء والنزوح ‏الطويلة، وعملت على ترميم ‏مئات المدارس وفتح أبواب ‏الجامعات، بما يصون ‏حق التعليم لكل سوري‎."‎

وأكد أن "الثوابت الوطنية السورية ‏تزداد ‏رسوخاً بقوة القانون وإرادة الشعب"، مشدداً ‏على أن "أي ‏محاولات لفرض واقع لن تمس شرعية ‏الدولة السورية ‏وسيادة قانونها ونفاذ القانون الدولي، ‏وقال: إن الجولان ‏سيبقى أرضاً سورية، وإن جميع ‏إجراءات الضم باطلة ‏وملغاة بقوة قرار مجلس الأمن ‏رقم‎"( 497)‌‏.‏

وأشار إلى أن "إسرائيل شنت على سوريا ‏ما ‏يقارب 500 غارة جوية ومدفعية، ونفذت أكثر من ‌‏‌‏1200 توغل، إضافة إلى ما يقارب 300 اعتقال ‏واحتجاز ‏للسوريين، ما يهدد استقرار سوريا ويخالف ‏توجه العالم ‏بأسره‎."‎

وأكد ان "الموقف السوري المعلن لا ‏يزال ‏قائماً على الالتزام باتفاق عام 1974، والدعوة ‏إلى ‏انسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي إلى خطوط ‏الثامن من ‏كانون الأول 2024‎".

وكان الشرع استهل كلمته بالتأكيد على أن ‌‏"الإنسان لطالما كان الهدف والمبتغى، وأن الصراع ‏بين ‏الخير والشر ما زال قائماً، مشيراً إلى أن فطرة ‏الإنسان ‏السوي تسعى إلى السلام‎."‎

المصدر الأصلي