أسفَ رئيس جمعية المزارعين

أنطوان الحويك "لما آلت إليه أوضاع قطاع التفاح والكساد الذي يتعرض له" محمّلاً "الدولة بمستوياتها كافة مسؤولية أزمات القطاع الزراعي".

​وذكّر الحويك بالأزمات التي مر بها قطاع التفاح في لبنان، متطرقاً إلى "عام 2003 الذي كان كارثياً على المزارعين"، قائلاً: "أقفلنا الطرق وتظاهرنا في المناطق وفرضنا على الدولة تقديم مساعدة طارئة للمزارعين. تلا ذلك إطلاق مبادرة "يوم التفاح اللبناني" التي أعادت للإنتاج الوطني حضوره عربياً ودولياً، لتقفز صادراتنا من 26 ألف طن سنوياً إلى 85 ألف طن".

أضاف: "في عام 2016، عادت الأزمة وشبح الكساد، فتحركت جمعية المزارعين وبعد تحركات واسعة على مساحة الوطن وإقفالٍ للطرق، انتزعنا من الدولة مساعدة بقيمة 27 مليون دولار، صُرفت للمزارعين عام 2017. اليوم، وتحديداً في عام 2026، تتجدد الأزمة مع توقعات بإنتاج يتجاوز الـ 250 ألف طن من التفاح، وفي ظل سلطة متخاذلة — مجلساً وحكومة ووزارة — تستمر في التنصل من إنشاء البنى التحتية للقطاع الزراعي، وهي المطالب ذاتها التي رفعناها منذ تحركنا الأول عام 2003".

​وأشار الحويك إلى أن "السياسة الزراعية السليمة تفترض التحضير لتلافي الأزمات، لا سيما أزمات الكساد"، مؤكداً أن "علاج أزمة فائض الإنتاج يتم عبر ثلاثة اتجاهات: التصدير، الحفظ، والتصنيع". وقال: " ما دامت أسواق صادراتنا محدودة، وأماكن الحفظ (البرادات) معروفة طاقتها الاستيعابية، يبقى الخيار في التصنيع. وقد كنا تقدمنا عام 2002 باقتراح قانون لإنشاء غرف زراعية مستقلة تكون إحدى مهماتها إنشاء مصانع للتصنيع الزراعي: التفاح في جبل لبنان، الحمضيات في الجنوب، والبندورة في البقاع، بهدف سحب إنتاج البابين الثاني والثالث من السوق وتصنيعه لحساب المزارعين، لكي يخف المعروض في الأسواق وتعود الأسعار إلى طبيعتها".

​وأكد الحويك أن "الأحزاب كان لها موقف معارض لإنشاء غرف الزراعة بتحريض من غرف التجارة، كما رفضت الأحزاب تأسيس المصرف الوطني لتنمية الزراعة والصندوق الوطني للضمان الزراعي من الكوارث اللذين كان من المفترض أن يكون لهما الدور الأساسي في مواكبة المزارعين وتمويلهم وتعويضهم".

​ختم: "بدلاً من الحلول الجذرية، تُطل علينا وزارة الزراعة بجولات استعراضية ووعود فارغة وبمؤتمر استعراضي محكوم بالفشل حتى قبل عقده، مُحَيّدةً أصحاب القضية الأساسيين: المزارعين. إنه الدجل السياسي والأداء العقيم المتكرر، برعاية أحزاب السلطة التي أمعنت في تدمير لبنان وزراعته".

المصدر الأصلي