وطنية - دعا قادة أكثر من 20 دولة الاثنين إلى اعتماد تدابير سلامة ملزمة لأنظمة الذكاء الاصطناعي المتطوّرة، محذّرين من أن وتيرة تطوّر هذه التكنولوجيا قد تتجاوز القدرة على ضبطها.
وقال القادة في بيان مشترك إن نماذج الذكاء الاصطناعي الأكثر تطوّرا تشكّل "مخاطر جسيمة على السلامة والأمن" إذا أسيء التعامل معها.
وأشاروا إلى حالات سجّلت مؤخرا تمكّنت فيها برامج للذكاء الاصطناعي من الالتفاف على ضوابط الاختبار والوصول من دون تصريح إلى أنظمة حقيقية، كما حصل في عملية الاختراق التي طالت منصة "هاغينغ فايس" في تموز.
ومن بين الموقعين قادة كل من النروج وفنلندا وأستراليا وكندا وألمانيا وإسبانيا وإيرلندا وهولندا وسنغافورة وجنوب إفريقيا وكينيا، إضافة إلى رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين.
ولم يحمل البيان المشترك توقيع الولايات المتحدة والصين، وهما من أبرز القوى في مجال الذكاء الاصطناعي، ولا المملكة المتحدة وفرنسا واليابان والهند، علما بأن تأييد البيان متاح لأي طرف جديد.
ودعا القادة الشركات إلى اعتماد معايير سلامة شفافة، تشمل اختبارات إلزامية وتقييما مستقلا.
وشدّدوا على وجوب أن يبقى الذكاء الاصطناعي "خاضعا للتوجيه والإشراف والسيطرة البشرية"، مضيفين أن تشديد الرقابة لا ينبغي أن يؤدي إلى توسيع الفجوة بين الدول في ما يتّصل بالاستفادة من مزايا هذه التكنولوجيا.
ولفتوا إلى أنه يتعيّن على الدول الأعضاء في الأمم المتحدة النظر في إنشاء مؤسسة دولية قادرة على وضع المعايير، والتحقق من الامتثال لها، وعقد اجتماع للدول المعنية عند تجاوز عتبات محددة من القدرات التقنية.
وصدر البيان عشية بدء أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، حيث من المتوقع أن يشغل الدور المتنامي للذكاء الاصطناعي في المجتمع وما يثيره من مخاوف بشأن الوظائف والأمن السيبراني حيزا مهما من جدول الأعمال.
ومن المرتقب أن يناقش القادة إطارا دوليا لتنظيم هذه التكنولوجيا.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أعرب بقوة عن معارضته لتدابير السلامة الخاصة بالذكاء الاصطناعي، وتعهّد السبت بعدم السماح بـ"تدمير" هذا القطاع.
وبحث مسؤولون اقتصاديون أميركيون وصينيون الأحد إنشاء قناة تواصل لمناقشة المخاوف المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، في إطار التحضيرات لقمة مرتقبة هذا الأسبوع بين رئيسي البلدين.








