المرشدية العامة للسجون في زحلة وبعلبك الهرمل احتفلت بالقداس السنوي في كاتدرائية مار مارون – كسارة
المرشدية العامة للسجون في زحلة وبعلبك الهرمل احتفلت بالقداس السنوي في كاتدرائية مار مارون – كسارة
المرشدية العامة للسجون في زحلة وبعلبك الهرمل احتفلت بالقداس السنوي في كاتدرائية مار مارون – كسارة

وطنية - زحلة - أقامت المرشدية العامة للسجون في البقاع وبعلبك - الهرمل قداسها السنوي، في كاتدرائية مار مارون – كسارة.

ترأس الذبيحة الإلهية المطران جوزف معوض في حضور لفيف من الكهنة، ومشاركة المرشد العام للسجون الأب جان مورا ونائبه الأب إيلي بشعلاني، إلى جانب مرشد محافظتي البقاع وبعلبك - الهرمل جورج نبهان وأعضاء المرشدية.

شارك في القداس حشد من المؤمنين، إلى جانب حضور رسمي وشعبي لافت، تقدّمه عدد من السياسيين والقضاة والعسكريين والمحامين ورجال الأعمال، وممثلون عن بلدية زحلة والبلديات المجاورة، فضلاً عن الكهنة والراهبات، وأصدقاء المرشدية والعاملين في رسالتها الإنسانية والروحية.

انطلق المطران جوزف معوض في عظته، من الإنجيل المقدس ورسالة الكنيسة، متوقفًا عند جوهر عمل المرشدية العامة للسجون التي لا تنظر إلى السجين من خلال خطئه أو الحكم الصادر في حقه، بل من خلال إنسانيته وكرامته التي تبقى مصونة.

وأشار إلى أن "السجين، مهما كان ماضيه أو الظروف التي أوصلته إلى السجن، يبقى إنساناً يحتاج إلى كلمة رجاء، وإلى من يصغي إليه ويمنحه فرصة لاستعادة ذاته وفتح صفحة جديدة في حياته. فالسجن، بحسب روح الإنجيل، لا ينبغي أن يكون مكاناً للعقاب فقط، بل يمكن أن يتحول أيضاً إلى مساحة للتوبة والمصالحة وإعادة بناء الإنسان".

وشدد المطران معوض على أن "رسالة الكنيسة لا تتوقف عند أبواب الكنائس، بل تصل إلى الإنسان حيث هو، حتى خلف القضبان، لأن المسيح نفسه علّمنا أن نرى وجهه في كل إنسان متألم ومحتاج، وأن نمدّ يد المحبة إلى من يشعر بأنه متروك أو منسي".

ونوّه بدور المرشدية في مرافقة السجناء روحياً وإنسانياً، والوقوف إلى جانب عائلاتهم، و"العمل على تعزيز ثقافة الغفران والمصالحة والرجاء"، مؤكداً أن "الإنسان يمكن أن يسقط، لكنه يستطيع أيضاً أن ينهض، وأن يبدأ من جديد عندما يجد من يؤمن بقدرته على التغيير".

تخلل القداس صلاة من أجل السجناء والموقوفين، ومن أجل عائلاتهم، ومن أجل عناصر قوى الأمن والعاملين في المؤسسات السجنية، كما رُفعت الصلوات على نية كل من يحمل رسالة إنسانية في خدمة الإنسان والمجتمع.


المصدر الأصلي