أطلقت وزارة الدولة لشؤون التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، مرحلة جديدة من برنامج "نمو" في مجال بناء القدرات المجتمعية في منطقة الشوف الأعلى، من خلال تمكين الشباب في المختارة من اكتساب مهارات عملية في استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي والمهارات الرقمية المرتبطة به. 
ويُعدّ هذا التدريب المجتمعي الثالث الذي ينفذه البرنامج، فيما من المقرر تنظيم عشرة تدريبات إضافية. وتمتد الدورة على 12 جلسة، وتُقدَّم بالكامل باللغة العربية، وهي مجانية للمشاركين.

ويعتمد البرنامج على مبدأ إيصال التدريب إلى المجتمعات المحلية. فبدلًا من تركيز التدريب في بيروت وطلب انتقال الشباب إليها للاستفادة منه، يعمل "نمو" من خلال البلديات نفسها، بحيث تُقام الدورة في البلدة التي يعيش فيها المشاركون وباللغة التي يستخدمونها. وبذلك، لا يعود الوصول إلى التدريب مرتبطًا بالجغرافيا أو بالكلفة أو بإتقان اللغة الإنكليزية.

وانطلقت الدورة في 4 أيلول 2026 في اتحاد بلديات الشوف الأعلى، بمشاركة 35 شابًا وشابة تتراوح أعمارهم بين 17 و27 عامًا. وكانت الأماكن محددة بـ40 مشاركًا، فيما تجاوز عدد الطلبات هذا العدد.

وينتقل المشاركون من أساسيات الذكاء الاصطناعي إلى تقنيات صياغة الأوامر الدقيقة ومتعددة الخطوات، ثم يطبّقونها على المهام التي ينجزها الناس فعليًا، بما في ذلك إعداد المراسلات والتقارير، والترجمة، وتلخيص الوثائق وتحليلها. كما يتضمن البرنامج التدريب على إعداد السيرة الذاتية وإجراء مقابلات العمل، إضافة إلى التوعية بمخاطر التصيد الاحتيالي والاحتيال وحماية البيانات الشخصية، انطلاقًا من أن زيادة القدرات من دون تعزيز الوعي وحسن التقدير قد تتحول إلى نقطة ضعف.

ويختتم التدريب بمهارات متقدمة في استخدام برامج Microsoft Word وExcel وPowerPoint. وتضم المجموعة مشاركين من مختلف بلدات الاتحاد، وليس فقط من الأشخاص الذين يدرسون التكنولوجيا أو لديهم خلفية تقنية، بما يساهم في توسيع نطاق الاستفادة من هذه المهارات إلى ما هو أبعد من الفئات التقنية التقليدية.

ويحصل المشاركون الذين يستكملون البرنامج على شهادة صادرة عن وزارة الدولة لتكنولوجيا المعلومات والذكاء الاصطناعي وDOT Lebanon، الجهة المنفذة للتدريب. ويستضيف البرنامج اتحاد بلديات الشوف الأعلى، حيث افتتحت رئيسته لينا سركيس الجلسة، بدعم من اليونيسف من خلال برنامج "قادة الابتكار" (Generation of Innovation Leaders).

وقد أكدت كلمة أُلقيت في افتتاح البرنامج باسم الوزارة أن أي بلد لا يستطيع اعتماد تكنولوجيا لا يستطيع شعبه استخدامها، ولذلك يبدأ البرنامج من المناطق ولا يكتفي بالوصول إليها في مرحلة لاحقة. ويعمل "نمو"، بقيادة وزارة الدولة لتكنولوجيا المعلومات والذكاء الاصطناعي، عبر الجامعات والقطاع العام والمجتمعات المحلية والاقتصاد الأوسع، لتوسيع الوصول إلى مهارات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، وتسريع اعتمادها، وتطوير كفاءات جاهزة لسوق العمل، وتعزيز منظومة التكنولوجيا في لبنان.

المصدر الأصلي