أكد النائب علي خريس، خلال إحياء حركة "أمل" واهالي بلدات برج رحال، العباسية والصرفند، ذكرى مرور ثلاثة ايام على وفاة المغترب قاسم محمد فاخوري في النادي الحسيني لبلدة برج رحال، "اننا لن نتخلى عن هذا الوطن مهما كلفنا ذلك من ثمن"، مشيرًا الى أن "هذه المرحلة صعبة وخطيرة ونشهد فيها يومياً العدوان الإسرائيلي على أهلنا وناسنا وقرانا ومناطقنا، فهذا العدو لا يريد لهذه المنطقة الحياة، بل يريد لها الموت والقتل والتدمير وأن تكون خارج هذا الوطن".
وقال: "عندما أعلنا وقلنا إننا لسنا مع المفاوضات المباشرة، ليس لأننا لا نريد مفاوضات بالشكل الذي يتحدثون عنه بوجه عام أو بالمبدأ العام، بل لأننا نعي حقيقة هذا العدو الذي لم يلتزم أبداً لا بمبدأ ولا بنهج ولا بخط ولا باتفاق ولا بمعاهدة".
وأضاف: "هذه المفاوضات لا يمكن أن تعطي نتيجة، والدليل ما يحصل اليوم؛ إذ لم يلتزم العدو باتفاق الإطار ولا بما يسمى بالمناطق التجريبية، ولم يلتزم بنقطة أو فاصلة أو كلمة مما تعهد به".
وتابع موضحاً أن "الجنوب يعاني اليوم من قصف وتدمير ونسف للمنازل والبيوت"، مستشهداً بما جرى في بلدة المنصوري وبقية القرى المحاذية للمناطق المحتلة. وتساءل "أين هي الدول الراعية والولايات المتحدة الأميركية للضغط على إسرائيل لمنعها مما تقوم به، وأين الأمم المتحدة ومجلس الأمن وأوروبا والدول العربية مما يجري، وهل ترك لبنان والجنوب لمصيره لِيُذْبَح بالكامل؟".
وتطرق خريس إلى الموضوع التربوي مؤكداً "ضرورة ان تنظر المدارس الخاصة بعين الرعاية والرحمة إلى المواطنين".
وتابع لافتاً إلى الضغوط المعيشية الأخرى مثل ارتفاع أسعار المحروقات، وتوجّه إلى أصحاب المولدات الخاصة داعياً إياهم إلى الرحمة ومطالباً إياهم بإجراء حسابات دقيقة تُراعي ظروف المواطن الذي يعاني الأمرين.
وتطرق إلى ملف النزوح وبدلات الإيجار للنازحين، موضحاً أنه "جرى التواصل مع رئيس الحكومة والدولة والمعنيين لضمان تقاضي المستحقين على الأقل بدل ايجار".
وجدد دعوته لأصحاب البيوت والشقق السكنية إلى "التراحم وعدم المغالاة في قيمة الإيجارات".
وأكد خريس أن "لبنان، بمساحته البالغة 10,452 كيلومتراً مربعاً، يُعتبر الجنوب فيه الجزء الغالي والأساسي من هذا الوطن. ولذلك فإن المطلوب على المستوى الداخلي هو أن نقرأ جميعاً في كتاب واحد؛ إذ نعلم تماماً أن ليس الجميع يقرؤون من كتاب واحد حالياً، فكل فئة لديها طرح وفكرة ومشروع، ولكن علينا أن نتفق جميعاً على حماية هذا الوطن، وعلى أن إسرائيل هي العدو".
وأضاف: "أن هذا العدو ليس عدواً لفئة أو منطقة أو طائفة أو جهة محددة، بل إن إسرائيل هي عدو للإنسانية جمعاء، وعدو للمسلمين والمسيحيين ولكل شرائح المجتمع، وهذا هو العنوان الأساسي للعدو الإسرائيلي".
ولفت إلى ما عبّر عنه رئيس مجلس النواب نبيه بري في خطابه بذكرى 31 آب، حين تحدث عن "خطوط حُمر تمثلت في السلم الأهلي، والوحدة الوطنية، والجيش اللبناني؛ هذا الجيش الذي نتمسك به اليوم أكثر من أي وقت مضى، لأننا نعلم تماماً أنه جيش الوطن ولجميع اللبنانيين، وهو الجيش الذي نريده أن يكون في منطقتنا وعلى الحدود ليدافع عن الإنسان وعن كل القرى التي هي بحاجة إليه".
وأكد "أهمية التماسك الداخلي والوحدة الوطنية"، مستشهداً بكلمة الإمام موسى الصدر: "إن أفضل وجوه الحرب مع العدو الإسرائيلي هو السلم الأهلي الداخلي".
وختم خريس: "أن المطلوب داخلياً هو منع الفراغ؛ ومن هنا جاء تجديد الثقة بالحكومة قبل أيام، لأن إسرائيل هي الجهة الوحيدة المستفيدة من الفراغ والفتنة في الداخل، وهي التي تريد لهذا الوطن الضعف والهوان والخوف والفشل"، مؤكدا أن "وجود حكومة أفضل بكثير من عدم وجودها، إذ تقع على عاتق الدولة والحكومة حماية المواطن اللبناني والوقوف إلى جانبه اقتصادياً ومالياً واجتماعياً وتربوياً، ولا سيما مع بداية العام الدراسي".
واختتم الاحتفال التأبيني بمجلس عزاء للشيخ ابراهيم بنود.








