الضبية- “القدس العربي”: يواصل سفير دولة فلسطين في لبنان محمد الأسعد وطاقم السفارة إطلاق المبادرات التي تحمل رمزية إنسانية ووطنية لافتة، فرغب في عيد الصليب زيارة مخيم الضبية الذي يضم لاجئين فلسطينيين غالبيتهم من الطائفة المسيحية.

وجاءت الزيارة بتنظيم من اللجنة الأهلية في مخيم الضبية تكريماً لكبار السن في مطعم “La Colline d’Alfred”، بمشاركة رئيس البلدية نبيه طعمة، وبحضور مديرة شؤون وكالة الأونروا في لبنان دوروثي كلاوس، وعدد من الكهنة والإعلاميين والمسؤولين الفلسطينيين وقيادات في حركة “فتح”.

بدأ الاحتفال بالنشيدين اللبناني والفلسطيني، تلا ذلك ترحيب من الطالبة تينا سمعان ابنة مخيم الضبية.

ثم تحدث رئيس اللجنة الأهلية في المخيم وسام قسيس، الذي ثمّن “الدور الكبير الذي يقوم به السفير الأسعد في توطيد العلاقات اللبنانية الفلسطينية ونظرته الموحدة لكافة أبناء الشعب الفلسطيني في لبنان واحتضانه لقضاياهم ومعالجتها مع الجهات المختصة اللبنانية والدولية”.

أما السفير الأسعد فأكد “أن مخيم الضبية هو واحد من المخيمات الفلسطينية في لبنان التي احتضنت أبناء شعبنا الذين لجأوا قسراً من أرض فلسطين حاملين معهم مفتاح البيت وذاكرة المكان ومتمسكين بحقهم التاريخي والقانوني والإنساني في العودة إلى وطنهم”، مشدداً على “أن وجودنا في هذا المخيم ليس عنواناً للتوطين ولا بديلاً عن فلسطين وإنما هو محطة مؤقتة فرضتها ظروف النكبة والتهجير وسيبقى حق العودة إلى الديار والممتلكات حقاً ثابتاً لا يسقط بالتقادم”.

واستذكر السفير الأسعد “مواقف الرئيس محمود عباس وتأكيده على أن أبناء شعبنا الفلسطيني، مسلمين ومسيحيين، يشكلون شعباً واحداً، تجمعهم هوية وطنية واحدة ومصير مشترك، وأن الحفاظ على الوجود المسيحي في فلسطين بعاصمتها القدس الشرقية، يمثل أولوية وطنية، وجزءاً أساسياً من حماية الهوية الحضارية والتاريخية للأرض المقدسة”.

كما أكد على “الرعاية الكريمة للرئيس محمود عباس لأهلنا في المخيمات الفلسطينية في لبنان، بما فيها أبناء هذا المخيم، ومتابعة شؤونهم إضافة إلى تنفيذ توجيهاته الحكيمة في توفير الحياة الكريمة لهم وتخفيف المعاناة عنهم إلى حين عودتهم إلى فلسطين”.

وأضاف: “شهدت العلاقات اللبنانية الفلسطينية خلال الفترة الماضية خطوات مهمة في هذا الاتجاه، وكان من أبرزها التفاهمات التي جرى التعبير عنها خلال القمة المشتركة بين فخامة رئيس الجمهورية اللبنانية العماد جوزف عون وسيادة رئيس دولة فلسطين محمود عباس، بما يصون سيادة لبنان واستقراره ويعمل على معالجة قضايا اللاجئين الفلسطينيين في لبنان بروح الأخوة والمسؤولية المشتركة”. وأشار إلى “أن حق العودة هدف لبناني فلسطيني مشترك”، لافتاً إلى “أن العلاقات بين الشعبين اللبناني والفلسطيني ليست علاقات طارئة، بل هي علاقات تاريخ وجغرافيا، وقد امتدت جسور المحبة والتعاون بينهما على مدى عقود”.

وفي ختام الاحتفال، قدم السفير الأسعد دروعاً تكريمية لطعمة والأب جوزف رفول ووسام قسيس، تقديراً لجهودهم الكبيرة في تعزيز العلاقات اللبنانية الفلسطينية وترسيخ مبادئ الأخوة والتسامح.

المصدر الأصلي