وطنية - طرابلس - استقبل رئيس أساقفة أبرشية طرابلس المارونية المطران يوسف سويف في دار المطرانية في طرابلس "قلاية الصليب"، سفير دولة فلسطين في لبنان محمد الأسعد مترئسا وفدا من السفارة ضم: المستشار الأول القنصل محمد العمري، مديرة مكتب السفير نرجس أشنينو، رئيس الدائرة الإعلامية وسام أبو زيد وعضوي المكتب الإعلامي تالا ششنية وريما داوود.
وعرض المجتمعون "للعلاقات الأخوية التي تجمع الشعبين اللبناني والفلسطيني، وأهمية ترسيخ ثقافة الحوار والتواصل، ولا سيما بين الأجيال الشابة، بما يسهم في تعزيز قيم التلاقي والتفاهم والعيش المشترك، بعيدا من الانقسامات والحواجز التي فرضتها الظروف والأزمات التي شهدتها المنطقة".
وأكد سويف "عمق الروابط الإنسانية والأخوية والتاريخية التي تجمع الشعبين اللبناني والفلسطيني"، مشددا على "أهمية إبقاء أبواب الحوار مفتوحة، وتعزيز المبادرات التي تقرب بين الناس وتتيح للأجيال الجديدة التعارف وتبادل الأفكار والهواجس والتطلعات".
وطرح فكرة "تنظيم لقاء شبابي استثنائي تستضيفه دار المطرانية في طرابلس، يجمع مجموعة من الشباب اللبناني والفلسطيني والسوري، ليشكل مساحة مفتوحة للحوار الصريح والتعارف وتبادل التجارب والرؤى، والانطلاق نحو مستقبل يقوم على التفاهم والاحترام المتبادل"، مؤكدا "أهمية أن يشكل هذا اللقاء محطة في مسار "تنقية الذاكرة"، ولا سيما لدى الأجيال الشابة، بما يساعد على التعامل مع ذاكرة الماضي وما حملته من أحداث أليمة وحساسيات وتراكمات بروح من المصالحة والحوار".
وأوضح أن "تنقية الذاكرة لا تعني إلغاء الماضي أو تجاهل ما شهده من جراح، بل قراءته بوعي ومسؤولية، واستخلاص العبر منه، وتحرير الحاضر والمستقبل من أثقاله ومن الصور النمطية والأحكام المسبقة التي قد تنتقل من جيل إلى آخر".
وأشار إلى أن "الحوار المباشر بين الشباب اللبناني والفلسطيني والسوري يمكن أن يساهم في بناء ذاكرة جديدة قوامها التعارف والحقيقة والاحترام المتبادل، بحيث لا يبقى الجيل الجديد أسير أحداث لم يكن شريكا فيها، بل يصبح قادرا على تحويل دروس الماضي إلى فرصة لبناء علاقات أكثر إنسانية وانفتاحا"، مشددا على أن "المصالحة الحقيقية مع الذاكرة تشكل مدخلا أساسيا للمصالحة بين الناس، ولإرساء ثقافة السلام والعيش المشترك".
ولفت إلى أن "طرابلس، بما تختزنه من تنوع وغنى إنساني وثقافي، قادرة على احتضان مثل هذه المبادرات، وأن اللقاء بين الشباب من مختلف البيئات من شأنه أن يساهم في كسر الحواجز وتعزيز الثقة وبناء علاقات قائمة على قبول الآخر، بعيدا من إرث الانقسامات والصراعات".
بدوره، أثنى السفير الفلسطيني على حفاوة الاستقبال التي لقيها والوفد المرافق في دار المطرانية، معربا عن تقديره "للمطران سويف وللدور الذي يؤديه في تعزيز ثقافة الحوار والانفتاح والتلاقي".
ورحب بفكرة اللقاء الشبابي، مؤكدا "أهمية المبادرات التي تجمع الشباب اللبناني والفلسطيني والسوري تحت سقف الحوار والتواصل الإنساني، لما لها من دور في تعزيز الثقة والتفاهم وفتح آفاق جديدة أمام الأجيال الشابة للتعاون والتفاعل الإيجابي".
كما ناقش المجتمعون عددا من القضايا الاجتماعية والإنسانية، وأكدوا "أهمية استمرار التواصل والعمل على مبادرات مشتركة تعزز لغة الحوار والأخوّة والتضامن بين أبناء المنطقة".

هدية تذكارية
وفي ختام اللقاء، قدم الأسعد إلى سويف هدية تذكارية تراثية تعبر عن فلسطين وهويتها الوطنية والثقافية، وتحمل رموزا مستوحاة من التراث الفلسطيني العريق، في لفتة جسدت "عمق روابط الأخوة والمحبة التي تجمع الشعبين اللبناني والفلسطيني".
وقد شكر سويف السفير الفلسطيني على هذه المبادرة، معربا عن تقديره لما تحمله من "معان وطنية وإنسانية ورمزية".


===========


المصدر الأصلي