وقفة تضامنية مع مستشفى ميس الجبل في مستشفى بعلبك الحكومي  شكر: استهداف المستشفيات إفلاس أخلاقي ودليل ضعف لدى العدو

وطنية - بعلبك- نفّذ العاملون في القطاع الصحي والاستشفائي وقفة تضامنية أمام مستشفى بعلبك الحكومي، تضامنًا مع إدارة وموظفي مستشفى ميس الجبل الحكومي، واستنكارًا لإضرام العدو الإسرائيلي النار فيه، مؤكدين "رفض استهداف المستشفيات والمرافق الصحية والعاملين فيها"، مطالبين "السلطة اللبنانية بتحمّل مسؤولياتها وتأمين الحماية للقطاع الصحي والعاملين والمرضى".

وشارك في الوقفة المدير العام لمستشفى بعلبك الحكومي الدكتور عباس شكر، رئيس نقابة عمال ومستخدمي المستشفيات في البقاع وبعلبك الهرمل جمال طليس، أمينة سر اتحاد النقابات العمالية والصحية في البقاع سارة الهبش، إلى جانب عدد من النقابيين والأطباء والممرضين والموظفين والعاملين في القطاع الصحي.

شكر

وتحدث شكر، فقال: "إن المستشفيات الحكومية، ومن بينها مستشفى ميس الجبل، ستبقى منارة للواجب الإنساني، ولن تحجب النيران التي التهمت جدرانها حقيقة تضحياتها وصمودها في وجه العدوان"، معتبرًا أن "استهداف المستشفيات إفلاس أخلاقي ودليل ضعف لدى العدو، ولن تثنينا هذه الاعتداءات عن الدفاع عن أهلنا وبلسمة جراحهم".

وأضاف: "يحاولون كسر إرادة الحياة والبقاء لدينا، ونقول لهم إن هذه المحاولة بائسة، فمستشفى ميس الجبل ستعود لتنبض بالحياة، لأن الإرادة أقوى من النيران وأبقى من آلة الدمار".

وأعلن: "أبوابنا مفتوحة لكل أهل الجنوب كما أهل البقاع، وستبقى بيوتنا ومستشفانا وقلوبنا مفتوحة لهم، وسنبقى إلى جانبهم".

وتقدّم شكر، باسم إدارة وطاقم مستشفى بعلبك الحكومي، "بأصدق عبارات التضامن والمواساة إلى إدارة وطاقم مستشفى ميس الجبل"، مستنكرًا "الاعتداءات السافرة التي تطال مؤسسات طبية وإنسانية وجدت لخدمة الناس".

طليس

بدوره، أكد طليس أن "الوقفة ليست موقفًا عابرًا، بل كلمة حق في مواجهة الاعتداءات التي تطال المنشآت الصحية"، مشددًا على أن "ما جرى في مستشفى ميس الجبل ليس ضررًا في حائط، بل طعنة للإنسانية لما تمثله المستشفى من رسالة إنسانية".

وتابع: "حين يُستهدف المستشفى، يُستهدف المريض على سريره، والطبيب بسماعته، والممرضة بعطائها، والعامل البسيط بلقمة عيشه، فالمستشفى للعلاج وليس للاعتداء، وعامل المستشفى يقدم حياة ولا يستحق أن يُقابل بالخطر".

ودعا السلطة اللبنانية إلى تحمل مسؤوليتها تجاه القطاع الصحي، متسائلا: "أين صوت السلطة مما يتعرض له القطاع الصحي من عدوان إسرائيلي مباشر؟ ومن يحمي مستشفياتنا من اعتداءات العدو؟ ومن يضمن ألا يبقى هذا القطاع مكشوفًا بلا حماية؟".

وطالب طليس بـ"تحرك رسمي عاجل وموقف واضح يدين جرائم العدو الإسرائيلي بحق المؤسسات الصحية، وخطة عملية تحمي المستشفى والعامل والمريض"، مؤكدًا أن النقابة "لا تطالب بكلمات استنكار تُكتب وتُنسى، بل بإجراءات تحمي القطاع الصحي والعاملين فيه".

الهبش

من جهتها، أشارت الهبش إلى أن "الوقفة تأتي للدفاع عن مبدأ، وليس للتنديد بحادثة معزولة"، مؤكدة أن "ما تعرض له مستشفى ميس الجبل اعتداء على قدسية المستشفى، وعلى حق المريض في العلاج، وعلى حق الطبيب والممرض والمسعف في العمل بأمان".

وشددت الهبش على أن "المستشفى ليس ساحة بل ملاذ، والطبيب لا يحمل سلاحًا بل يحمل أمانة الروح، والممرض والمسعف لا يحملان إلا رسالة الرحمة"، مطالبة الجهات المعنية "بتحمل مسؤولياتها في حماية المؤسسات الصحية والعاملين والمرضى".

==================

المصدر الأصلي